
تعمل هيئة أسواق المال على مشروع نوعي استراتيجي يتعلق بتطوير آلية المشاركة في الجمعيات العامة للشركات المدرجة في البورصة. ,المشروع كما تصفه مصادر مطلعة سيكون نقلة نوعية كبيرة في مسيرة السوق، إذ سيفعل ويعزز آلية المشاركة والرقابة من جانب كل المساهمين سواء كانوا موجودين داخل الكويت أم في خارجها، وهو ما سينسحب بالتبعية على المستثمرين الأجانب في حالة رغبتهم في المشاركة بفعاليات الجمعية. ,وتؤكد المصادر أن المشروع سيرى النور في القريب مادامت المبادرة مقترحة من هيئة الأسواق وتحت إشرافها، موضحة أنه ستكون له انعكاسات إيجابية كبيرة من أبرزها: ,1 – الحد نهائياً من التلاعبات وتزوير بطاقات المساهمين التي برزت بشكل لافت.,2 – القضاء على تزوير نصاب الحضور من جانب بعض الشركات التي تحيط بها شبهات. ,3 – إتاحة المشاركة في الجمعية العمومية دون وجود جسدي وهو ما سيعزز المحاسبة ويفتح المجال أمام مشاركات أجانب من الخارج ويرتقي بآلية المحاسبة ومستوى الاستفسارات والمراقبة والقراءة العميقة للبيانات المالية.,4 – قطع الطريق أمام الفوضى التي تشهدها الجمعيات العمومية ليكون الجانب الفني هو السائد إلى جانب المحاسبة على الأداء والنتائج المالية. ,5 – تسجيل ورقمنة كل ما يحدث في الجمعية العمومية بحيث يكون دليلاً قاطعاً وسهل العودة إليه عند حدوث أي خلاف.,6 – تسهيل إمكانية مراقبة الجمعيات من جانب قطاعات الرقابة في الهيئة أو “التجارة” أو حتى إطلاع المفوضين على سير بعض الجمعيات من باب التفتيش والتدقيق المزدوج حيث سيكون الموضوع آلياً ويسهل كل إجراء ترغب الجهات الرقابية في تنفيذه. ,7 – مواكبة التطورات الرقمية والتقنية في العالم بما يرفع كفاءة الرقابة من المساهمين.,8 – إتاحة المشاركة من كل مساهم مسجل في سجلات المساهمين ولو كان يملك سهماً واحداً ما يفعّل حق الأقلية وفق القانون. ,9 – استيعاب أسرع لعدد الجمعيات العمومية حتى في الحضور حيث يمكن للمساهم المشاركة في أكثر من جمعية خلافاً لو كان الحضور في أماكن مختلفة.,10 – مواكبة التحديات الصحية التي ستتطلب عدم التكدس البشري مستقبلاً.,وعلى صعيد متصل، سيكون هناك إجراءات تحتم الجدية والمسؤولية في المشاركة، إذ ستعمل الهيئة على تحديد يوم الاستحقاق للمشاركة في الجمعيات العمومية بفترة معينة من يوم انعقادها. ,ومن المرتقب أن يكون للشركة الكويتية للمقاصة دور، إذ سيتطلب المشروع قيام “المقاصة” بإجراء بعض التغيرات والتحديثات لمواكبة المشروع الذي سيتم تنفيذه على مرحلتين للوصول إلى الشكل الأمثل.,وستكون الشركات المدرجة في السوق ملزمة بعقد الجمعيات العامة من خلال النظام الإلكتروني المتاح والمعتمد من “المقاصة” بعد موافقة الهيئة عليه. ,يشار إلى أن من أبرز المكاسب والتحديثات هو الشفافية العالية للمشروع، والذي سيحتوي على وكيل للتصويت مصحوباً بعمليات تعديل للبنود الخاصة بالإفصاحات المتعلقة بتوكيلات التصويت وصولا إلى إعلان نتائج الجمعية العامة عبر النظام الآلي. ,يذكر أن الجمعيات العمومية تحتاج فعلياً إلى تطوير، وهي خطوة جيدة لا سيما أن المرحلة الماضية أفرزت العديد من السلبيات والممارسات السيئة التي خلفت آثاراً عكسية، علما أن المشروع سيكون ضمانة كبيرة لتفعيل حقوق الأقلية دون مصاعب أو ضغوط. ,
,
● محمد الإتربي
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية