
نجوم يتحدثون عن تجاربهم مع الشهرة المبكرة بعد وفاة هايدن بانيتيرمنوعاتنشر الجمعة، 21 اغسطس / آب 202610 min قراءة(CNN)– ينتمي الأشخاص الذين يدركون حقيقة ما مرت به هايدن بانيتير أثناء نشأتها في عالم الترفيه إلى مجموعة صغيرة نسبياً من النجوم الذين بدأوا مسيرتهم في سن الطفولة، وتضم هذه المجموعة معاصرات لها مثل هيلاري داف، وأليكسا بينافيغا، وكريستي كارلسون رومانو؛ وقد قدّمن جميعاً تحية تقدير للممثلة الراحلة عقب وفاتها. وكتبت داف (38 عاماً)، التي نالت شهرتها كنجمة شابة في مسلسل قناة ديزني الشهير “Lizzie McGuire”،في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موجّهةً حديثها إلى الراحلة: “هايدن العزيزة: أتذكر سهراتنا المتأخرة، وأحاديثنا وثرثرتنا، وشعورنا بالترابط لأننا كنا جزءاً من فئة صغيرة جداً من الأشخاص الذين فهموا حقاً ذلك المسار الغريب الذي كنا نخوضه في الحياة… كنا صغاراً جداً، ولا نملك أدنى فكرة عن كيفية استيعاب أي شيء مما يحدث حولنا”.أما بينافيغا (37 عاماً)، نجمة فيلم “Spy Kids”، فقد أشارت إلى الممثلتين الراحلتين ميشيل تراختنبرغ (39 عاماً)، ودافي تشيس (35 عاماً)، اللتين نشأتا أيضاً وهما تعملان في هوليوود، وتوفيت كلتاهما منذ فترة ليست بالبعيدة.وكتبت: “ليست هذه مجرد أسماء من طفولتي؛ بل هن فتيات نشأتُ بجانبهن، وتقاسمنا عالماً كان مثيراً ولكنه أيضاً صعب للغاية. كنا أطفالاً نحاول شق طريقنا وسط تجربة ضخمة ومعقدة، ولم يحظَ الجميع بالأساس المتين أو الدعم الذي يستحقونه”.وفي السياق ذاته، كتبت رومانو (42 عاماً)، التي بدأت مسيرتها الفنية في مسلسل “Even Stevens” على قناة ديزني، مقالاً لمجلة “Elle”، تتأمل فيه تجربة النضج في صناعة “تتسبب لنا بالجرح ثم تبدي استغرابها حين نسعى إلى إيجاد ما يداويه”، وفقاً لتعبيرها.وعلى غرار حالات كثيرة سبقتها، سلطت وفاة هايدن بانيتير الضوء مجدداً على التجربة الفريدة والمضطربة غالباً والمتمثلة في التضحية بالطفولة من أجل المسيرة المهنية. ويحاول من هم خارج تلك الدائرة الآن استيعاب ما عبّرت عنه ميشيل رودريغيز بوضوح وصراحة عند سؤالها عن وفاة نجمة مسلسل “Heroes”، إذ قالت لمجلة “فارايتي”: “لا أطيق رؤية هذا العدد الكبير من الشباب يرحلون عنا في الآونة الأخيرة… إنه أمر محبط للغاية، ويجعلني أتساءل: ما الذي يحدث؟ فالأمر ليس طبيعياً”.
