انطلاق فعاليات الملتقى التدريبي «المكتبات الأكاديمية والذكاء الاصطناعي ـ إبداع وابتكار»

آلاء خليفة

برعاية مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.حسن الفجام انطلقت فعاليات الملتقى التدريبي «المكتبات الأكاديمية والذكاء الاصطناعي ـ إبداع وابتكار»، الذي تنظمه عمادة مصادر المعلومات والتقنيات الكويتية بالتعاون مع جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية وإدارة مكتبة الطالب، وذلك في المكتبة المركزية بالهيئة ـ الشويخ.

وبدأ الملتقى بكلمة ألقاها عميد مصادر المعلومات نيابة عن مدير عام الهيئة د.فوزي بوفرسن، عبر فيها عن شكره وتقديره للدكتور حسن الفجام على رعايته الكريمة، كما رحب بالراعيين الرسميين للملتقى، شركة نسيج، وشركة فيرتس، مثمنا دورهما في دعم المبادرات الأكاديمية والتقنية.

وأشار د.بوفرسن إلى أن الملتقى يمثل منصة لاستكشاف الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي في تطوير مؤسسات المعلومات والمكتبات الأكاديمية، مؤكدا أن الهدف منه تعزيز استجابة هذه المؤسسات لتحديات العصر الرقمي، وتوظيف الأنظمة الذكية في دعم التعليم والبحث العلمي، موجها الشكر إلى نها محمد الشويب العميد المساعد لشؤون المصادر، وفريق العمل في عمادة مصادر المعلومات والتقنيات على جهودهم في تنظيم الملتقى وإعداد فعالياته.

من جانبه، صرح رئيس مجلس إدارة جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية د.عبدالعزيز السويط بأن هذا الملتقى يأتي استمرارا لجهود الجمعية في دعم التطوير المهني وتبني أدوات الذكاء الاصطناعي في المكتبات الأكاديمية، موضحا أن المكتبات الحديثة أصبحت مراكز للتفكير والإبداع تتفاعل فيها المعرفة مع التقنية لخدمة المجتمع الأكاديمي والبحثي.

وضمن فعاليات الملتقى تم عقد حلقة نقاشية برئاسة د. حسين فولاذ، واستهلت بمحاضرة قدمها د.هشام السرحان من كلية العلوم الاجتماعية – جامعة الكويت بعنوان «اختصاصي المعلومات والذكاء الاصطناعي: أدوار مبتكرة وتحديات مستقبلية»، تناولت الحديث حول التحول في مفهوم المكتبة الأكاديمية من كونها «جدرانا ورفوفا» إلى شبكة تفاعلية لتنسيق المعارف ونشرها، موضحا أن الهدف الجوهري للمكتبة خدمة أفراد المجتمع عبر إعادة تصور دورها بين الماضي والحاضر والمستقبل.

وذكر د. السرحان أن المكتبة في الماضي كانت مكانا ماديا محدودا لتخزين المصادر، بينما اليوم أصبحت فضاء معرفيا ديناميكيا يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي وصفه بأنه «لحظة تحول حاسمة» في تاريخ المهنة، مشيرا إلى أبرز تحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل التحيزات في البيانات، وتهميش الثقافات غير الغربية، وضياع الهوية المهنية، ومصداقية المحتوى بين الحقيقة والهلوسة.

وأكد أن الحل يكمن في حوكمة الذكاء الاصطناعي عبر وضع سياسات ولوائح تضمن التدقيق في البيانات والخوارزميات، داعيا إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص من خلال الارتقاء بدور اختصاصي المعلومات إلى «اختصاصي معرفة» يعتمد على الفهم العميق والسياق المعرفي السليم في تقديم نتائج دقيقة تخدم المجتمع العلمي.

من جانبها، ناقشت أسماء الكنعان مديرة مكتبة الجامعة الأمريكية في الكويت، ورقة عمل بعنوان «الأدوار المبتكرة لاختصاصي المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي» تحدثت خلالها عن دور الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة أنظمة البحث، مشيرة إلى أن الاختصاصيين أصبحوا قادرين على التحرر من الأعمال الروتينية والتركيز على المهام الإبداعية مثل صناعة المحتوى وتنمية المجموعات واقتناء المصادر الذكية.

كما أبرزت الكنعان أهمية تدريب المستخدمين والباحثين على أدوات الذكاء الاصطناعي، واستخدامها في الفهرسة الذكية، وتقييم المصادر، وتحديث السياسات المكتبية، وتطرقت إلى دور الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وتوليد الأفكار، وصياغة الفرضيات، والتحرير والترجمة، مؤكدة ضرورة الانتباه إلى قضايا الملكية الفكرية المرتبطة بتلك التقنيات في الوقت ذاته.

واختتمت الجلسات بمحاضرة قدمتها د.عبير العميري، نائب رئيس الجمعية الكويتية لتقنية المعلومات، بعنوان: «المكتبات الأكاديمية والذكاء الاصطناعي: إبداع وابتكار»، تناولت خلالها العلاقة بين اختصاصي البيانات واختصاصي المعلومات ومهندس الأنظمة، موضحة كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الأدوار التقليدية في هذا المجال، وتطرقت إلى التحديات الأخلاقية التي تواجه اختصاصي المعلومات عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي، مثل التحيز الخوارزمي، والخصوصية وحماية البيانات، وقدمت أمثلة واقعية من شركات كبرى حول تحيزات الذكاء الاصطناعي وآثارها المجتمعية.

وفي الختام تم تكريم كل من د. فوزي بوفرسن، ود.عبدالعزيز السويط، ود. حسين فولاذ، ود. هشام السرحان، وأسماء الكنعان، ود.عبير العميري، ومها العتيبي على مساهمتهم في إنجاح الملتقى.

وتضمن الملتقى على مجموعة من الأجنحة التي عرضت أحدث التطبيقات والحلول الذكية في مجال المكتبات والمعلومات، بمشاركة مؤسسات أكاديمية وشركات تقنية متخصصة.

ويستمر الملتقى لليوم الأربعاء، متضمنا ورش عمل وجلسات نقاشية تهدف إلى تعزيز التكامل بين الذكاء الاصطناعي والمكتبات الأكاديمية في دعم الابتكار والتعليم والبحث العلمي في الكويت. كما يشهد اليوم الثاني ورشة عمل بعنوان: «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المكتبات ومراكز المعلومات»، تقدمها مها العتيبي، المدرب في مركز الخوارزمي للتدريب على تقنية المعلومات ـ جامعة الكويت.

المصدر: شبكة الأنباء

Exit mobile version