رياضة عالمية

معركة صامتة بين منسقي الأغاني وجماهير المونديال.. ماذا يجري؟

المونديال.. معركة صامتة بين منسقي الأغاني والجماهير خلال فترات التوقفرياضةنشر الثلاثاء، 23 يونيو / حزيران 20264 min قراءة(CNN)– تدور حرب غير صامتة خلال مباريات بطولة كأس العالم 2026، حيث قوبلت فترتا التوقف في منتصف الشوط لشرب المياه (والإعلانات) بصيحات استهجان متزايدة من الجماهير المحبطة من تحويل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمنافسات إلى مباريات فعلية من أربعة أشواط. ويبدو أن أفضل طريقة لإيقافهم عن الاستهجان هي جعلهم يبدأون بالغناء.في الشوط الثاني من مباراة جنوب إفريقيا والتشيك، قوبلت استراحة شرب المياه بصيحات استهجان، ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى انطلقت أغنية “كونتري رودز” للمغني الأمريكي جون دنفر عبر مكبرات الصوت في الملعب، محولةً تلك الصيحات إلى غناء جماعي شارك فيه 67 ألف متفرج، وتكرر مشهد مماثل خلال مباراة الأحد بين إسبانيا والسعودية.وخلال مباراة إنجلترا وكرواتيا في دالاس، استُخدمت أغنية “مستر برايت سايد”، لفرقة ذا كيلرز لمواجهة صيحات الاستهجان. 

وفي سياتل، خلال فوز الولايات المتحدة على أستراليا 2-0، عزفت فرقة موسيقية نحاسية، مما جعل الجماهير ترقص بدلاً من الاستهجان خلال الاستراحة القصيرة، وفي دالاس أيضًا، عندما لعبت الأرجنتين والنمسا، في مباراة ضمن المجموعة العاشرة، سُمعت أغنية “ماكارينا” الشهيرة لفرقة لوس ديل ريو، الصادرة في عام 1993.وتتماشى هذه الخطوة تمامًا مع الأجواء التقليدية للعبة الجميلة، ولكنها في الوقت نفسه تعد خطوة تكتيكية ذكية من منسقي الأغاني في الملاعب الأمريكية الذين يحركون الخيوط.وتتمتع كرة القدم بتقاليد عريقة ورائعة في الغناء، سواءً كان ذلك مدحًا للاعبين المفضلين، أو سخريةً من الخصوم (وأحيانًا بقسوة)، أو مجرد حثّ الفريق على التقدم. وتسود أجواء موسيقية نابضة بالحياة في معظم أنحاء العالم أثناء المباريات.ويُشكّل هذا تناقضًا صارخًا مع الطريقة الأمريكية لمشاهدة الأحداث الرياضية المباشرة، والتي تعتمد بشكل كبير على الأوامر الموجهة للجماهير من خلال الشاشات العديدة في الملاعب المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. وتُعدّ عبارات مثل “أطلقوا بعض الضجيج!” أو “صفّقوا جميعًا!” أو قرع الطبول الإيقاعي لحثّ الجماهير على ترديد الهُتافات هي السائدة.لكن أجواء الاحتفالات في كأس العالم تُشجع بلا شك على الغناء الجماعي بحماس، فمن أجواء ما قبل المباراة في مهرجانات المشجعين، والقطارات، والحافلات، والمسيرات، إلى الأناشيد الوطنية، وصولاً إلى أغاني ما بعد المباراة التي انتشرت انتشارًا واسعًا، مثل “وندرول” للإنجليز و “كونتري رودز” للأمريكان، إذ يُسمع صوت الغناء في كل مكان هذا الصيف.وهذا هو المزاج الذي يستغله منسقو الأغاني في الملاعب.وأثارت فترات الاستراحة لشرب المياه في هذا المونديال جدلاً واسعًا، إذ تراوحت الآراء بين “عدم الإعجاب” و”النفور الشديد”، وتحديدًا خلال المباراة الافتتاحية لمنتخبي إنجلترا وكرواتيا، الأسبوع الماضي، وبدا أن مشجعي منتخب “أسود الثلاثة” قد تجاوزوا الخط الأحمر عندما أطلقوا صيحات الاستهجان خلال فترات الاستراحة، والآن ينتشر الاستياء العام في جميع أنحاء المدن المضيفة حيث يعبّر المشجعون عن استيائهم.لطالما كانت فترات الراحة لشرب المياه ضرورية في المباريات التي تشهد درجة حرارة عالية، لكن هذه النسخة من كأس العالم جعلتها إلزامية، حتى داخل الملاعب المكيفة مثل تلك الموجودة في دالاس وهيوستن وأتلانتا وغيرها.وقد أثار ذلك شكاوى من تقسيم المباريات إلى 4 أشواط من خلال فترة استراحة لشرب المياه في الشوط الأول وأخرى في الشوط الثاني.هذا الأمر مرفوضٌ بشدة من قبل العديد من مشجعي الفرق الزائرة، وبكل وضوح، من قِبل الغالبية العظمى من مشجعي كرة القدم الأمريكيين الحاضرين أيضًا.وعندما تنطلق صيحات الاستهجان، يصبح من المعتاد مراقبة مدى سرعة قيام منسق الأغاني في الملعب بتشغيل أغنية جماعية معروفة لتغيير أجواء الملعب، ونادرًا ما يستغرق الأمر أكثر من ثوانٍ معدودة، وعادةً ما تنجح هذه الحيلة.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى