
(CNN)– قالت نقابة الصحفيين المصرية، الأربعاء، إنها تقدمت بشكوى إلى وزارة الداخلية وبلاغ إلى النائب العام المصري، للمطالبة بالإفراج عن 6 صحفيين، يشكلون قوام فريق تحرير منصة “متصدقش” البارزة لتدقيق الحقائق في مصر.
كانت منصة “متصدقش” أعلنت في وقت سابق الأربعاء، احتجاز “كل فريق التحرير في غرفة الأخبار” الخاصة بها، مُعتبرة أن ما حدث “تطور غير مسبوق بالنسبة للمنصة، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق غرفة أخبار كاملة وصحفييها، دون إعلان واضح حتى الآن عن أسباب هذا التصعيد أو الأساس القانوني له”.
لم تصدر أي بيانات أو تصريحات رسمية حول الواقعة إلى الآن.
وقالت نقابة الصحفيين في بيان إنها “تلقت شكاوى من محامين وزملاء تفيد القبض على 6 صحفيين بمنصة متصدقش، أحدهم يحمل عضوية النقابة، وبالمخالفة للضمانات الواردة في قانون النقابة ونصوص القانون والدستور”.
وأوضحت النقابة أنها أكدت في بلاغها أنه “تم القبض على الزملاء الستة: عبدالله قدرى، محمد أشرف، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هلال، خلال اليومين الماضيين من منازلهم وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة”.
وطالبت النقابة في ختام بلاغها “بضرورة الكشف عن مكان احتجاز الزملاء ومبررات القبض عليهم، والإفراج الفوري عنهم، أو تحديد موعد ومكان التحقيق والتهم المنسوبة للزملاء، حتى يتسنى للنقابة الحضور معهم حال تم إحالتهم للتحقيق”.
وفي بيان حول الواقعة قالت منصة “متصدقش” إنه “تم القبض على الصحفيين محمد محمود وعمر هلال، ليرتفع بذلك عدد صحفيي المنصة الذين جرى القبض عليهم خلال الساعات الماضية إلى ستة صحفيين”.
وأضافت أن ذلك يأتي بعد “القبض، منذ مساء الإثنين، على أربعة صحفيين آخرين من المنصة، هم محمد أشرف، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، مع استمرار غياب المعلومات الرسمية بشأن أماكن احتجازهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم”.
وتابعت في بيانها: “نؤكد أن استمرار احتجاز الصحفيين دون إعلان أسباب واضحة أو إتاحة الضمانات القانونية المقررة هو أمر غير مقبول، ويستوجب الكشف الفوري عن ملابسات احتجازهم، كما أن احتجاز فريق التحرير بأكمله لا يمس الصحفيين وحدهم، وإنما يهدد قدرة غرفة أخبار مستقلة على أداء عملها، ويحرم الجمهور من حقه في المعرفة”.
وفي سياق متصل، قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن محامين تابعين لها يمثلون جميع صحفيي “متصدقش”، مشيرة إلى أنه حتى الآن “يظل مكان احتجازهم غير معروف حتى الآن ولم يسمح لهم بالتواصل مع ذويهم أو فريق محامي الدفاع”.
ولفتت أن “هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات باحتجاز أحد صحفيي متصدقش دون سبب قانوني معلن؛ إذ سبق وألقي القبض على أحد محرري المنصة في أغسطس/آب 2023، بعد مداهمة منزله، ليُحتجز وقتها لمدة 48 ساعة بجهة أمنية قبل أن يًطلق سراحه”.
ووفق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة تعمل وفق ما جاء على موقعها الرسمي، على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر منذ عام 2002، فإن “متصدقش” منصة مستقلة متخصصة بالتحقق والتدقيق الإخباري، تعمل منذ عام 2018 ويشمل نشاطها تفنيد الأخبار المغلوطة في مصر والدول العربية على يد مجموعة من الصحفيين والباحثين المستقلين.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية