البرميل الكويتي يتراجع دون الـ 100 دولار

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.30 دولار ليبلغ 99.54 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 101.84 دولار للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وأظهرت نسخة من التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أنها خفضت اليوم الخميس توقعاتها لنمو ​الطلب العالمي ‌على ​النفط عام 2026 إلى ‌970 ألف برميل يومياً، في ثاني ​تعديل بالخفض على التوالي.ولا تزال مجموعة المنتجين ​ترى ‌أن تأثير حرب إيران على الاستهلاك أقل مما تراه جهات أخرى مثل إدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالة الطاقة الدولية، وتتوقع الجهتان ‌انخفاض الطلب ​في 2026.ووفقاً للتقرير ‌الذي ​اطلعت عليه «​رويترز»، رفعت ‌«أوبك» أيضاً توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام ​2027.وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط صباح الخميس بعد تصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تراجعت لاحقاً في وقت قيّم فيه المستثمرون الأثر الفعلي على الإمدادات. وأعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز بعد أن شنّت الولايات المتحدة مزيداً من الهجمات على إيران، وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات أخرى ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات أو 0.09 في المئة إلى 93.18 دولاراً للبرميل، وزاد خام غرب ‌تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً ​أو 0.28 بالمئة إلى 90.28 دولاراً. وارتفعت عقود الخامين بأكثر من دولارين في وقت سابق من الجلسة.وأعلن «مقر ‌خاتم الأنبياء» ​العسكري في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، ‌قائلا إن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق ‌النار. وقال محللو «آي.إن.جي» في مذكرة موجهة إلى العملاء «يشير هذا من جديد إلى أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال بعض الشيء، وأن تدفقات الطاقة من الخليج ستظل محدودة جداً»، مشيرين إلى أن تجدد التصعيد ​في القتال تسبب في ارتفاع أسعار النفط في التعاملات المبكرة. وقالت لين تران المحللة في «إكس.إس دوت كوم»: مع ذلك، لم يصبح الارتفاع مستداماً بشكل كامل لأن السوق لم تشهد بعد اضطراباً ​فعلياً في شحنات النفط عبر المنطقة. لكن الجيش الأميركي قال الأربعاء على ‌منصة «إكس» إن السفن التجارية تواصل المرور عبر المضيق. ونفى تعرض أي سفن حربية أميركية للاستهداف في المضيق، بعد أن تحدثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن قصف سفن أميركية قرب الممر المائي بصواريخ وطائرات مسيّرة. وبدأت القوات الأميركية شن غارات إضافية على أهداف متعددة في إيران في أحدث تصعيد لتبادل الهجمات مما أنذر بإشعال حرب شاملة من جديد، التي توقفت مؤقتاً في أوائل أبريل عندما اتفق الجانبان على وقف إطلاق نار هش. وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء إن ‌الهجمات ستتوقف قريباً، لكنه سيقصفهم بشدة ما لم يوقع القادة الإيرانيون اتفاقاً مع الولايات المتحدة فوراً. وتمكنت شركة بترول ​أبوظبي الوطنية (أدنوك) وموردون آخرون من ‌تصدير بعض شحنات النفط الخام ​وعرض بعضها على ​مشترين في آسيا. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ‌الأربعاء أن مخزونات النفط الخام تراجعت 7.2 ملايين برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لـ»رويترز» بانخفاضها أربعة ملايين برميل.
وانخفضت مخزونات النفط الأميركية، بما يشمل تلك الموجودة في الاحتياطيات الاستراتيجية، 79 مليون برميل منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، إذ تدخل أكبر منتج في العالم لتعويض نقص المعروض الناجم عن الإغلاق الفعلي للمضيق.النفط السعودي توقعت مصادر مطلعة أن تظل مبيعات النفط الخام السعودي إلى الصين عند مستويات قياسية منخفضة في يوليو، إذ لا تزال الأسعار المرتفعة نتيجة حرب إيران التي تلقي بظلالها على الطلب في أكبر مستورد للنفط في ‌العالم.وتشير الحصص، التي يراقبها المشاركون في ​السوق عن كثب باعتبارها مقياساً للطلب الصيني، إلى أن شركات التكرير لا تزال مترددة في استيراد الخام مرتفع ‌السعر في ​أعقاب خفض تشغيل المصافي والسحب من المخزونات المحلية. ولا تزال شحنات الخام السعودي ‌مقيدة إلى حد ما بسبب إغلاق ‌إيران لمضيق هرمز، على الرغم من تحويل المملكة مسار تدفقات كبيرة من النفط إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر للتصدير.وقالت المصادر إن شركة أرامكو السعودية ستشحن حوالي 12 مليون برميل من النفط إلى عملائها في الصين للتحميل ​في يوليو، أي ما يعادل حوالي 387096 برميلا يومياً. وذكرت المصادر أن سينوبك، أكبر شركة تكرير في العالم من ​حيث طاقة المعالجة، لم تشترِ أي نفط خام سعودي للشهر الثاني على التوالي.وكانت ‌مشتريات شركة تكرير كبرى أخرى، هي رونغشنغ للبتروكيماويات، أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.ولم ترد أرامكو وسينوبك ورونغشنغ حتى الآن على طلبات للتعليق.معدلات التشغيلجاءت قرارات الشراء بعد أن خفضت أرامكو أسعار البيع الرسمية لشهر يوليو إلى آسيا ستة دولارات للبرميل مقارنة بالشهر السابق، وإن ظلت أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.وخفضت شركات التكرير في الصين معدلات التشغيل بعدما أدى ارتفاع تكاليف النفط الخام وضعف الطلب على الوقود إلى خسائر في التكرير، مما أسفر عن انخفاض واردات النفط في مايو إلى أدنى مستوى لها منذ عقد.وقالت شو مويو، ‌وهي محللة كبيرة في مجال النفط الخام لدى شركة كبلر للبيانات والتحليلات، «لا يزال النفط الخام السعودي باهظ الثمن ​نسبياً مقارنة مع شراء براميل ‌النفط من مناطق أخرى، ​كذلك شحنات النفط في السوق ​الفورية من الشرق الأوسط التي تباع عبر عمليات ‌النقل من سفينة إلى أخرى». وأضافت «أمام شركات التكرير الصينية الحكومية الكبرى خيار شراء بدائل أرخص نسبياً، مثل النفط الخام الروسي، فضلاً عن أنواع من غرب إفريقيا وأميركا اللاتينية». وتمكنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) من تصدير شحنات من النفط عبر مضيق هرمز من خلال إيقاف تشغيل أجهزة تتبع مواقع الناقلات لتجنب التعرض لهجمات إيرانية. وجرى تفريغ الشحنات ​إما عن طريق النقل من سفينة إلى أخرى نقلت النفط لاحقاً إلى مشترٍ أو بالإبحار مباشرة إلى المشتري.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

Exit mobile version