
أكد مستشار رئيس لجنة السياحة الأوزبكية ومدير المركز الوطني للعلاقات العامة في أوزبكستان، شاهبوز سعيدانوف، أن بلاده باتت واحدة من الوجهات السياحية الأسرع نمواً في المنطقة، مشيراً إلى أن أوزبكستان تعمل على تعزيز حضورها في السوق الكويتية من خلال توسيع التعاون السياحي وتكثيف الرحلات التعريفية واستقطاب المستثمرين وشركات السياحة الكويتية.وقال سعيدانوف، في مقابلة خاصة مع «الجريدة» على هامش منتدى طشقند الدولي للاستثمار، إن أوزبكستان تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها وجهة جاذبة للسائح الكويتي، موضحاً أن البلاد تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم بفضل خمسة عناصر رئيسية تتمثل في تاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني، ومطبخها المتنوع، وحرفها التقليدية الأصيلة، وطبيعتها الخلابة، إضافة إلى العمارة الإسلامية المميزة التي تزخر بها مدنها التاريخية.وأضاف أن العلاقات المتنامية بين الكويت وأوزبكستان تشكل عاملاً إضافياً لجذب السياح الكويتيين، لافتاً إلى أن التعاون السياحي بين البلدين يشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، خصوصاً مع إطلاق الرحلات الجوية المباشرة وتعزيز التعاون بين شركات السياحة في البلدين.وأوضح أن المركز الوطني للعلاقات العامة في أوزبكستان يعمل بالتعاون مع الجهات السياحية الكويتية على تنظيم رحلات تعريفية وإعلامية لوكلاء السفر والمؤثرين والإعلاميين الكويتيين، بهدف تعريفهم بالمقومات السياحية التي تتمتع بها أوزبكستان وتشجيعهم على الترويج لها في السوق الكويتية.وأشار إلى أن أوزبكستان لا تكتفي بالترويج لمدنها التاريخية الشهيرة، بل تعمل أيضاً على تطوير وجهات سياحية جديدة واستضافة فعاليات ومهرجانات وحفلات عالمية على مدار العام.وكشف سعيدانوف، أن عدداً من شركات الإنتاج السينمائي العالمية سيبدأ اعتباراً من سبتمبر المقبل تصوير أعمال سينمائية في مواقع مختلفة داخل أوزبكستان، بعد توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول في مجال صناعة السينما.رحلات مباشرةوفي ما يتعلق بالتعاون السياحي بين الكويت وأوزبكستان، أكد سعيدانوف أن البلدين بدآ بالفعل مرحلة جديدة من التعاون من خلال تشغيل الرحلات الجوية المباشرة، معتبراً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في زيادة حركة السياحة والتبادل الثقافي والتجاري بين الجانبين.وقال إن أوزبكستان أصبحت تُنظر إليها في الكويت كوجهة سياحية جديدة وواعدة، وإن الاهتمام بالسوق الأوزبكية يشهد نمواً متزايداً من قبل السائح الكويتي الباحث عن وجهات تجمع بين التاريخ والطبيعة والثقافة.دعوة للكويتيينوحول خطط الترويج للسياحة الأوزبكية في الكويت، أوضح سعيدانوف أن بلاده تعمل باستمرار على إطلاق مبادرات وبرامج تسويقية جديدة، وتشارك بانتظام في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، مع التركيز على تعزيز التعاون مع الشركاء الكويتيين.
وكشف في هذا السياق عن تنظيم معرض طشقند الدولي للسياحة خلال الفترة من 25 إلى 27 نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن الحدث سيشهد للمرة الأولى تنظيم منتدى للاستثمار السياحي بالتوازي مع المعرض.وأضاف: «ندعو شركاءنا في الكويت، من شركات السياحة والمستثمرين والمهتمين بقطاع الضيافة، إلى المشاركة في هذا الحدث المهم للتعرف على الفرص الاستثمارية والسياحية المتاحة في أوزبكستان».11 مليون سائحوعن أداء القطاع السياحي، أكد سعيدانوف أن أوزبكستان استقبلت خلال عام 2025 أكثر من 11 مليون سائح أجنبي، فيما بلغ عدد الزوار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 5.5 ملايين سائح، بزيادة بلغت 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.وأشار إلى أن البلاد تشهد حالياً مرحلة تحول كبيرة في قطاع السياحة، تشمل تحديث البنية التحتية وتطوير منتجات سياحية جديدة تلبي متطلبات الأسواق العالمية.وأضاف أن الحكومة تركز بشكل خاص على تنمية سياحة الرفاهية والسياحة الرياضية وغيرها من القطاعات الحديثة، إلى جانب دراسة احتياجات السياح القادمين من مختلف الدول وتوفير الخدمات المناسبة لهم.واختتم سعيدانوف حديثه لـ«الجريدة» بالتأكيد على أهمية دولة الكويت بالنسبة لأوزبكستان، قائلاً: «الكويت شريك مهم بالنسبة لنا، ونحن مستعدون لتعميق هذا التعاون وتطويره في مختلف المجالات السياحية خلال السنوات المقبلة، بما يحقق الفائدة المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين».إعفاءات ضريبيةمن ناحيته، قال رئيس لجنة السياحة الأوزبكية عبدالعزيز أكولوف لـ«الجردة»، إن «قطاع السياحة بات أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في أوزبكستان، في ظل خطط حكومية طموحة تستهدف استقطاب 20 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، وزيادة عائدات صادرات السياحة إلى أكثر من 6 مليارات دولار».وأوضح أن بلاده توفر للمستثمرين منظومة متكاملة من الحوافز تشمل الإعفاءات الضريبية والدعم الحكومي وآليات التمويل التفضيلية وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع السياحية الكبرى.ولفت إلى أن حكومة بلاده، تعمل على تحويل السياحة إلى محرك لتنمية المناطق المختلفة، من خلال الاستثمار في الفنادق والمجمعات السياحية المتكاملة والبنية التحتية، بالتزامن مع تطوير قطاعات سياحية متخصصة تشمل سياحة المؤتمرات والمعارض، والسياحة البيئية، والسياحة الدينية، وسياحة المأكولات، والسياحة الفاخرة.
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية





