أخبار عربية وعالمية

حزب مصري يطرح مشروع قانون لتنظيم وسائل التواصل وساويرس يعلق

حزب مصري يطرح مشروع قانون لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وساويرس يعلق(CNN)– تقدم حزب مصري بمشروع قانون لتنظيم وسائل التواصل الرقمية والتصدي للجرائم الإلكترونية، في ظل تزايد الدعوات لتحديث التشريعات المنظمة للفضاء الرقمي ومواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.وأثار تفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ قال رجل الأعمال نجيب ساويرس إن “التواصل الاجتماعي آخر نوافذ الحرية والتفاهم الباقية”، معربًا عن أمله في ألا يعني التنظيم “التدخل أو المنع”.ويقول حزب الشعب الجمهوري، مقدم مشروع القانون، إن المقترح يهدف إلى معالجة الجرائم الرقمية المستحدثة، مثل التزييف العميق والابتزاز الإلكتروني، وتنظيم عمل المنصات وصناع المحتوى، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والحقوق التي يكفلها الدستور.ويأتي المشروع بعد إعلان الحكومة المصرية الانتهاء من إعداد مسودة قانون لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقترحات لتعديل التشريعات القائمة تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني.وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الحكومة تستهدف الاستفادة من التجارب الدولية لوضع إطار تنظيمي يحمي المجتمع من الاستخدامات الضارة للمنصات الرقمية، فيما شملت المقترحات مراجعة التشريعات القائمة، وتغليظ العقوبات المالية، وتعزيز حملات التوعية، والتعامل مع إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحسابات المزيفة.وأوضح حزب الشعب الجمهوري أن مشروع القانون، الذي يحمل اسم “حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية”، يأتي استجابة للتطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وما صاحبها من تحديات جديدة تستدعي تحديث المنظومة التشريعية بما يحقق التوازن بين دعم التحول الرقمي، وحماية المجتمع، وصون الحقوق والحريات.وأضاف الحزب أن المشروع يتضمن أحكامًا للتصدي لجرائم التزييف العميق (Deepfake)، والابتزاز الإلكتروني، والتشهير، وتنظيم عمل المنصات الرقمية وصناع المحتوى، وتعزيز حماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي، إلى جانب وضع ضوابط قانونية تواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.وأكد الحزب أن تحديث التشريعات المرتبطة بالفضاء الرقمي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء بيئة رقمية آمنة ومحفزة للابتكار، مشددًا على أهمية أن تظل المنظومة القانونية قادرة على مواكبة التطورات التقنية، بما يعزز ثقة المواطنين في التعاملات الرقمية ويحمي المجتمع من الجرائم الإلكترونية المستحدثة.من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، مصطفى البهي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية إن مشروع القانون جاء لسد ما وصفه بـ”الفراغ التشريعي” الناتج عن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن القوانين الحالية لم تعد تغطي العديد من الجرائم والممارسات المستحدثة في الفضاء الرقمي.وأضاف أن المشروع استغرق أكثر من 650 ساعة عمل، ويتكون من سبعة أبواب و54 مادة، ويعالج قضايا مثل التزييف العميق، والابتزاز الإلكتروني، والقمار الإلكتروني، والتشهير، والسب والقذف، إلى جانب تنظيم عمل المنصات الرقمية وصناع المحتوى، مع تخصيص باب كامل لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، موضحاً أن المشروع لا يمس حرية الرأي أو التعبير، وإنما يقوم على فلسفة وقائية تستهدف حماية المجتمع والطفل قبل وقوع الجريمة، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.وأوضح أن المشروع يقترح إنشاء منصة وطنية لتسجيل المؤثرين وصناع المحتوى وفق ضوابط محددة، على أن تضم لجنة مختصة الجهات المعنية لتقييم طبيعة المحتوى، مع السماح بالمحتوى الذي لا يخالف القانون، لافتًا أن المشروع المقترح يتضمن تعريفًا محدثًا لما أسماه بـ”النقد المباح”. كما يمنح النيابة العامة سلطة إصدار أوامر بوقف نشر المحتوى محل الشكوى مؤقتًا أثناء التحقيقات في قضايا التشهير أو التزييف أو الاعتداء على السمعة، لمنع استمرار الضرر بالمجني عليه حتى الفصل القضائي، حسبما قال البهي. وأضاف أن المشروع يلزم المنصات الرقمية العاملة في مصر بتعيين ممثل قانوني دائم لتلقي الإخطارات والتعاون مع الجهات المختصة بشأن المخالفات الجسيمة، مشيرًا إلى أن الحزب استند في إعداد المشروع إلى تجارب تشريعية دولية، بينها تشريعات الاتحاد الأوروبي والإمارات، مع تكييفها بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى