رياضة عالمية

لماذا أثارت فترات التوقف لشرب المياه خلال المونديال جدلاً؟

لماذا أثارت فترات التوقف لشرب المياه خلال كأس العالم جدلاً؟رياضةنشر الخميس، 18 يونيو / حزيران 20264 min قراءة(CNN) — لا يتوقف الناس عن الحديث عن فترات التوقف الجديدة لشرب المياه خلال مباريات بطولة كأس العالم 2026، إذ أثارت جدلاً واسعاً.

ما هي هذه الاستراحات؟ حسناً، يبدو للوهلة الأولى أنها خطوة ذكية، فالطقس في أمريكا الشمالية هذا الصيف سيكون قاسياً في بعض الأحيان، مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة مما يُصعّب الأمر على اللاعبين في الملعب.لذا، ولمواجهة تأثير الحرارة وحماية المنتخبات، أقرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فترات راحة لشرب المياه خلال شوطي كل مباراة تُقام في البطولة.باختصار، تتوقف المباراة لمدة 3 دقائق في منتصف كل شوط، ويستغل اللاعبون هذا الوقت لشرب المياه وتناول المشروبات الرياضية.وقال “فيفا” إن هذا النهج الجديد جزء من “التزامه برفاهية اللاعبين في البطولة”، وقد حظي بدعم الخبراء في هذا المجال.كل هذا منطقي، أليس كذلك؟ على الأقل ظاهرياً.لكن هناك الكثير ممن ينظرون إلى هذه الاستراحات بنظرة أكثر تشاؤماً، والجدير بالذكر أن “فيفا” أكد أن فترات شرب المياه إلزامية بغض النظر عن درجة الحرارة أو الرطوبة في الملعب.هذا يعني أن العديد من المباريات توقفت رغم أن الظروف لم تكن حارة على الإطلاق، على سبيل المثال، كانت درجة الحرارة 19 درجة مئوية (66.2 درجة فهرنهايت) في مدينة تورنتو خلال مباراة غانا وبنما، ليلة الخميس، وينطبق هذا أيضاً على المباريات التي تُقام في ملاعب مسقوفة تسمح بتكييف الهواء.باختصار، تم تقسيم جميع المباريات إلى 4 أشواط، وهو أمر معتاد لدى مشجعي الرياضات الأمريكية، وقد أتاح ذلك مساحة أكبر لبيع الإعلانات التلفزيونية، حيث تقوم قنوات مثل “FOX” ببث الإعلانات خلال فترات التوقف القصيرة، وستُمثل مساحة الإعلانات الإضافية، لا سيما في السوق الأمريكية المربحة، إضافة قيّمة للغاية للفيفا.وقال قائد منتخب هولندا، فيرجيل فان دايك، للصحفيين: “إن فترات الراحة لشرب الماء مُثيرة للاهتمام بعض الشيء”.وأضاف: “كنتُ أشاهد جميع المباريات تقريباً حتى اليوم، والانتقال إلى الإعلانات التجارية في كل مرة أمر لا يروق لي، أعتقد أن الأمر ليس جيداً أيضاً بالنسبة للمشاهدين المحايدين على التلفزيون”.وتتركز انتقادات أخرى على مدى تأثير فترات التوقف على مجريات المباراة، إء انقلبت بعض مباريات هذه البطولة رأساً على عقب بعد الاستراحة القصيرة، وقد يعود ذلك إلى استغلال الفرق لفترات الراحة لتوجيه اللاعبين، إذ يستخدم العديد من المدربين لوحات التكتيكات لتدريب لاعبيهم في منتصف كل شوط.وقال مدرب منتخب بلجيكا  رودي غارسيا: “بالنسبة لي، إنها استراحة تدريبية أكثر من كونها استراحة للاسترخاء، لذا فهي مهمة للغاية بالنسبة لي”.ويبدو في نهاية المطاف أنه صدام ثقافي آخر في كأس العالم هذا، إذ يشعر العديد من المشجعين بالإحباط مما يرونه محاولة أخرى لتدمير قدسية الرياضة بمزيد من النزعة التجارية، اسأل فقط مشجعي إنجلترا الذين أطلقوا صيحات الاستهجان عندما طلب الحكم فترات توقف لشرب المياه في فوز الفريق بنتيجة 4-2 على كرواتيا، الأربعاء.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى