تفعيل الربط بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي عبر منصة “تبادل”

تشغيل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي عبر منصة “تبادل” رسميًاعمّان، الأردن (CNN)– أطلقت مؤسسات سوق رأس المال الأردني، بالتعاون مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، الاثنين، التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني المشترك بين السوقين عبر منصة “تبادل” الرقمية.وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، تسعى هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز السيولة البينية وإتاحة قنوات التداول المباشر للمستثمرين عن بُعد، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.وحضر الإطلاق رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية غنام المزروعي، والرئيس التنفيذي للمجموعة عبدالله سالم النعيمي، ورئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية عماد أبو حلتم، والمدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي، والمديرة التنفيذية لمركز إيداع الأوراق المالية سارة الطراونة، والرئيس التنفيذي للعمليات في بورصة مسقط بدر الهنائي، إلى جانب عدد من شركات الوساطة الإماراتية والبنوك الأردنية وشركات الوساطة المالية.ويأتي تفعيل الربط الإلكتروني في إطار الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون المشترك بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب ما صدر رسميًا عن هيئة الأوراق المالية الأردنية، وانسجامًا مع توجهات تطوير الأسواق المالية الإقليمية وتعزيز التكامل بينها، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة فرص الوصول إلى الأسواق المالية من خلال التداول البيني بين السوقين عبر شركات الوساطة المالية.وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية الأردنية عماد أبو حلتم، إن التنافسية العالية التي يتمتع بها السوق المالي الأردني، وتميزه في كفاءة الأداء ومستويات إدارة المخاطر والأداء التشغيلي للشركات المدرجة، تخطى الكثير من المؤشرات المالية في المنطقة.وأوضح أبو حلتم، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أنه رغم اختلاف النطاق الكمي وأحجام التداول مقارنة بأسواق أخرى، فإن السوق الأردني يتميز بمعايير الحوكمة الشاملة وضوابط التحوط، والمؤشرات العامة التي سجّلت ارتفاعات غير مسبوقة مؤخرًا.وبموجب هذا الربط، ينضم الأردن ممثلاً بهيئة الأوراق المالية وبورصة عمّان ومركز إيداع الأوراق المالية، كبلد ثامن في منصة “تبادل” المشتركة التي تديرها سوق أبوظبي للأوراق المالية، والتي ترتبط بعدد من الدول العربية والأجنبية.وأضاف أبو حلتم أن المنصة تحقق ميزة “سهولة الوصول” للاستثمار في الشركات المدرجة بسلاسة، دون حاجة المستثمر إلى التواجد الجغرافي مباشرة في عمّان.وفيما يتعلق بالآلية التشغيلية، أوضح أن منح تراخيص لوسطاء إماراتيين وفق فئة وآلية محددة يتيح للمستثمر الإماراتي أو المستثمر المقيم في دولة الإمارات دخول بورصة عمّان عبر وسيط مرخص وهو في بلده وكأنه موجود في عمّان، وبسلاسة كاملة، لافتًا أن الأردن هو الدولة الثامنة التي تنضم إلى المنصة.وقال أبو حلتم: “بناءً على ذلك، ننظر إلى البورصتين كأنهما سوق واحدة، وإلى السوقين الماليين كأنهما سوق واحد، مما يختصر تكاليف جوهرية على المستثمرين المتداولين، ويسهّل الوصول لمن يرغب بالتداول والاستثمار في بورصة عمّان، والعكس صحيح بطبيعة الحال في سوق أبوظبي”.وبشأن الامتداد المستقبلي للمنصة، أشار أبو حلتم إلى أن آلية الربط الحالية تعتمد صيغة الثنائية المباشرة “بلد إلى بلد”، إلا أنها تفتح المجال أمام اتفاقيات أو تعاون مستقبلي مع دول شقيقة أو صديقة أجنبية للانضمام إلى المنصة.وشدد على أن السوق المالي الأردني متاح بالكامل للاستثمارات الخارجية، مؤكدًا أن توظيف هذه التقنية يضمن للمتداولين مرونة الوصول إلى الأسهم الأردنية، وكذلك الأوراق المالية الأخرى مثل السندات والصكوك الإسلامية المدرجة في بورصة عمّان.وفي سياق الجاهزية الهيكلية ومستويات الشفافية والإفصاح وتسهيل عمليات الإدراج، أكد أبو حلتم وجود منظومة متكاملة لهذا الربط، مشيرًا إلى وجود تعليمات محكمة وتشريعات منظمة تحكم عمل هيئة الأوراق المالية وبورصة عمّان ومركز إيداع الأوراق المالية.ولفت أن تطوير البنية التحتية للأسواق المالية يمثل ممارسة مستمرة عالميًا لتعزيز الشفافية ومواكبة المعايير الدولية في الحوكمة والتقارير المالية والإفصاحات، قائلا إن المؤسسات الأردنية كانت في كامل جاهزيتها، وأن الأمر اقتصر على استكمال التدابير الفنية والتقنية التي تُوّجت بالإطلاق الناجح في الأول من يونيو/حزيران 2026.وبحسب بيانات بورصة عمّان الصادرة في يناير/ كانون الثاني 2026، فقد ارتفعت القيمة السوقية لبورصة عمّان خلال عام 2025 بنسبة 50.05% لتصل إلى 26.493 مليار دينار (حوالي 37.3 مليار دولار) مقابل 17.655 مليار دينار (حوالي 24.9 مليار دولار) في 2024.كما صعد حجم التداول السنوي بنسبة 80.56% ليبلغ 2.165 مليار دينار (حوالي 3.05 مليار دولار)، مقارنة مع 1.199 مليار دينار (حوالي 1.69 مليار دولار) في العام السابق، ما يعكس تحسناً في السيولة والنشاط.وارتفع المؤشر العام بنسبة 45.12% مسجلاً 3611 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 17 عامًا، فيما ارتفع مؤشر الشركات الكبرى بنسبة 47.22% إلى 1978 نقطة، ومؤشر العائد الكلي بنسبة 58.52% إلى 2602 نقطة، كما سجّل السوق اتساعًا في الأداء الإيجابي، حيث ارتفعت أسعار أسهم 106 شركات، من بينها 90 شركة تجاوز ارتفاعها 10%.وتعد منصة “تبادل”، التي أطلقها سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2022، مبادرة لربط الأسواق المالية الأعضاء وتسهيل وصول المستثمرين إليها عبر شركات الوساطة، بما يتيح الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتداول بكفاءة ضمن إطار تنظيمي موحد. وتضم المنصة عددًا من الأسواق من بينها بورصة مسقط وبورصة البحرين وبورصة أستانا الدولية وبورصة كازاخستان وسوق أرمينيا للأوراق المالية، إضافة إلى بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية.ووقعت بورصة عمّان ومركز إيداع الأوراق المالية ، في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2024 اتفاقية الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي للأوراق المالية للانضمام إلى المنصة.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

Exit mobile version