
مصر.. انتقادات لزيادة أسعار الكهرباء ونواب يطالبون مراجعة القرار(CNN)– أثار قرار الحكومة المصرية برفع تعريفة الكهرباء لمعظم شرائح الاستخدام المنزلي، بمتوسط زيادة 12% وتثبيت سعر الشريحة الأولى، تحركات وانتقادات برلمانية، إذ طالب برلمانيون الحكومة بتوضيح مبررات القرار وآثاره على المواطنين، بينما دعا آخرون إلى مراجعته والبحث عن بدائل لتخفيف الأعباء المعيشية.وتقدم عضو مجلس النواب، حسن عمار، بسؤال برلماني إلى الحكومة يطلب فيه ردًا كتابيًا بشأن أسباب رفع أسعار الكهرباء والآثار المترتبة على القرار، موضحًا أن السؤال البرلماني يعد الأداة الرقابية المتاحة حاليًا في ظل فض دور الانعقاد.وقال عمار، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن زيادة التعريفة لن تنعكس على فاتورة الكهرباء فقط، بل قد تمتد آثارها إلى أسعار سلع وخدمات أخرى، مطالبًا الحكومة بتوضيح مبررات القرار ونتائجه المتوقعة. وقال إن القرار جاء في “توقيت غير مناسب”، وأنه لا يراعي الأوضاع الاقتصادية والإقليمية الراهنة.كما رأى أن المبررات التي أعلنتها الحكومة لا تكفي لتبرير الزيادة، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل استمرار تحمل الدولة تكلفة الدعم خلال هذه المرحلة، بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية، خاصة أن إجراءات تحسين الأجور والحماية الاجتماعية ينبغي أن تتزامن مع سياسات تخفف الضغوط المعيشية، لا أن تزيدها.كان آخر تعديل لتعريفة الكهرباء في أبريل/نيسان الماضي، إذ أبقت الحكومة في الزيادة السابقة على أسعار معظم الشرائح المنزلية دون تغيير، بينما عدّلت تعريفة بعض الشرائح الأعلى والاستخدامات الأخرى، قبل أن تقر الزيادة الحالية التي شملت معظم شرائح الاستهلاك المنزلي مع الإبقاء على تثبيت الشريحة الأولى.من جانبه، قال عضو مجلس النواب، رضا عبد السلام، إن الزيادة أتت في “توقيت غير ملائم”، معتبرًا أنها “افتقرت إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، في ظل الظروف المعيشية الحالية، مضيفاً أن الزيادة ستلتهم، بحسب تقديره، أي زيادات أُقرت في الأجور مع بدء تنفيذ الموازنة العامة الجديدة.وشكك عبد السلام، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، في المبررات الاقتصادية للقرار، قائلاً إن أسعار الوقود، التي تمثل أحد أهم عناصر تكلفة إنتاج الكهرباء، لم تشهد تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا أن الإجراء سببه تنفيذ الالتزامات المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي. وحذّر من أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج ينعكس سلبًا على المستثمرين وتنافسية الاقتصاد.وأشار النائب إلى أنه كان قد طالب، قبل ساعات من صدور القرار، بمراجعة نظام محاسبة أصحاب العدادات الكودية وإخضاعهم مؤقتاً لنظام الشرائح العادية خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، لتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل، إلا أنه فوجئ بصدور قرار زيادة الأسعار، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر فيه والبحث عن بدائل لا تعتمد على تحميل المواطنين أعباء جديدة.وكانت وزارة الكهرباء أعلنت اعتماد تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، مع تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك حتى 50 كيلووات/ساعة دون تغيير، بينما طُبقت تعريفة جديدة على باقي الشرائح بمتوسط زيادة يبلغ 12%.وقالت الوزارة إن القرار يستهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لمنظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وأن التعريفة الجديدة “روعيت فيها الاعتبارات الاجتماعية وتحقيق التوازن بين تكلفة الخدمة والأعباء الواقعة على المواطنين”.وأضافت الوزارة أن “الدولة لا تزال تتحمل نحو 100 مليار جنيه ( نحو 1.99 مليار دولار) سنويًا تمثل الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء والتعريفة المطبقة، موضحة أن نسبة الدعم تختلف باختلاف حجم الاستهلاك، إذ يتحمل المواطن 25% فقط من التكلفة الفعلية عند استهلاك 50 كيلووات/ساعة، بينما ترتفع النسبة تدريجيًا حتى تصل إلى تحمل المستهلك كامل التكلفة عند استهلاك ألفي كيلووات/ساعة شهريًا”.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية