
ارتفعت أسعار النفط على نحو طفيف، اليوم، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الصراع بينهما إلى إطالة أمد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعد من أهم مناطق الإنتاج. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً أو 0.19 بالمئة إلى 73.09 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 11 سنتاً أو 0.16 بالمئة إلى 69.61 دولاراً للبرميل. وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 35 سنتاً ليبلغ 79.50 دولاراً للبرميل في تداولات، اليوم، مقابل 79.85 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الاثنين وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وقالت فاندانا هاري مؤسّسة شركة فاندا إنسايتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط: «إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال مستمرة، لكن العملية غير منتظمة وغير متوقعة وتفتقر للشفافية». وأضافت هاري: «ما لم يتم التوصل إلى تفاهم جديد بين واشنطن وطهران، فقد ينتظر السوق ويراقب الوضع بحثاً عن سلام وهدوء مستدامين قبل أن يستأنف النفط الخام القوة الدافعة الهبوطية».ووصل جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث ستيف ويتكوف إلى الدوحة الثلاثاء لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بمحادثات «رفيعة المستوى»، لكن إيران وقطر المضيفة قالتا إنهما سيجتمعان مع الوسطاء، وليس مع الإيرانيين أنفسهم.وقالت قطر إن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان من بين الذين التقوا بويتكوف وكوشنر.وهوى سعر خام برنت نحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من هذا العام، في أكبر خسارة فصلية له منذ 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت نفسه، انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنحو 31 دولاراً، في أكبر خسارة ربع سنوية لها منذ 2020، عندما أدى تفشي جائحة «كوفيد-19» إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.
وجاءت هذه الانخفاضات في أعقاب التقدم المحرز نحو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع المكاسب الحادة التي أثارتها الأعمال القتالية في وقت سابق. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» اليوم، أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران بعد خمسة ارتفاعات شهرية متتالية، إذ هدأت معاودة فتح مضيق هرمز المخاوف إزاء انقطاعات طويلة الأمد في الإمدادات.وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن إيران ستُمنع من فرض رسوم عبور عبر المضيق، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية: «لن ينتهي الأمر إلى تحصيل الإيرانيين رسوماً من السفن التي تمر عبر مضيق هرمز».وبدأت حركة مرور الناقلات عبر هذا الممر المائي الحيوي في التعافي، إذ قال فانس إن تدفق النفط عبر المضيق عاد إلى مستويات ما قبل الحرب. ولم يقدم أرقاماً.وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر في السوق، مستشهدة ببيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي، اليوم ، أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت مرة أخرى الأسبوع الماضي، كذلك مخزونات البنزين.وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن مخزونات النفط الخام انخفضت 6.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو.وذكرت 3 مصادر اليوم أن من المرجح أن يتفق تحالف «أوبك+» للدول المنتجة للنفط على زيادة إضافية في أهداف الإنتاج في أغسطس، وذلك خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض في وقت تشهد فيه أسعار النفط انخفاضا على خلفية إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا.ترجيحات برفع «أوبك+» أهداف إنتاج النفط في أغسطسوأوضحت المصادر أن الهدف سيزيد بنحو 188 ألف برميل يوميا لشهر أغسطس، وهي الزيادة نفسها ليونيو ويوليو.ولم ترد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حتى الآن على طلب للتعليق.
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية





