
طلبت بولندا، الثلاثاء، تشكيل “بعثة سلام” أطلسية تحظى بـ”حماية قوات مسلّحة” من أجل مساعدة أوكرانيا، وفق ما أعلن مساء الثلاثاء نائب رئيس الوزراء البولندي ياروسلاف كاتشينسكي.
ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن كاتشينسكي قوله إن “هذه البعثة لا يمكن أن تكون غير مسلّحة. يجب أن تسعى إلى توفير المساعدة الإنسانية والسلمية في أوكرانيا”.
وشارك كاتشينسكي إلى جانب رؤساء حكومات بولندا وتشيكيا وسلوفينيا مساء في اجتماع عقد مساء في كييف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي ورئيس الوزراء دينيس شميغال”.
والزيارة هي الأولى من نوعها لقادة أجانب إلى العاصمة الأوكرانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وقال كاتشينسكي: “أعتقد أنه يجب تشكيل بعثة سلام أطلسية، مع إمكان أن تكون لاحقا ذات هيكلية دولية أوسع نطاقا، على أن تكون بعثة قادرة على الدفاع عن نفسها وعلى العمل ميدانيا على الأراضي الأوكرانية”.
وشدد على وجوب أن يكون “وجود البعثة على أراضي البلاد مقترنا بموافقة الرئيس والحكومة الأوكرانيين”، وعلى ضرورة “ألا تكون بعثة من دون قدرات دفاعية”.
وذكر كاتشينسكي، وهو أيضا زعيم الحزب المحافظ في بولندا، أن البعثة “ستسعى إلى إرساء السلام، وتوفير مساعدة إنسانية لكنها ستحظى في الوقت نفسه بحماية قوات مناسبة، قوات مسلّحة”.
زيارة رفيعة بالقطار
وفي وقت سابق، وصل رؤساء وزراء بولندا وتشيكيا وسلوفينيا إلى كييف، مساء الثلاثاء، بالقطار، لتأكيد “دعم الاتحاد الأوروبي المطلق” لأوكرانيا، كما أعلن رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي على حسابه في فيسبوك.
وكتب مورافيتسكي: “يجب أن نضع حدا لهذه المأساة الجارية في الشرق في أقرب وقت ممكن. لذلك، حضرنا أنا ونائب رئيس الوزراء (البولندي) ياروسلاف كاتشينسكي ورئيسا الوزراء (التشيكي والسلوفيني) بيتر فيالا ويانيز يانسا إلى كييف”.
وأكد رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميهال وصولهم عبر تويتر مشيدا “بشجاعة الأصدقاء الحقيقيين لأوكرانيا” ومشيرا إلى أن مناقشاتهم ستركز على “دعم أوكرانيا وتعزيز العقوبات ضد العدوان الروسي”.
وكانت الحكومة البولندية أعلنت صباح الثلاثاء في بيان أن رؤساء الوزراء الثلاثة في طريقهم إلى كييف “كممثلين للمجلس الأوروبي من أجل لقاء الرئيس الأوكراني زيلينسكي ورئيس الوزراء شميهال هناك”.
وجاء في البيان المنشور على موقع الحكومة البولندية أن هدف الزيارة هو “إعادة تأكيد الدعم المطلق من الاتحاد الأوروبي بأسره لسيادة أوكرانيا واستقلالها وتقديم حزمة شاملة من الإجراءات لدعم الدولة والمجتمع الأوكراني”.
وأفادت مصادر أوروبية في بروكسل أنه رغم أن رؤساء الوزراء الثلاثة هم أعضاء في المجلس الأوروبي وبالتالي هم يمثلونه، ليس لديهم تفويض رسمي من المجلس.
يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يكن لديه مثل هذا التفويض عندما ذهب إلى موسكو.
وأُخطرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بهذه الرحلة على هامش قمة فرساي الجمعة، لتؤكّد مساء الاثنين، بحسب المصدر نفسه.
المصدر: العربية.نت