
(CNN)– استهدفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أحد أكبر البنوك الروسية بسبب ما يُزعم أنه “دعم لإيران”، وذلك في أحدث خطوة ضمن حملة الضغط التي تمارسها ضد طهران.
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات سابقاً على بنك “في تي بي” في فبراير/ شباط 2022 رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، ومرة أخرى في 2025 بسبب جهود البنك للالتفاف على العقوبات الروسية.
والآن، تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك “في تي بي” لمساعدته المزعومة لإيران في التهرب من العقوبات، حيث تسعى الإدارة إلى قطع الدعم المالي عن طهران مع استمرار الحرب المتعلقة بإيران.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين: “فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بنك (في تي بي) وهو أحد أكبر المؤسسات المالية في روسيا- لمساعدته إيران على التهرب من العقوبات ومواصلة دعمها للإرهاب، حيث افتتح البنك مكاتب في إيران، وأقام علاقات مصرفية مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات، وعمل على نقل مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية”.
وفي بيان صحفي منفصل صدر الاثنين، قالت وزارة الخزانة إن “بنك (في تي بي) أصبح الآن من بين أكثر المؤسسات المالية الخاضعة للعقوبات الشاملة في العالم”.
ويمتلك بنك “في تي بي” أكثر من 1000 فرع حول العالم، بما في ذلك في الصين، التي تُعد واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين لإيران.
وأبدى خبراء ودبلوماسيون أجانب تشككاً في أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات مباشرة ضد بكين، لا سيما قبيل الزيارة المرتقبة للزعيم الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأمريكية، واشنطن، هذا الشهر.
وفي إعلانها الاثنين، أشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن “المؤسسات المالية الأجنبية التي واصلت التعامل مع بنك ‘في تي بي’ بعد تصنيفه بموجب صلاحيات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية المتعلقة بالعقوبات على إيران، أصبحت تواجه مخاطر فرض عقوبات عليها أكبر مما كانت عليه في السابق، وعليها إنهاء تلك العلاقات فوراً”.
وكانت المؤسسات الأجنبية معرضة بالفعل لعقوبات ثانوية فُرضت في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن؛ إلا أن إدارة ترامب تعتقد أن التهديد بفرض عقوبات ثانوية سيُؤخذ على محمل الجد الآن بعد أن أصبح بنك “في تي بي” خاضعاً للعقوبات بموجب الصلاحيات المتعلقة بإيران أيضاً.
وكجزء من أحدث حملاتها للضغط الاقتصادي، التي أطلقت عليها اسم عملية “المنبوذ الاقتصادي”، هددت الإدارة بفرض عواقب اقتصادية وخيمة محتملة على الجهات التي تدعم إيران، بما في ذلك عزلها عن النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، أنها ستعقد اجتماعات هذا الأسبوع “مع مؤسسات مالية عالمية لتزويدها بالمعلومات اللازمة لقطع مصادر الإيرادات وشبكات الشراء المرتبطة بالنظام الإيراني، والحرس الثوري، والوكلاء الإرهابيين التابعين لإيران، والأطراف التي تمكّنهم”.
وتُعد هذه الخطوة واحدة من سلسلة لقاءات بين وزارة الخزانة ومؤسسات مالية أجنبية لمناقشة حملة الضغط والتحذير من المخاطر المترتبة عليها.
وكانت الولايات المتحدة اتخذت الأسبوع الماضي إجراءات واسعة النطاق استهدفت قطاع الطيران الإيراني.
وفي الأسابيع السابقة لذلك، فرضت واشنطن عقوبات على بنك تركي وعلى مدير فرع دبي لأكبر بنك إيراني، كما اقترحت عزل فروع “بنك مصر” -ثاني أكبر البنوك المصرية- الموجودة في دولة الإمارات عن النظام المالي الأمريكي.
ومع ذلك، شكك خبراء ودبلوماسيون في مدى التأثير الفعلي الذي ستحدثه هذه الموجة الجديدة من العقوبات على طهران، التي سبق لها الصمود في وجه عقود من الضغوط الاقتصادية
المصدر: شبكة سي ان ان عربية