
(CNN)– تساءلت غيثة العلاكي، زوجة الفنان المغربي سعد لمجرد: “أين العدالة؟”، بعد صدور حكم قضائي في فرنسا بسجنه لمدة 10 سنوات بتهمة الاغتصاب. وتحدثت عن مساومته لدفع ثمن حريته، وأكدت التزامه بالبقاء تحت الإشراف القضائي على مدى عقد، وحذّرت المحتفلين بألمه، وقدّمت شهادة عاطفية عن الرجل الذي تحب.
ووجّهت العلاكي رسالة مطولة عبر حسابها الرسمي في إنستغرام، الأحد، كتبت فيها: “حُكم على زوجي بالسجن 10 سنوات لجريمة لم يرتكبها. لسنوات، تعاون، وقدّمنا الأدلة. تحدثنا عندما طُلب منا التحدث، واحترم زوجي كل شرط فُرض عليه. لمدة 10 سنوات تقريبًا، ظل تحت الإشراف القضائي، وسُمح له بالسفر، وفي كل مرة كان يعود. كان يعود لأنه يثق بالعدالة”.
وكشفت عن مساومة مزعومة تعرّض لها مقابل حريته، وقالت عن ذلك: “سُئلنا: كم ثمن حرية زوجي؟ قيل لنا: إذا لم يدفع، فسيعود إلى السجن. اعتقدنا أنه يجب أخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد، وأنه يجب فحصها والتحقيق فيها بالكامل، خاصة في حال عدم وجود أدلة جنائية تثبت الاتهام الموجّه. وهذا ما يصعب علينا تقبّله. قيل لنا إنه إذا لم ندفع، فسيعود إلى السجن. لم ندفع، وهو اليوم في السجن. لقد ناضلنا من أجل أن يُستمع إلينا”.
وأضافت: “من وجهة نظري، أشعر وكأن كل تحذيراتنا وأدلتنا وأصواتنا قد يتم تجاهلها. أين العدالة حينما تقول عائلة إنها قدّمت للسلطات مواد تُظهر محاولات مزعومة لوضع ثمن لحرية رجل؟ أين العدالة حينما يُزعم أنه تتم مناقشة المال مقابل تغيير الأقوال؟ أين العدالة عندما يقضي رجل ما يقرب من عقد تحت الإشراف القضائي، ويَمثُل كلما دعت الحاجة، ولا يغادر إلا بعد الحصول على إذن، ويعود دائمًا لأنه كان يؤمن بالنظام؟”
ووجّهت العلاكي رسالة إلى المحتفلين بألم زوجها، قائلة: “إلى أولئك الذين يسارعون إلى الحكم والإهانة أو الاحتفال: احذروا من الألم الذي تحتفلون به عندما يكون ألم شخص آخر. قد تعرفون عنوانًا رئيسيًا، لكنكم لا تعرفون دموعنا. فالمزاح أو إيجاد التسلية في ألم الآخرين يكشف عنكم أكثر مما يكشف عن الأشخاص الذين تسخرون منهم. تذكّروا أن هناك بشرًا وراء العناوين الرئيسية. هناك عائلة تتألم. هناك أناس يستيقظون ليجدوا مكانًا فارغًا بجانبهم، وينامون حاملين ألمًا لا ترونه. لستم مضطرين إلى تصديق ما أؤمن به، لكن هناك فرقًا بين التشكيك في شخص ما والاستمتاع بمعاناته. لا ينبغي أبدًا أن يصبح حزن عائلة أخرى تسلية لكم”.
وقدّمت زوجة سعد لمجرد شهادة عاطفية عن الرجل الذي تحب، أرادت من خلالها تقديم صورة مقرّبة له بعيدًا عن الكاميرات والشهرة، فقالت: “أنا زوجة عشت بجانب هذا الرجل لسنوات. أعرفه أكثر من مجرد عناوين الأخبار، وأكثر من الصورة التي يراها الجمهور. أعرف الرجل الذي يعود إلى المنزل عندما تُغلق الأبواب وتختفي الكاميرات. أعرف الرجل الذي يكون عليه حينما لا يراقبه أحد. أعرف قلبه. أعرف لطفه. أعرف إخلاصه، وحنانه، وتواضعه، ودفئه، وتعاطفه”.
وختمت بالقول: “أعرف الطريقة التي يحب بها عائلته من كل قلبه، والطريقة التي يحمي بها الأشخاص الذين يحبهم، والطريقة التي يتفقّد بها الجميع، ويتذكّر أصغر التفاصيل، ويمنح الراحة عندما يتألم شخص ما، ويجد طريقة لجعل الناس يبتسمون حتى عندما يكون هو نفسه يحمل شيئًا ثقيلًا. أعرف رقّته. أعرف قوته. أعرف إحساسه بالمسؤولية. أعرف مدى تقديره للعائلة والصداقة والولاء والاحترام. أعرف كم هو محب، وكم هو معطاء، وكم هو لطيف، وكم هو مراعٍ، وكم هو حامٍ، وكم هو متسامح، وكم هو حاضر، وكم هو إنسان عميق. إنه الرجل الذي أحبه. إنه زوجي، وعائلتي، وبيتي”.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية