
تحليل.. دوران الشحن السعودي حول البحر الأحمر له تكلفة باهظةتحليل يكتبه جون ليو(CNN)—في ظل تهديدات الحوثيين ضد الشحن السعودي في البحر الأحمر، اضطرت بعض ناقلات النفط إلى تغيير مسارها، وهي خطوة من شأنها أن تزيد التكاليف -والوقت- بشكل كبير.وقال الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، الشهر الماضي، إنهم سيستهدفون السفن السعودية التي تحاول عبور باب المندب، ذلك الممر الاستراتيجي الضيق الواقع في الطرف الجنوبي من البحر الأحمر بين اليمن وجيبوتي. ومنذ ذلك الحين، قامت 6 ناقلات نفط تديرها السعودية بتحويل مسارها حول إفريقيا.ما هي التكلفة؟ ارتفاع استهلاك الوقود في وقت تظل فيه أسعار الطاقة متضخمة بسبب الحرب الإيرانية، وازدياد تكاليف طواقم السفن، وزيادة أقساط التأمين، وانخفاض عدد الرحلات التي يمكن لكل ناقلة إنجازها في الوقت الراهن، وكل هذه العوامل تؤدي إلى زيادة النفقات الإجمالية.ويرجع ذلك إلى أن سلك الطريق الطويل حول إفريقيا وصولا إلى قناة السويس، ثم العودة إلى الموانئ السعودية داخل البحر الأحمر من شأنه عادة أن يضيف نحو 15 يوما إلى مدة الرحلة.وأفادت شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الشحن، الأسبوع الماضي، بأنه منذ أن بدأ الحوثيون استهداف الشحن السعودي في 22 يوليو/تموز، انخفض متوسط تدفقات النفط الخام السعودي عبر باب المندب بنسبة 50%. وقالت كبلر إن هذا الاضطراب سيؤثر بشكل كبير وغير متناسب على الدول الآسيوية، بعدما أصبح هذا المضيق مسارا بديلا رئيسيا لصادرات النفط الخام السعودي إلى تلك المنطقة منذ وقوع التوترات في مضيق هرمز.
وكما هو الحال مع عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، فإن إعاقة المرور عبر مضيق باب المندب تسلط الضوء على كيف يمكن لاضطرابات محدودة -حتى وإن كانت بسيطة- في أحد أكثر الممرات البحرية الاستراتيجية ازدحاما في العالم أن تكون لها عواقب وخيمة على الشحن العالمي وإمدادات النفط.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية