
(CNN) — أفاد مصدر إسرائيلي مطلع على الاجتماع لشبكة CNNبأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد -خلال زيارة قام بها إلى الدولة الأحد، على معلومات استخباراتية إسرائيلية جديدة تشير إلى أن إيران تستأنف تطوير برنامجها النووي.
ومن بين المعلومات التي كشف عنها نتنياهو، تفاصيلُ تتعلق بأعمال بناء جديدة في موقع جبل “الفأس”، الواقع على بعد نحو225 كم جنوب العاصمة طهران، والذي يُنظر إليه باعتباره موقعًا رئيسيًّا لجهود إيرانية محتملة لإعادة بناء برنامجها النووي.
وصرّح مصدر إسرائيلي مطلع على الزيارة لشبكة CNNالأحد بأن الاجتماع تمحور بشكل رئيسي حول مناقشة الملف الإيراني، وهو مجال عزز فيه البلدان تعاونهما، بما في ذلك خلال الحرب الحالية المتعلقة بإيران.
من جانبها، أكدت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الشيخ محمد بن زايد ونتنياهو عقدا اجتماعاً في الدولة، مشيرة إلى أنهما ناقشا “العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها”.
وصرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الاجتماع ركز على “تعزيز العلاقات بين البلدين والتحديات الإقليمية”.
وذكر المكتب أن الزيارة شملت زوجة نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي، ورئيس الموساد، وسكرتيرًا عسكريًّا، ومستشارًا سياسيًّا.
كما حضر الاجتماع مسؤول أمني سعودي رفيع المستوى، وذلك بحسب ما ذكره مصدران مطلعان على الزيارة لـCNN. ووفقاً لأحد المصدرين، فقد تناولت المحادثات أيضاً التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك ملف ميليشيا الحوثي في اليمن، ومضيق باب المندب الحيوي عند مدخل البحر الأحمر، بالإضافة إلى مضيق هرمز.
وأضاف المصدر أن نتنياهو قال خلال الاجتماع إن إسرائيل تقدّر أن إيران قد تشن هجومًا في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.
وجاءت هذه الزيارة النادرة قبل شهر واحد بالضبط من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وفي ظل جدل سياسي محتدم في إسرائيل أثارته تقارير نشرتها صحيفتا “هآرتس” و”نيويورك تايمز”، زعمت أن “الشيخ محمد بن زايد حذّر نتنياهو من عملية كبرى تخطط لها حركة حماس، وذلك قبل أيام من هجوم 7 أكتوبر 2023”.
وفي تقرير منفصل، ذكرت مجلة “ذا أتلانتيك” أن رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، توجه جواً إلى إسرائيل في 26 سبتمبر/أيلول من عام 2023 للتحذير من أن الوضع في غزة “سينفجر”. كما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، بأن مصر وجهت ما لا يقل عن ثلاثة تحذيرات إلى إسرائيل بشأن غزة، كان آخرها عبر مكالمة هاتفية مع نتنياهو قبل أيام قليلة فقط من الهجوم.
نفى نتنياهو مرارًا تلقي أي تحذير، ورفض التقارير واصفًا إياها بأنها أكاذيب ملفقة تهدف إلى الإضرار به انتخابياً.
وكتب رئيس الوزراء على منصة “إكس” الاثنين: “لم ألتقِ قط برئيس المخابرات المصرية ولم أتحدث إليه قبل السابع من أكتوبر، ولم يصلني أي تحذير”. وأضاف: “تقف دول وجهات أجنبية ومعادية -بما في ذلك دول عربية- وراء هذه المزاعم الكاذبة والتحريضية”.
غير أن خصومه استغلوا هذه المزاعم لجعل مسألة المحاسبة على الفشل في منع هجوم 7 أكتوبر 2023 قضيةً محوريةً في حملتهم الانتخابية.
وعقب تقارير أولية أفادت بوجود تحذير من الشيخ محمد بن زايد، صرّحت وزارة الخارجية الإماراتية في وقت سابق من هذا الشهر بأنها “لا تعلق على التقارير الإعلامية أو التكهنات المتعلقة بالمحادثات بين قادة الحكومات”، لكنها لم تنفِ إجراء المكالمة. وجاء في البيان: “عند الضرورة، جرى ويجري تبادل كافة المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية”.
ولم تشر كل من إسرائيل والإمارات إلى التحذير الذي أُفيد بوجوده بشأن السابع من أكتوبر في بيانَيْهما الصادرين الاثنين حول زيارة نتنياهو.
في غضون ذلك، استغل خصوم نتنياهو التحذير المُشار إليه لتجديد هجماتهم بشأن طريقة تعامله مع الأحداث التي سبقت السابع من أكتوبر.
وقال غادي آيزنكوت -الذي تشير استطلاعات الرأي حالياً إلى كونه المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة- السبت إن الكشف عن التحذير “لا يترك مجالاً للشك في أن نتنياهو قاد دولة إسرائيل- بسبب العمى والغطرسة وانعدام المسؤولية- نحو أكبر كارثة في تاريخها”.
وفي مايو/أيار، صرّح مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء كان قد زار الإمارات سراً في مارس/أذار -خلال الأيام الأولى للحرب مع إيران- واصفاً ذلك بأنه “اختراق تاريخي”؛ غير أن وزارة الخارجية الإماراتية نفت حينها هذا الادعاء، واصفةً إياه بأنه “عارٍ تماماً عن الصحة”.
ويُقال أيضاً إن إسرائيل نشرت نظام “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي في الإمارات خلال الحرب، كما صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن التعاون الأمني بين البلدين بلغ مستويات غير مسبوقة.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية