
العالمنشر الخميس، 13 اغسطس / آب 20266 min قراءة(CNN)– قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مقابلة مع شبكة CNN، الأربعاء، إن بلاده تمتلك فقط عُشر الصواريخ الاعتراضية التي تحتاجها بشكل عاجل من الولايات المتحدة للتصدي للهجمات الروسية المتزايدة بالصواريخ الباليستية. وأضاف زيلينسكي أنه يقضي أيامه في إجراء “ملايين” الاتصالات الهاتفية وعقد صفقات غير معلنة مع الحلفاء للحصول على المزيد منها.وتصاعدت الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية بسرعة في الأسابيع الأخيرة، مما ألحق أضراراً جسيمة بالعاصمة، كييف، حيث تستغل موسكو النقص الحاد -الذي يقارب الصفر- في مخزون أوكرانيا من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية. وأشار إلى أن الحصول على عُشر المخزون الأمريكي الحالي سيكون كافياً لوقف جميع الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية، في حين أن نسبة 5% ستكون كافية لتمكين أوكرانيا من اجتياز فصل الشتاء.وقال: “لدينا هذا العام صواريخ اعتراضية تقل بمقدار مرتين ونصف عما كان لدينا في 2025 بينما تضاعفت أعداد الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا شهرياً عما كانت عليه في السابق”.
ووفقاً للأمم المتحدة، كان يوليو/ تموز الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين الأوكرانيين منذ إبريل/ نيسان 2022. وأضاف: “تحدث هجمات كل ليلة، ونواجه هجمات واسعة النطاق أربع أو خمس مرات شهرياً… إنها ليالٍ مروعة. الشعب يتسم حقاً بالبطولة والصمود، لكنهم يشعرون بالتعب”.وتابع: “إذا باعتنا الولايات المتحدة 5%، فسنتمكن من اجتياز الشتاء وإنقاذ أرواح الناس. وإذا تمكنوا من بيعنا 10%، فسنقوم بتدمير جميع الصواريخ الباليستية الروسية. حالياً، لا أملك سوى 1%”.وهناك نقص عالمي في هذه الصواريخ بسبب الحرب الأمريكية على إيران، حيث استخدمت الولايات المتحدة ودول الخليج العشرات منها للتصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة.ويشكل هذا النقص عبئاً ثقيلاً بشكل خاص على أوكرانيا، إذ تبدو المدن في بعض الليالي عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الصاروخية التي تشنها موسكو.وقدم زيلينسكي لمحة نادرة عن جهوده اليومية لتأمين المزيد من الصواريخ الاعتراضية، وهي جهود تتضمن عقد صفقات يفضل إبقاء تفاصيلها طي الكتمان. وقال: “هذا هو واقع حياتي اليومي: السعي للانتقال من نسبة 1% إلى 5%. أمامي بضعة أشهر وملايين الاتصالات الهاتفية… أحاول مقايضة أشياء أخرى للحصول على الصواريخ… أقوم ببعض الأمور التي لا يمكنني حتى الإفصاح عنها. هذا لا يعني أنها غير قانونية، لكنني لا أستطيع الحديث عنها”. وأضاف زيلينسكي أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن كيفية ترجمة التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الظاهري بالسماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ “باتريوت” الاعتراضية الخاصة بها إلى واقع ملموس.وكان ترامب صرح -على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة- بأنه سيسمح لأوكرانيا بالحصول على ترخيص لتصنيع هذه الصواريخ الاعتراضية المعقدة محلياً، لكنه عاد بعد أيام ليبدي عدم يقينه بشأن الفكرة. وأرسلت الشركات المصنعة لأنظمة “باتريوت” مسؤولين إلى كييف لمناقشة المقترح، إلا أن النتائج لا تزال غير واضحة.وقال زيلينسكي: “آمل أن أحصل على ذلك. حالياً، لا أملك حتى نسبة 5% ولا يوجد قبول للأمر. وهذا يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة لي، بل واحداً من أكبر التحديات التي واجهتها منذ بداية هذه الحرب”.وأشار زيلينسكي إلى أنه يناشد البيت الأبيض مباشرة -عبر الاتصالات والرسائل- وكذلك بشكل غير مباشر من خلال الحلفاء، لتعزيز المساعدات المتعلقة بنظام “باتريوت”، لكنه أحجم عن الخوض في تفاصيل محادثاته الأخيرة مع إدارة ترامب.وأكد إجراء اتصال هاتفي مؤخراً مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان فانس طلب من أوكرانيا وقف الهجمات على ميناء نفطي روسي في البحر الأسود -وهي هجمات أضرت بشركات أمريكية وهددت برفع أسعار الطاقة العالمية- وذلك حسبما أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز”.كما قدمت كييف مقترحات جديدة لعملية السلام التي يقودها ترامب، والتي بدت متعثرة في الأشهر الأخيرة. ورفض زيلينسكي الكشف عن تفاصيل، لكنه قال: “نحتاج إلى مزيد من المشاركة من الجانب الأمريكي في خطة السلام. أنا ممتن لفريق الرئيس ترامب لرغبتهم في المضي قدماً. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد إنهاء هذه الحرب الآن، ولا يوجد ضغط كافٍ عليه في الوقت الراهن”.كما رفض فكرة تنازل أوكرانيا عن الأراضي المتبقية في منطقة دونباس التي يسعى بوتين للسيطرة عليها، مؤكداً أن الضمانات الأمنية تظل أمراً جوهرياً بالنسبة لكييف.وأضاف: “عندما تتحدث روسيا عن هذه الحرب، فإنها تتحدث عن الأراضي. والسؤال الجوهري هو: لماذا لا يعود بوتين مجدداً بمليون أو مليوني جندي إضافي بعد فترة توقف طويلة؟ ولماذا لا يعود لاحتلالنا مرة أخرى؟”.وأعرب زيلينسكي عن اتفاقه مع بعض التقديرات الغربية التي تشير إلى أن بوتين قد يسعى لتصعيد الحرب ضد حلف “الناتو”، وربما يهاجم دول البلطيق الصغيرة الأعضاء في الحلف. وقال: “بوتين لا يعرف كيف ينهي هذه الحرب دون احتلال واسع النطاق أو تحقيق انتصار كبير لمجتمعه. ومن الأسهل عليه اختيار دولة أصغر حجماً… إذ لن يهمه ما إذا كانت تلك الدولة عضواً في حلف الناتو أم لا؛ فكل ما يريده هو انتصار سريع يضمن فيه الفوز بنسبة 100%، سواء تمثل ذلك في الاحتلال أو التدمير أو السيطرة”.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية





