إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ”تعويضات”

إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ”تعويضات” ويوضح السبب(CNN)– دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو، الجمعة، حكومة بلاده إلى “مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدامها مياه نهر النيل”، قائلا إن إثيوبيا تسهم بنحو 86% من تدفق مياه النهر، مؤكدا استمرار بلاده في بناء سدود على النيل.وقال الوزير السابق في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية “إينا”، إن ما وصفها بـ”التهديدات المصرية الأخيرة بشأن خطط إثيوبيا لبناء المزيد من البنية التحتية المائية على نهر النيل ليست بالأمر الجديد”.وأوضح شيفيراو جارسو أن ما وصفه بـ”التصعيد المصري” المتزايد بشأن نهر النيل، لن يثني إثيوبيا عن المضي قدمًا في بناء سدود إضافية على النهر.وقال جارسو: “تواصل مصر تصعيد قضية النيل، مشيرًا إلى أن إثيوبيا حافظت باستمرار على موقفها الداعي إلى الاستخدام “المنصف” لمياه النيل، بحسب الوكالة الإثيوبية الرسمية.ووفقًا لوزير المياه السابق شيفيراو جارسو، فقد “أدرجت إثيوبيا بالفعل عددًا من السدود الجديدة ضمن مخططها الرئيسي لتنمية الموارد المائية، ومن ثم لا ينبغي النظر إلى إنشائها باعتباره خطوة جديدة تستهدف دولتي المصب”، حبسما نقلت عنه وكالة “إينا”.وكشف شيفيراو أن معظم السدود المخطط لها مخصصة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للاستهلاك واسع النطاق للمياه.وأوضح: “إذا أنشأنا سدودًا جديدة لتوليد الطاقة الكهرومائية، فإننا لا نستخدم مياهًا إضافية”، مضيفًا أن “المياه نفسها التي نحصدها في سد النهضة يمكنها إنتاج الطاقة مرة أخرى ومرات عديدة مع انتقالها من سد إلى آخر”.وقال شيفيراو إن “إثيوبيا تواصل إطلاق المياه إلى دول المصب من سد النهضة الإثيوبي الكبير، مشيرًا إلى أن هدف بلاده هو الاستخدام المنصف للمياه، وليس حرمان مصر من المياه”.وزعم الوزير السابق أنه “خلال فترة توليه منصب وزير المياه، أُبلغت إثيوبيا بأن حتى مشروع صغير لإمدادات المياه في غامبيلا كان يتطلب موافقة مصر”.وأضاف قائلا: “لقد مضى ذلك التاريخ. الآن لدينا القدرة. وهم لا يستطيعون منعنا من أي شيء”، طبقا لوكالة “إينا”.

وزعم الوزير السابق أن “إثيوبيا، باعتبارها المصدر الرئيسي لمياه النيل، لا ينبغي أن تكتفي بتوفير المورد بينما تجني دول المصب الجزء الأكبر من فوائده، بل يتعين عليها السعي إلى التوصل إلى ترتيب يعترف بالقيمة الاقتصادية لمواردها المائية ويضمن التعويض العادل وتقاسم المنافع”، حسبما ذكرت وكالة “إينا”.وكان مصدر مصري مسؤول رد مؤخرا على التصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي الحالي، والتي تحدث خلالها عن بناء سدود إضافية على نهر النيل، و”السيطرة” على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.وقال المصدر المسؤول إن تلك التصريحات “تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”، بحسب ما نقل عنه موقع “بوابة الأهرام” الحكومي المصري.وأكد المصدر المسؤول أن “هذه التصريحات تُسقط مجددًا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين؛ إذ إن الإعلان صراحة عن السعي إلى (السيطرة) على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة، بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع”، طبقا لـ”بوابة الأهرام”.وتخشى مصر، أن يُقلل سد النهضة الإثيوبي من إمدادات حصتها المائية خلال فترات الجفاف، وأن يؤدي إلى بناء سدود أخرى عند المنبع.وقد عارضت مصر تشييد السد بشدة منذ البداية، وجادلت بأنه ينتهك معاهدات المياه التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية ويشكل تهديدا وجوديا، إذ تعتمد مصر، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 108 ملايين نسمة، على نهر النيل في حوالي 90% من مياهها العذبة.وانضم السودان إلى دعوات مصر لإبرام اتفاقيات ملزمة قانونا بشأن ملء السد وتشغيله، ولكنه قد يستفيد أيضا من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على طاقة رخيصة.وحظي موقف القاهرة بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايتيه الأولى والثانية. وكان ترامب قال إن “الوضع خطير، وإن القاهرة قد ينتهي بها الأمر لتفجير ذلك السد”، لكن إدارته فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن المشروع، حيث لم تُسفر سنوات من المحادثات بشأنه عن أي اتفاق.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

Exit mobile version