أخبار عربية وعالمية

طيار فلاي دبي.. ماذا نعلم عن الكابتن سميت ماتشهار الذي أحبط الهجوم؟ | CNN Arabic | CNN

(CNN)– يُنظر الآن إلى الطيار الهندي، سميت ماتشهار، باعتباره بطلاً، وذلك بعد تصديه لهجوم عنيف شنه مساعده ومساهمته في منع محاولة اختطاف طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة إلى إسرائيل وعلى متنها أكثر من 170 شخصاً.

قالت جينات شاه، التي كانت تسكن بجواره في مومباي قبل انتقاله إلى دبي: “سميت ماتشهار شخص موهوب، وهادئ الطباع، وطيب القلب، ويتمتع بشخصية ودودة”. وصرحت شاه لوكالة الأنباء الهندية (ANI) قائلة: “إنه إنسان رائع، وآمل أن يتماثل للشفاء العاجل”.

وُلد “ماتشهار” في كنف عائلة تعمل في مجال المنسوجات، ولم يكن عمله كطيار “حلم طفولته”، وذلك حسبما صرّح به في بودكاست “Bona-Fide Banter” عام 2025.

في البداية، التحق بدورة في هندسة المنسوجات بعد إنهاء دراسته المدرسية.

وقال: “أكملت الدورة التدريبية بالكامل، ونظراً لأنني كنت لا أزال شاباً، فقد رغبت في مواصلة الدراسة قليلاً”.

وعندما قرر احتراف الطيران، قادته رحلة التدريب إلى نيوزيلندا؛ حيث وصل إلى مدينة “دنيدن” الجنوبية وهو في الـ19 من عمره تقريباً.

وصرح فيليب كين، مدربه آنذاك، لشبكة CNN قائلاً: “كان دائماً شاباً مرحاً ومجتهداً للغاية”.

وفي صورة جماعية شاركها “كين” تعود لتلك الفترة، يسهل تمييز “ماتشهار”؛ إذ علّق “كين” -وهو الرئيس التنفيذي لشركة “Mainland Air” في دنيدن- قائلاً: “لديه ابتسامة مميزة حقاً… إنه شخص مبهج وسعيد للغاية”.

وقبل انضمامه إلى شركة “فلاي دبي”، قضى ماتشهار 11 عاماً مع شركة الطيران الهندية “سبايس جيت”، حيث تدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة “قائد طائرة أول”، وذلك وفقاً لملفه الشخصي على موقع “لينكد إن”.

وقبل حادثة الأربعاء، كان أحد أكثر المواقف غرابة التي واجهها خلال مسيرته المهنية التي امتدت لأكثر من 15 عاماً في الطيران، هو ولادة طفل على متن الطائرة.

فقد بدأت آلام المخاض تظهر على سيدة كانت على متن الطائرة، رغم أنها لم تكن قد بلغت موعد الولادة بعد، حسبما روى ماتشهار في بودكاست “Bona-Fide Banter”، إذ قال: “في غضون 7 إلى 10 دقائق، أخبرتني قائلة: ’أيها الكابتن، يبدو أن الأمر يتطور الآن نحو عملية ولادة‘”.

قال ماتشهار إنه بدأ مع مساعد الطيار في البحث عن أقرب المطارات والتحقق من الظروف المتاحة لإجراء هبوط آمن، مضيفاً أن “الأم والرضيع كانا بصحة جيدة”.

وعند متابعته لأنباء العمل البطولي الذي قام به ماتشهار على متن رحلة “فلاي دبي”، عبّر كين -مدربه السابق- عن فخره الشديد بالشاب الذي درّبه يوماً ما.

وقال لشبكة CNN: “لقد كان إنجازاً مذهلاً”، مضيفا: “كان من الممكن أن تُفقد حياة جميع الركاب على متن الطائرة في غضون ثوانٍ؛ ولحسن الحظ تمكنوا من فتح الباب… ولحسن الحظ استطاع الصمود وإنقاذ الموقف. فلو تأخر الأمر لنصف دقيقة أخرى، لكانت العواقب وخيمة”.

وتابع قائلاً: “أنا فخور للغاية؛ فخور جداً بالطريقة التي تعامل بها مع ذلك الموقف… ومن الرائع أن الأمور انتهت على هذا النحو”.

لقد أصبح ماتشهار بطلاً قومياً في دولتين: إسرائيل -التي كان ينتمي إليها معظم الركاب- ووطنه الأم، الهند.

ويتلقى ماتشهار حالياً الرعاية الطبية في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية – وفقاً للسفارة الهندية في الرياض – وحالته مستقرة.

ووصف الركاب الذين كانوا على متن الرحلة (FZ1073) تلك اللحظات العصيبة التي شهدت هبوط الطائرة بشكل حاد ومفاجئ لمسافة 17,400 قدم في أقل من 120 ثانية. وقال أحد الركاب لشبكة CNN: “كنت متأكداً تماماً من أنني سأموت”.

ولكن بعد السيطرة على المهاجم، تم تحويل مسار الرحلة إلى المملكة العربية السعودية، حيث هبطت بسلام بفضل طيارين كانا مسافرين على متنها بصفة ركاب وتوليا المهمة.

لقد جاءت بطولة ماتشهار بتكلفة باهظة.

وأظهرت صور مشهداً مروعاً داخل الطائرة عقب الهجوم، حيث تناثرت الدماء في قمرة القيادة، وبدا الطيار مصاباً بجروح خطيرة وممدداً على الأرض، بينما كان وجهه الذي يعكس الألم مغطى جزئياً بقناع.

وصرح طبيب الأسنان، شوتا موساييف -وهو أحد الركاب الذين ساعدوا في علاج الطيار- لشبكة CNN بأن ماتشهار عانى من “فقدان حاد للدم” وأصيب “بجروح بالغة”، مضيفا: “أعتقد أننا لو انتظرنا بضع لحظات أخرى، لكنا فقدناه؛ فقد انخفض ضغط دمه بشكل حاد، وفقد وعيه فجأة، وكانت الدماء تغطي كل مكان”.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة CNNإن شجاعة الطيار “نجحت في منع كارثة شبيهة بأحداث 11 سبتمبر”.

المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى