
أتمت دولة الكويت إصدار سندات سيادية دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار عبر ثلاث شرائح، وذلك في أسواق رأس المال الدولية، محققةً واحدة من أبرز عمليات التمويل السيادي في الأسواق العالمية خلال العام الحالي، بما يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها دولة الكويت لدى المستثمرين الدوليين، ويؤكد قوة مركزها الائتماني ومتانة أوضاعها المالية.وتضمن الإصدار ثلاث شرائح، شملت 3 مليارات دولار لأجل ثلاث سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل عشر سنوات، وقد تم تسعيرها عند هوامش نهائية بلغت 70 نقطة أساس، و75 نقطة أساس، و85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية ذات الآجال المماثلة، على التوالي.وشهد الإصدار إقبالاً استثنائياً من المستثمرين، إذ تجاوز إجمالي سجل الأوامر 18 مليار دولار، بما يعادل أكثر من 3 أضعاف حجم الإصدار، ليُسجل بذلك واحداً من أكبر سجلات الأوامر المجمعة لإصدارات السندات السيادية متعددة الشرائح خلال عام 2026، وهو ما يعكس عمق الطلب العالمي على السندات السيادية الكويتية، والثقة الراسخة في ملاءتها المالية ومكانتها الائتمانية.قاعدة متنوعة من المستثمرين الدوليينكما استقطب الإصدار قاعدة متنوعة من المستثمرين الدوليين، حيث استحوذ المستثمرون من الأميركيتين على 48% من الإصدار، تلتهم المملكة المتحدة وأوروبا بنسبة 28%، ثم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 16%، وآسيا بنسبة 4%، فيما شكل المستثمرون من الأسواق الدولية الأخرى نسبة 4% من إجمالي الإصدار، بما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين والانتشار الجغرافي للطلب على السندات السيادية الكويتية.
وبهذه المناسبة، وزير المالية أ.د يعقوب السيد يوسف الرفاعي: «يعكس النجاح الكبير لهذا الإصدار استمرار الثقة التي يوليها المستثمرون الدوليون لدولة الكويت، ويؤكد قوة مركزها الائتماني، ومتانة أوضاعها المالية، وسلامة نهجها في إدارة المالية العامة. كما أن سجل الأوامر الذي تجاوز 18 مليار دولار يمثل دليلاً واضحاً على نجاح عملية الإصدار، ويعزز مكانة الكويت كمصدر سيادي موثوق في أسواق رأس المال الدولية».وأضاف: «ومن خلال هذا الإصدار عبر ثلاثة آجال استحقاق مختلفة، نجحت الدولة في تنويع مصادر التمويل، وتعزيز السيولة على منحنى العائد السيادي، وتطوير منحنى عائد مرجعي يدعم تسعير الإصدارات السيادية وشبه السيادية وإصدارات القطاع الخاص مستقبلاً. وستواصل وزارة المالية تنفيذ استراتيجية إدارة الدين العام وفق أفضل الممارسات الدولية، من خلال الإدارة الرشيدة للدين العام، وتعزيز الشفافية في التواصل مع المستثمرين، والحفاظ على وصول فعال ومستدام إلى أسواق رأس المال الدولية، بما يدعم الاستدامة المالية للدولة».وأكدت وزارة المالية أن نجاح هذا الإصدار يمثل محطة مهمة في تنفيذ استراتيجية إدارة الدين العام، ويعزز مكانة دولة الكويت في أسواق رأس المال الدولية، ويطور منحنى العائد السيادي للدولة، ويوفر مرجعاً تسعيرياً للإصدارات المستقبلية، ويدعم جهود تنويع مصادر التمويل بما ينسجم مع أهداف الاستدامة المالية والتنمية الاقتصادية.ومن الجدير بالذكر، قاد عملية الإصدار كل من سيتي (Citi)، وغولدمان ساكس إنترناشيونال (Goldman Sachs International)، وإتش إس بي سي (HSBC)، وجي بي مورغان (J.P. Morgan)، وستاندرد تشارترد (Standard Chartered Bank) بصفتهم منسقين عالميين مشتركين، فيما شارك كل من ميزوهو (Mizuho)، وكريدي أغريكول سي آي بي (Crédit Agricole CIB)، وإس إم بي سي (SMBC) بصفتهم مديري إصدار رئيسيين مشتركين، بينما شارك البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) بصفة مدير إصدار رئيسي مشارك غير نشط.
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية





