
تستعد قطر لإعادة جزء من أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى منطقة الخليج، في خطوة تعكس استعداد أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم لاستئناف صادراته ورفع وتيرة الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.وفقاً لوكالة “بلومبرغ”، فقد أظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 4 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مملوكة لقطر غيّرت مسارها أخيراً وعادت باتجاه المنطقة بعد أن كانت متوقفة أو متجهة إلى وجهات أخرى. كما تتجه ناقلة إضافية مستأجرة من قبل قطر نحو المنطقة، في مؤشر على استعداد الدوحة لإعادة تشغيل سلسلة التصدير فور تحسّن الأوضاع الملاحية.وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة، أبلغت شركة QatarEnergy عملاءها بأنها تتوقع رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من استعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، على أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 80% خلال شهرين.وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن التحدي الأكبر أمام استئناف صادرات الغاز القطرية لا يتمثل في إعادة تشغيل المنشآت، بل في إعادة تنظيم حركة الشحن وإعادة تموضع الناقلات بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدها المضيق.
وكانت منشآت الغاز القطرية قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لأضرار أدت إلى تراجع القدرة التصديرية للبلاد، فيما تتوقع قطر استعادة معظم طاقتها الإنتاجية تدريجياً بمجرد عودة حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.ومن شأن عودة شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى الأسواق العالمية أن تسهم في تخفيف أزمة الإمدادات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. فعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا أعلى من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.وذكرت الوكالة أنه خلال الفترة الماضية، تمكنت قطر من تصدير عدد محدود من شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا عبر إخفاء مواقع بعض الناقلات خلال رحلاتها البحرية، إلا أن أحجام هذه الشحنات بقيت أقل بكثير من المعدلات الطبيعية المعتادة.
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية