أخبار عربية وعالمية

ترامب يسابق الزمن لاستكمال الجدار الحدودي.. وهذا ما يهدد خطته

ترامب يسابق الزمن لاستكمال الجدار الحدودي مع المكسيك.. وهذا ما يهدد خطتهالعالمنشر الخميس، 25 يونيو / حزيران 20267 min قراءة(CNN)– يسابق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزمن لاستكمال مشروع الجدار الحدودي، واضعاً هدفاً طموحاً يتمثل في الانتهاء منه قبل نهاية ولايته. ولتحقيق ذلك، سيحتاج إلى أن يتنازل مالكو الأراضي الممتدة على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك عن أراضيهم لاستكمال البناء.وخلال الأشهر الأخيرة، عملت وزارة العدل الأمريكية على توظيف محامين تتمثل مهمتهم الأساسية في تفعيل “حق الاستملاك للمنفعة العامة” (Eminent Domain) من أجل مصادرة أراضٍ خاصة لصالح الحكومة لبناء الحواجز الحدودية. ويعكس ذلك إدراك المسؤولين الفيدراليين للواقع الذي يواجهونه في بعض أجزاء الحدود، لا سيما في ولاية تكساس، حيث إن مساحات واسعة من الأراضي ليست مملوكة للحكومة الفيدرالية.وقال مسؤول سابق في وزارة الأمن الداخلي مطّلع على الجهود الحالية لشبكة CNN: “استغرق شراء الأراضي وقتاً أطول من وتيرة البناء الحالية. إن المساحات المتاحة لديهم تنفد بشكل أسرع من قدرتهم على الاستحواذ على أراضٍ جديدة”.ويمتد الشريط الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك لمسافة 1954 ميلاً. وبحلول نهاية إدارة ترامب، يتوقع المسؤولون أن تكون الحواجز قد غطّت نحو 1400 ميل من الحدود، مع تعزيز أجزاء إضافية بالتقنيات الحديثة. وتُعد هذه مهمة ضخمة تتطلب بناء نحو 775 ميلاً من الجدار الجديد بحلول نهاية عام 2027، إضافة إلى مئات الأميال من الحواجز الثانوية والحواجز المائية بحلول نهاية عام 2028. ويؤكد مسؤولون حاليون وسابقون في هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن المشروع يسير وفق الخطة لتحقيق هذه الأهداف.لكن إحدى العقبات الرئيسية تتمثل في الاستحواذ على الأراضي؛ فبموجب مبدأ “الاستملاك للمنفعة العامة”، يحق للحكومة الاستحواذ على الأراضي الخاصة لاستخدامها لأغراض عامة. وكانت الحواجز الحدودية التي أُنشئت في الإدارات السابقة تُبنى غالباً على أراضٍ مملوكة للحكومة الفيدرالية، إلا أن توسيع الجدار، كما تعهد ترامب، يتطلب الاستيلاء على أراضٍ خاصة.وتتوقع هيئة الجمارك وحماية الحدود أن تكون “جميع العقارات اللازمة للبناء متاحة بحلول يونيو/حزيران 2027″، وفقاً لوثيقة فيدرالية اطلعت عليها CNN، والتي أشارت إلى أن أعمال البناء ستتم “بشكل متدرج” كلما أصبحت الأراضي متاحة.

