نتنياهو يحاول منع إسرائيليين في الخارج من العودة للتصويت | CNN Arabic | CNN

لوحة إعلانية انتخابية لحزب “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو في تل أبيب بإسرائيل، تظهر كلاً من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، والرئيس التركي طيب أردوغان، وزعيم حزب الله نعيم قاسم، مع عبارة باللغة العبرية تقول: “إنهم يريدون خسارة نتنياهو، فلا تدعوهم ينتصرون”.

(CNN)– مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي تفصلنا عنها أسابيع قليلة فقط، تدور رحى أشرس المعارك السياسية في الأجواء.

وتشير التقارير إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الخارج يحجزون رحلات جوية للعودة من أجل التصويت، في حين يسعى حزب “الليكود” -بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- إلى منع بعضهم على الأقل من القيام بذلك.

فقد تقدم حزب “الليكود”، الأربعاء، بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لحظر مبادرة “Fly & Vote” (سافر وصوّت)؛ وهي مبادرة شعبية تهدف إلى مساعدة المغتربين الإسرائيليين على السفر جواً إلى البلاد للمشاركة في التصويت يوم الانتخابات. وقد اتهم الحزب هذه المبادرة بأنها عملية غير قانونية وممولة من جهات أجنبية، زاعماً أنها قد “تُلحق ضرراً جسيماً بنزاهة الانتخابات”، ففي بلد غالباً ما تُحسم فيه نتائج الانتخابات بفوارق ضئيلة للغاية، قد تلعب هذه الأصوات دوراً محورياً في تحديد هوية الزعيم القادم للبلاد.

وعلى عكس معظم الديمقراطيات الغربية التي تتيح للمواطنين المقيمين في الخارج التصويت عبر البريد، لا تسمح إسرائيل بالتصويت عن بُعد (أو التصويت الغيابي)؛ إذ يقتصر حق التصويت من خارج البلاد على الدبلوماسيين والمبعوثين الرسميين فقط. أما المواطنون العاديون المقيمون في الخارج – والذين قد تصل نسبتهم إلى 10% من إجمالي السكان في أي وقت – فيتعين عليهم العودة إلى الوطن أو التنازل عن حقهم في التصويت.

وفي هذا السياق، صرّح عادي عياش، وهو صانع محتوى رقمي إسرائيلي يقيم في تايلاند، لشبكة CNN بأن مسألة العودة للتصويت لم تكن محل شك أو تردد بالنسبة له، قائلاً: “بصفتي شخصاً منخرطاً للغاية في الشأن العام وقلقاً جداً إزاء واقع القيادة الإسرائيلية (الحالية)، أشعر بأن هذا واجب عليّ. إن الامتناع عن ممارسة حقي الديمقراطي لمجرد تكاليف السفر أو طلباً للراحة يبدو لي نفاقاً صارخاً”.

وستكون انتخابات 27 أكتوبر أول انتخابات وطنية تُجرى بعد أربع سنوات مضطربة شهدت حُكم ائتلاف نتنياهو اليميني المتحالف مع الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة؛ وهي فترة تخللتها احتجاجات حاشدة للإسرائيليين الليبراليين ضد خطة الإصلاح القضائي، وهجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أعقبته حرب استمرت ثلاث سنوات وعلى جبهات متعددة. وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن كلاً من ائتلاف نتنياهو والمعارضة -التي تعاني من انقسامات عميقة- لا يزالان دون عتبة الأغلبية (61 مقعداً) اللازمة لتشكيل الحكومة. وفي المقابل، يخشى حزب “الليكود” أن تؤدي عودة أعداد كبيرة من المغتربين الإسرائيليين إلى تعزيز فرص أحزاب المعارضة في ظل احتدام المنافسة الانتخابية وتقارب النتائج المتوقع.

المصدر: شبكة سي ان ان عربية

Exit mobile version