أسعار الذهب في الكويت تتراجع 12% من ذروتها التاريخية

تراجعت أسعار الذهب في الكويت بنحو 12% خلال الأشهر الأخيرة، متأثرة بهبوط المعدن الأصفر عالمياً بعد موجة صعود تاريخية دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة مطلع العام الجاري.ووفقاً لبيانات وزارة التجارة والصناعة، انخفض سعر غرام الذهب عيار 24 إلى 42.6 دينار مقارنة مع 48.52 دينار سجلها في 17 أبريل الماضي، فيما تراجع غرام الذهب عيار 22 بنحو 11% إلى 39.16 دينار، وهبط غرام الذهب عيار 21 إلى 37.38 دينار بعد أن كان عند 42.09 دينار.ويأتي هذا التراجع في وقت فقدت فيه أونصة الذهب نحو ربع قيمتها مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته في 29 يناير الماضي، عندما تجاوزت حاجز 5500 دولار للأونصة.الأونصة تخسر 1345 دولاراًأنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4155 دولاراً للأونصة، مسجلة ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأميركي وارتفاع العوائد عقب تأكيد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استمراره في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.وكان الذهب قد سجل قفزة تاريخية غير مسبوقة في يناير الماضي بعد قرار الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، ما عزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً في ظل الضغوط التي تعرض لها الدولار واستمرار مشتريات البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين.وبذلك تكون الأونصة قد خسرت نحو 1345 دولاراً، أو ما يعادل 24.5% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوى سجلته مطلع العام.هل انتهى صعود الذهب؟بحسب تقرير صادر عن شركة دار السبائك، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى السلبية، في ظل استمرار تكوين ما يعرف فنياً بـ«القمم والقيعان الهابطة»، وهو ما يعزز احتمالات اختبار مستويات دعم عند 4100 دولار ثم 4023 دولاراً للأونصة.
في المقابل، تبرز مستويات 4382 و4466 دولاراً كمناطق مقاومة رئيسية قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.ويرى التقرير أن تحركات الذهب ستظل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية هي السياسة النقدية الأميركية، وبيانات التضخم، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تؤثر مباشرة على الطلب على الملاذات الآمنة.رغم الهبوط.. الإقبال على الذهب يقفزوعلى عكس ما قد توحي به حركة الأسعار، تشير البيانات المحلية إلى انتعاش ملحوظ في الطلب على الذهب داخل الكويت.فبحسب إحصائية صادرة عن إدارة المعادن الثمينة في وزارة التجارة والصناعة، ارتفع الإقبال على الذهب بنسبة 127% خلال أبريل 2026 مقارنة بشهر مارس الماضي، في حين تراجع الإقبال على الفضة بنسبة 9%.كما قفز إجمالي الرسوم المحصلة مقابل عمليات فحص ووسم المعادن الثمينة والمشغولات إلى 181.7 ألف دينار خلال أبريل، بزيادة بلغت 114% مقارنة بالشهر السابق.وتعكس هذه الأرقام زيادة نشاط سوق الذهب المحلي، مستفيداً من تراجع الأسعار بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن الأصفر في بداية العام.ماذا يعني ذلك للمشترين؟رغم أن أسعار الذهب لا تزال أعلى من مستوياتها التاريخية على المدى الطويل، فإن التراجعات الأخيرة أعادت جزءاً من الطلب الاستهلاكي والاستثماري إلى السوق، خصوصاً مع انخفاض أسعار الغرامات المختلفة بنسب تراوحت بين 11 و12%.ومع استمرار حالة الترقب لمسار الفائدة الأميركية والتطورات الجيوسياسية، يبقى الذهب بين ضغوط الهبوط الحالية وجاذبيته التقليدية كملاذ آمن عند عودة التقلبات إلى الأسواق العالمية.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

Exit mobile version