وقال مفوض الهيئة رودني سكوت هذا الشهر إن أعمال بناء الجدار الحدودي “متقدمة على الجدول الزمني وأقل من الميزانية المخصصة”، مشيراً إلى التمويل السابق الذي أقره الكونغرس لمشاريع الجدار، بالإضافة إلى مشروع قانون الرئيس المعروف باسم “القانون الكبير الجميل” (Big Beautiful Bill)، الذي خصص 46.5 مليار دولار لأعمال البناء.وعندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، كان هناك نحو 644 ميلاً من الجدار الأساسي، أي الحواجز التي أُقيمت في مناطق لم تكن تحتوي على أي حواجز سابقاً، إضافة إلى نحو 75 ميلاً من الجدار الثانوي على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.ومنذ ذلك الحين، أضافت الإدارة نحو 80 ميلاً من الجدار الأساسي الجديد وقرابة 24 ميلاً من الجدار الثانوي، وفقاً لبيانات هيئة الجمارك وحماية الحدود.وقال متحدث باسم الهيئة في بيان لشبكة CNN: “تخطط هيئة الجمارك وحماية الحدود لبناء نحو 695 ميلاً إضافياً من الجدار الأساسي ونحو 608 أميال من الجدار الثانوي. وقد تتغير هذه الأرقام قليلاً حتى يتم إرساء جميع عقود البناء”. وأضاف أن ما يقرب من 535 ميلاً من الحدود ستُغطى بأنظمة تكنولوجية متقدمة.وقال سكوت خلال فعالية نظمها مركز دراسات الهجرة: “قدمت للرئيس التزاماً بأن يكتمل الجدار الحدودي الأساسي بحلول نهاية عام 2027″، في إشارة إلى الجدار الذي يُبنى في المناطق التي لم تكن تضم حواجز من قبل.وأوضح أن ذلك سيؤدي إلى تغطية الحدود من سان دييغو حتى خليج المكسيك، مع وجود بعض الفجوات.وأضاف: “المناطق الوحيدة التي لا نبني فيها جداراً حدودياً هي الأماكن التي اتخذنا قراراً واعياً بعدم الحاجة إليه”، مشيراً إلى المناطق النائية ذات التضاريس الوعرة. ومن المتوقع أن يكتمل النظام بأكمله، بما في ذلك الحواجز الثانوية والتقنيات المساندة، بحلول نهاية عام 2028.فعلى سبيل المثال، لا تخطط الهيئة لبناء حواجز بارتفاع 30 قدماً في متنزه بيغ بيند الوطني، أو متنزه بيغ بيند رانش الحكومي، أو منطقة بلاك غاب لإدارة الحياة البرية.ووفقاً لمصدر مطّلع على خطط المشروع، تتوقع الإدارة بناء نحو 10 أميال من الحواجز أسبوعياً بحلول أغسطس/آب المقبل، على أن ترتفع وتيرة البناء بعد ذلك.وقال المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي: “يريدون أن يتمكنوا من القول إن المشروع اكتمل قبل نهاية هذه الإدارة”.كما اتخذت وزارة الأمن الداخلي خطوات لتسريع أعمال البناء من خلال إعفاء المشروع من بعض المتطلبات القانونية والتنظيمية.في المقابل، تواجه إدارة ترامب عقبات قانونية متزايدة في مساعيها لاستكمال الجدار الحدودي مع المكسيك، إذ تتطلب العملية الاستحواذ على أراضٍ خاصة عبر إجراءات الاستملاك للمنفعة العامة. ورفعت وزارة العدل 39 دعوى استملاك خلال ولاية ترامب الثانية، فيما تواصل جهودها للحصول على أراضٍ في عدة ولايات حدودية.ويقول محامون يمثلون ملاك الأراضي إن الخلافات تدور بين مطالبات بالحصول على تعويضات مالية أعلى ورفض بعض المالكين التخلي عن أراضيهم، ما قد يطيل أمد القضايا لسنوات. ورغم ذلك، فإن هذه النزاعات لا تمنع الحكومة عادةً من المضي قدماً في أعمال البناء.وتُعد منطقة وادي ريو غراندي ومدينة لاريدو في تكساس من أبرز بؤر النزاع، حيث تجري مفاوضات بين السلطات المحلية والحكومة الفيدرالية بشأن مسار الجدار وتصميمه. ويؤكد مسؤولون محليون أنهم نجحوا في دفع الإدارة إلى تعديل بعض التصاميم استجابةً لمخاوف تتعلق بالبنية التحتية والبيئة المحلية.كما يعارض مسؤولو لاريدو إقامة جدار من الأعمدة المعدنية في وسط المدينة، محذرين من تأثيراته المحتملة على مصادر المياه والتجارة عبر الحدود. ويرى عمدة المدينة أن المنطقة لا تشهد مستويات مرتفعة من العبور غير القانوني، ما يجعل الحاجة إلى بناء الجدار موضع شك من وجهة نظره.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى