مصادر تكشف عن سببين لزيارة غير معلن عنها لمدير CIA إلى موسكو.. ما هما؟

العالمنشر الخميس، 27 اغسطس / آب 20266 min قراءة(CNN)– سافر جون راتكليف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إلى موسكو هذا الأسبوع حاملا تحذيرا لروسيا بعدم شن هجوم على أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من بين قضايا أخرى، وفقا لشخصين مطلعين على الأمر.كما استغل راتكليف هذه الزيارة التي لم يتم الإعلان عنها علنا – لحث روسيا على قطع الدعم الاقتصادي والعسكري لإيران، في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة الأمريكية على خنق طهران مالياً.وتزايدت المخاوف بين المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يختبر عزم الناتو من خلال توغل محدود، ربما في إحدى جيران موسكو، في ظل استمرار حربه في أوكرانيا دون حسم.وتعتبر زيارة راتكليف هذا الأسبوع أول زيارة معروفة يقوم بها مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب إلى موسكو منذ أشهر. وكانت آخر زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى العاصمة الروسية تمت في عهد إدارة بايدن عام 2021، وحينها حذر ويليام بيرنز، الرئيس بوتين من شن غزو شامل لأوكرانيا، وقامت روسيا بالغزو بعد 3 أشهر.وتواصلت شبكة CNN مع وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من أوردت تقريرا عن تحذير راتكليف في روسيا.وعندما سُئل هذا الأسبوع عن المخاوف من أن روسيا قد تشن هجوما على حلف شمال الأطلسي، نفى ترامب أن يكون هذا هو الهدف من زيارة راتكليف.وقال ترامب في مقابلة إذاعية مع غلين بيك، الأربعاء: “إنه متواجد هناك، كما تعلمون، في زيارة أشبه ما تكون روتينية. أنا أكره أن أخيب أمل الناس، فنحن نود أن نرى نهاية للحرب مع أوكرانيا”.وذكرت شبكة CNN في وقت سابق، أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والغربية الأخيرة أشارت إلى أن بوتين قد يحاول اختبار عزم الناتو من خلال شن هجوم محدود على دولة حليفة خلال السنوات القليلة المقبلة.وقالت المصادر إن التقييمات الاستخباراتية حددت عدة سيناريوهات محتملة للتصعيد الروسي، تتراوح بين هجوم سيبراني وتوغل محدود النطاق يهدف إلى اختبار وحدة الناتو ومدى التزامه بالمادة الخامسة، التي تنص على أن الهجوم على عضو واحد يُعد هجوما على الجميع.ولا تزال كيفية وتوقيت إقدام بوتين على خطوة كهذه أمرا غير محسوم، لكن مصادر تشير إلى أن الاحتمال الأكبر هو أن يلجأ للتصعيد بطريقة ما عبر استهداف دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) أو بولندا.وشهدت السنوات القليلة الماضية العديد من الحالات التي تحركت فيها روسيا في أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو). ففي شهر مايو/أيار، استهدفت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات مبنى سكنياً في رومانيا أثناء هجوم للقوات الروسية على ميناء أوكراني قريب، مما أسفر عن إصابة شخصين. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أسقطت مقاتلات تابعة للناتو عدة طائرات بدون طيار روسية انتهكت المجال الجوي البولندي خلال هجوم على أوكرانيا.وفي وقت سابق من هذا الشهر، توصلت الولايات المتحدة إلى أن طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات تم العثور عليها في مطار بألمانيا كانت تابعة لجهاز استخبارات روسي.وكثيرا ما اتسمت علاقة ترامب بحلف الناتو بالتوتر، وانتقد أعضاء الحلف لعدم دعمهم لحربه ضد إيران بشكل كاف، كما لم يستبعد تماما فكرة انسحاب الولايات المتحدة من هذا الحلف.ومع ذلك، اختتمت قمة الناتو التي عُقدت في تركيا الشهر الماضي بشكل ودي، ويحافظ ترامب على علاقات طيبة مع الأمين العام للحلف مارك روته.وعندما سُئل عما إذا كانت زيارة راتكليف إلى موسكو لإثارة المخاوف بشأن المخططات الروسية على أراضي حلف شمال الأطلسي، أو لطلب مساعدة روسيا في إعادة فتح مضيق هرمز، قال ترامب لبيك إن “جون راتكليف رجل رائع. إنه رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ولم يذهب إلى هناك لأي من الأمور التي ذكرتها”.

وسافر راتكليف إلى موسكو على متن طائرة النقل العسكري (C-17 Globemaster III). وبحسب موقع تتبع الرحلات الجوية (Flightradar24)، أقلعت الرحلة في البداية من قاعدة أندروز الجوية المشتركة في ولاية ماريلاند ومرت عبر ريغا، عاصمة لاتفيا.وفي تصريحات للصحفيين، الأربعاء، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية لم يلتقِ بالرئيس بوتين خلال الزيارة.وقال إن تواصل راتكليف مع الجانب الروسي كان يتم “على مستوى أجهزتنا الخاصة إلى حد ما”.وأضاف بيسكوف أنه على الرغم من أن هذا الأمر “إيجابي”، فمن السابق لأوانه التكهن “بما إذا كان سيكون له تأثير عام على انتشال علاقاتنا الثنائية من أعمق أزمة تمر بها في الوقت الحالي”.وقال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة طلبت من أوكرانيا وقف الهجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ التي تستهدف موسكو ومدنا أخرى في شمال روسيا قبيل زيارة راتكليف، حيث أُبلغ الأوكرانيون بأن مسؤولا أمريكيا كبيرا سيسافر إلى روسيا.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

Exit mobile version