
تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم؟تحليل بقلم نادين إبراهيم من شبكة CNN(CNN)– أظهرت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز الليلة الماضية عن ثغرة جوهرية في مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، والتي تتمثل في بنود يرى خبراء أنها تترك مجالاً واسعًا للتأويل.تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات في الخليج ليلة أمس. وأعلنت إيران أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت ردًا على موجة من الهجمات الأمريكية.وفي المقابل، صرّحت الولايات المتحدة بأن تحركاتها العسكرية وإعادة فرض العقوبات على النفط الإيراني جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت سفناً قرب مضيق هرمز، وفقاً لمسؤول أمريكي.ويقول محللون إن عواقب ثغرات أو قصور مذكرة التفاهم باتت واضحة للعيان.وكتب نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي في واشنطن العاصمة، تريتا بارسي: “يكمن جوهر الخلاف في تفسيرين متضاربين لمذكرة التفاهم”.وأوضح: “ترى طهران أنه بينما سيبقى مضيق هرمز مفتوحًا، يجب تنسيق جميع حركة الملاحة التجارية خلال فترة الستين يومًا الانتقالية مع إيران، ريثما يتفاوض الطرفان على اتفاقية بحرية دائمة”.
وأضاف: “على النقيض من ذلك، تفسر واشنطن مصطلح المضيق المفتوح على أن ذلك يعني عبور السفن للممرات الملاحية الإيرانية أو العمانية دون تنسيق مع إيران”.وأشار بارسي إلى أن المسؤولين الإيرانيين يخشون من أن تستغل الولايات المتحدة مذكرة التفاهم لفرض سيطرتها على هرمز، ما يحرم طهران من “أهم مصدر نفوذ لها في أي صراع مستقبلي، المتمثل في القدرة الفعلية على تعطيل حركة الملاحة البحرية عبر هرمز”.فيما قال الأستاذ المشارك في كلية كينغز بلندن أندرياس كريج، إن “معايير السلوك المقبول في ظل وقف إطلاق النار دون الإخلال بمذكرة التفاهم، لا تزال واسعة”.كتب كريج على موقع إكس: “يعتقد الحرس الثوري الإيراني أنه يستطيع مهاجمة السفن في المياه السيادية لدول أخرى، وتعتقد الولايات المتحدة أنها تستطيع قصف قائمة أهداف واسعة النطاق في جميع أنحاء إيران كعقاب، وتعتقد إيران أنها تستطيع بعد ذلك قصف البحرين والكويت ردًا على ذلك”، مؤكدًا أن هذا “الوضع الراهن غير مستدام”.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية