لاعب ساحل العاج يوجه رسالة مؤثرة لشقيقته الراحلة عن عمر الـ15 عامًا

رياضةنشر الخميس، 18 يونيو / حزيران 20265 min قراءة(CNN) – وجه نجم ساحل العاج ونادي لايبزيغ الألماني يان ديوماند رسالة تكسر القلب لشقيقته الراحلة، روكسان، التي توفيت عن عمر الـ15 عامًا بعد أن وضع لها أحدهم “شيئًا في الشراب” في حفلة كانت تحضرها. وكتب ديوماند رسالة مؤثرة لشقيقته الراحلة عبر موقع “The Players’ Tribune”: “عزيزتي روكسان.. أتذكرين عندما اشترى لي أحدهم قميصًا مزيفًا لمانشستر يونايتد، وكتبتُ عليه “رونالدو 7″ بقلم أسود؟”. واستعاد الجناح الموهوب لساحل العاج والذي قدم مستويات مذهلة في المباراة الأولى أمام الإكوادور في كأس العالم 2026، ذكرياته التي عاشها مع شقيقته الراحلة في العاصمة الإيفوارية أبيدجان حين كان يلعب في الأزقة. 

وأضاف موجهًا كلامه لشقيقته: “أتذكرين عندما كنت أعود إلى المنزل، وكنت تقولين لأصدقائي من الحي: “لماذا توقفتم عن التدريب؟ يان لن يشتري لكم سيارات. عليكم أن تستمروا في العمل”، وأضاف: “لقد كنت مديرة أعمالي وعمرك 10 سنوات”. وأضاف يان ديوماند قائلًا: “أتذكرين كيف كنا نجلس ونحلم بالانتقال إلى فرنسا؟ كيف كنا سنذهب للتسوق ونحصل على شقتنا الخاصة، وكيف كنت سأصبح لاعب كرة قدم ثريًا بسيارات ومنزل كبير، ولن تقلقي بشأن أي شيء. كنتِ أنتِ من آمنتِ دائمًا بأنني أستطيع أن أصبح كريستيانو الجديد، بينما كان الجميع يسخرون مني”. وكتب ديوماند أيضا لروكسان: “أتذكرين عندما خضعت للتجربة في بورنموث؟ وفي تشيلسي ورينجرز وأولمبياكوس وكريستال بالاس؟ حتى أن إيزي وأوليس جاءا إليّ بعد إحدى التدريبات وقالا: “يا فتى، أنت جيد حقاً”.. لكن الأندية لم توقّع معي”. وأضاف جناح ساحل العاج قائلًا: “حتى الفرق الرديفة في الدوري الأمريكي لكرة القدم لم ترغب بي. لم أكن أعرف السبب. لم يوضحوا لي السبب قط. تولى الكبار كل شيء. استمروا في اصطحابي في جولات أوروبية، والجميع كان يرفضني”، وتابع: “انتهت صلاحية تأشيرتي. انتهى حلمي. أعادوني إلى أفريقيا، وبكينا معاً”. وأردف ديوماند في رسالته لشقيقته: “كنتِ أنتِ من لم يتوقف عن الإيمان. بعد أسابيع قليلة، وقّعتُ مع ليغانيس، وبكينا دموعاً مختلفة”، وأردف: “كان ذلك في الماضي عندما كنت أشعر بمشاعر. الآن، لا أشعر بشيء. كأنني لست إنسانًا. منذ رحيلك، أصبحتُ فارغًا من المشاعر”. وعن كيفية تلقيه خبر وفاتها، كتب ديوماند لشقيقته: “لا أعتقد أنني ذرفت دمعة واحدة يوم أخبروني برحيلك. كنتُ في حالة صدمة فقط”، وتابع: “كان ذلك بعد أسابيع قليلة من أول مباراة لي مع ليغانيس. من ذا الذي يخوض أول مباراة له في سن الثامنة عشرة ضد ريال مدريد؟ كان الأمر جنونياً. كان حلماً”. وأضاف: “ثم تحول الأمر إلى كابوس. ظل أحدهم يتصل بي من موطني. كنتُ منزعجاً. لم أفهم سبب استمرارهم في الاتصال بي”، وتابع: “رفعت السماعة، ولم يخففوا من حدة الأمر: أنت تعرفين كيف تسير الأمور في بلدك. لا مشاعر. فقط…شقيقتك ماتت.. ماذا؟.. لقد ماتت.. ما الذي تتحدث عنه؟.. لقد وضع أحدهم شيئًا في مشروبها بحفلة ما، ولم تستفق بعد ذلك. لقد ماتت.. كان عمرك 15 سنة”. وتابع: “لم أحصل على أي إجابات. لا أعرف إن كنت أريد أن أعرف السبب. ربما كان الأمر مجرد غيرة. ربما هو أمر شائع في بلدنا. ربما كان بإمكاني حمايتك. لا أعرف”، وأضاف: “أحاول أن أثق بتدبير الله. هذا كل ما بوسعي. لا أحاول النسيان، لأني أعلم أنني لن أنسى. كل ما بوسعي فعله هو أن أستغل الألم لأعمل بجد أكبر، ولأحقق كل ما حلمنا به”. وأشار ديوماند إلى أن كل شيء يفعله في الملعب هو من أجل شقيقته وأضاف: “الملعب هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالراحة الآن. إنه المكان الذي أشعر فيه بالهدوء، وأستطيع فيه التحدث إليك. أتمنى لو كنت لا تزالين هنا لأخبرك… لقد فعلناها”. وأردف قائلا: “سنغادر إلى كأس العالم غداً. حقاً. سيلعب أخوك مع منتخب ساحل العاج، مثل دروغبا، ومثل يايا، ومثل جيرفينيو.. لا أنظر إلى الأمر كلعبة، بل كمسرح. هذه فرصتي لأُظهر للعالم أجمع ما رأيته فيّ. في كل مرة أسجل فيها هدفًا، سأحرص على أن يعرف الجميع اسمك، ولن ينسوك أبدًا”. وتابع: “لطالما قلتِ إنني أستطيع أن أكون أفضل من كريستيانو. إذا رأيته هناك، فسأبلغه سلامك”، وختم بالقول: “سأفعل ما توقعتيه، أقسم بذلك. حتى قبل أن أمتلك حذاءً رياضيًا حقيقيًا، كنتِ تقولين للجميع: “أخي سيكون الأعظم في العالم”.. سأثبت صحة توقعك، أو سأموت وأنا أحاول”. ونجح ديوماند بتقديم مستوى ملفت في أول ظهور بكأس العالم ضد الإكوادور، في المباراة التي تفوقت فيها ساحل العاج بهدف نظيف. 
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

Exit mobile version