شؤون عائليةقد يكون التعامل مع الشهرة أمراً صعباً بما يكفي، لكنه يزداد صعوبة بالنسبة لأولئك الذين حققوا الشهرة في سن الطفولة.فمقابل كل شخص يواجه تحديات صعبة، مثل بانيتير التي تحدثت بصراحة عن معاناتها مع تعاطي المخدرات، وتوتر علاقتها بوالدتها التي كانت تعمل مديرة أعمالها، وتعرضها للعنف المنزلي؛ هناك آخرون ينجحون ويزدهرون في مرحلة البلوغ، حتى وإن واجهوا أحياناً ضغوطاً مهنية هائلة.وفي حالة دانيال رادكليف (37 عاماً)، الذي كان في الحادية عشرة من عمره عندما تحول إلى نجم عالمي بفضل أدائه دور البطولة في سلسلة أفلام “هاري بوتر”، يعود الفضل لعائلته في مساعدته على الحفاظ على توازنه وواقعيته. وصرّح في عام 2020، عبر برنامج “Desert Island Discs” الإذاعي على شبكة “بي بي سي”، بأنهم “تمكنوا من منحي منظوراً متوازناً لحياتي ودعموني في لحظات مفصلية”.وهذا لا يعني أنه لم يتعثر؛ ففي السنوات التي تلت سلسلة “هاري بوتر”، تحدث رادكليف عن لجوئه إلى الكحول، واصفاً كيف أدى به السُكر في الأماكن العامة في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار الإقلاع عنه في عام 2010.وقال في البرنامج الإذاعي: “عندما كنت أخرج وأسرف في الشرب، كنت أدرك فجأة أن الأمر يثير اهتمام الناس؛ فالأمر لم يكن مجرد شخص مخمور عادي، بل كان يبدو وكأن (هاري بوتر) هو من يسكر في الحانة، وهذا بحد ذاته يثير فضول الناس واهتمامهم”. وأضاف: “كما أنه اهتمام مشوب بشيء من السخرية، لأن الأمر يبدو مضحكاً بطبيعته بالنسبة للناس”.أما جودي فوستر (63 عاماً)، التي بدأت مسيرتها كعارضة أزياء قبل أن تصبح نجمة طفلة شهيرة في السبعينيات، فقد ذكرت أن والدتها، التي كانت تعمل مسؤولة علاقات عامة في هوليوود، ساعدتها على وضع حدود فاصلة منذ سن مبكرة جداً.وصرحت الحائزة على جائزة الأوسكار لمجلة “AARP” قائلة: “لقد علمتني كيف أكون حذرة فيما أقدمه للآخرين؛ فالممثل يمنح الكثير من نفسه. وإذا أردتُ الصمود والاستمرار، كان لا بد من وجود جوانب خاصة لا يتاح للناس الوصول إليها”.أما المخرج الشهير رون هوارد، الذي كان أحد أكثر النجوم الصغار المحبوبين في أمريكا خلال عرض مسلسل “The Andy Griffith Show” في الستينيات، فقد أرجع الفضل في نجاحه إلى والديه اللذين كانا يعملان في مجال التمثيل أيضاً.وفي كتابه”The Boys: A Memoir of Hollywood and Family” ، الذي شارك في تأليفه مع شقيقه الممثل كلينت هوارد، قال إنّ والده “كان يمسك بزمام مسيرتي المهنية بقبضة محكمة طوال فترة طفولتي”.وأضاف: “حينما كنت قاصراً، كان هو وأمي هما أصحاب القرار الأول بشأن مسيرتي ومستقبلي، رغم أنه كان يشركني دائماً في الأمر بأسلوب يتسم بالاحترام”.ولقد كان هوارد (72) معجباً للغاية بأسلوب تربيته هو وشقيقه، لدرجة أنه حاول محاكاته وتطبيقه في حياته، وقال خلال ظهوره في برنامج “In Depth With Graham Bensinger” ، عام 2023: “كان والدي أباً عبقرياً بكل ما للكلمة من معنى. وبصفتي أباً، كنت أرغب حقاً في أن أكون على قدر المسؤولية وأن أرقى إلى مستوى أسلوب التربية الذي تلقيته”.
حقائق تكشف الجانب الإنساني الهشلم يحظَ الجميع بعائلة داعمة كهذه؛ فمقابل كل نجم حظي بعائلة وجّهته وحمته ورعته وسط أجواء صناعة ترفيه قد تكون مربكة ومضطربة أحياناً، يبدو أن هناك عدداً مماثلاً -إن لم يكن أكبر- من النجوم الذين قطعوا علاقتهم بأحد الوالدين أو كليهما، مثل ماكولي كولكين، الذي صرّح في عام 2025 بأنه لم يتحدث إلى والده كيت منذ أكثر من 30 عاماً، أو أرييل وينتر، التي حصلت على الاستقلال القانوني عن والديها بينما كانت تؤدي دور البطولة في المسلسل الكوميدي الشهير “Modern Family” على شبكة ABC.وفي المقابل، يرى نجوم آخرون، مثل كريستينا ريتشي (46 عاماً)، التي نالت شهرتها الأولى وهي في التاسعة من عمرها في فيلم “Mermaids” عام 1990، أن صناعة الترفيه كانت بمثابة طوق نجاة لهم.وقد صرحت لمجلة “فارايتي”قائلة: “لقد أنقذتني صناعة السينما نوعاً ما من طفولة لم تكن سعيدة ومن عائلة لم توفر لي الأمان. لذا، فإن القدرة على الهروب وممارسة عمل شعرت فيه بأمان تام، حيث حظيت بتقدير البالغين بناءً على مهارة خاصة أمتلكها، أعتقد أنها كانت سبباً حقيقياً في إنقاذي”.أما الراحلة بانيتير، فقد نشرت مذكراتها قبل 3 أشهر من وفاتها، مستعرضةً تفاصيل بداياتها. وقد وثّقت تلك المذكرات، التي حملت عنوان”This Is Me: A Reckoning”، حياتها ومسيرتها المهنية، ورسمت صورة مؤثرة وقاسية لحياتها العائلية المضطربة، لا سيما علاقتها بوالدتها ليزلي فوغل؛ وهي ممثلة سابقة في مسلسلات الدراما التلفزيونية كانت تصطحب ابنتها إلى تجارب الأداء منذ سن مبكرة، وتتولى إدارتها فنياً حتى بلغت بانيتير الـ19 من عمرها.وفي المذكرات، وصفت بانيتير والدتها بأنها كانت تتصرف كمديرة عمل أكثر من كونها أماً؛ وهو الوصف الذي قوبل برد فعل غاضب وحاد من فوغل، التي اتهمت ابنتها آنذاك بأنها “تتوقع الحصول على كل شيء دون استحقاق” (مدللة ومتطلبة)، واعتبرت أن “الدراما الحالية تهدف جزئياً إلى الترويج لبيع الكتب”.وبعد وفاة بانيتير -التي لم يُكشف عن سببها الدقيق حتى الآن- تحدثت فوغل إلى شبكة NBC، واصفةً ابنتها بأنها “شخصية موهوبة بشكل مذهل في مجالات متعددة”، وأضافت: “أعتقد أن الشباب الذين ينشؤون في صناعة الترفيه يواجهون صراعاً وتحديات كبيرة، وليس من المستغرب أن ينتهي بهم المطاف للأسف في مسار خاطئ”.وثمة شعور بالتعاطف المتبادل يجمع بين من عاشوا تجربة الشهرة في سن مبكرة؛ وهو شعور يمنحونه لأنفسهم وللآخرين بغض النظر عن المسارات التي ستؤول إليها حياتهم في النهاية. ذلك أنهم وحدهم يدركون حجم الجهد المطلوب لاختيار الذات والاهتمام بها، بعد أن يكونوا قد منحوا جزءاً كبيراً من حياتهم للآخرين في مرحلة عمرية لم يكونوا قد عاشوا فيها حياتهم الخاصة بعد. 00:35الكشف عن تسجيل صوتي لمكالمات الطوارئ في يوم وفاة هايدن بانيتير
المصدر: شبكة سي ان ان عربية





