
(CNN)– قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إن السوريين يشعرون اليوم بفرح خاص، مع مشاركة إخوانهم العرب والمسلمين لهم فرحة انتصار دمشق وتحريرها، مشيراً إلى أن سوريا تمر بمرحلة جديدة لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.
وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية ضمن الافتتاح الرسمي لقمة الإعلام العربي في الإمارات، أن “الثقة بين السوريين استُعيدت بعد تحرير دمشق وبعد 60 عاماً من الظلم والفساد الجاثم على صدورهم”، بحسب قناة “الإخبارية السورية”.
وتابع: “60 عاماً من الفساد الإداري وسوء الخطط أنتجت فساداً عظيماً ومضاعفاً في سوريا”، مضيفاً: “بدأ الأمل يستعاد ليس للسوريين فقط وإنما للمنطقة بأكملها بعد سنوات من الظلمات والصعوبات”.
وأشار الشرع إلى أن “سوريا تمر اليوم بمرحلة انتقالية لإعادة بناء نفسها وبناء المؤسسات والاستفادة من كل التجارب”.
وعن طموحات سوريا الاقتصادية، قال: “سوريا تزخر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية ولديها موقع استراتيجي يربط الشرق بالغرب، وبدأت الاستثمارات تتوافد تباعاً من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم، وهناك مشاريع ضخمة بدأت في العديد من القطاعات العقارية والسياحية ونتفاوض حول مشاريع جديدة، وسوريا مؤهلة لتصبح سلة للغذاء الإقليمي لتلبية احتياجات المنطقة الغذائية وتدعيم الأمن الغذائي للمنطقة، ولديها فائض غذائي حالياً، ومع توفر التقنيات الحديثة ستصل إلى قدرة لإطعام 100 مليون نسمة”، بحسب “المكتب الإعلامي لحكومة دبي”.
وتابع: “نمر في مرحلة انتقالية وندرس التجارب الاقتصادية الأفضل للوضع السوري للتحول نحو الاقتصاد المفتوح والحر، وندرك أن جرأة القرارات حالياً سيكون لها تبعات مؤقتة لكن المواطن السوري سيشعر بالتغيير الإيجابي جراء تلك القرارات مع مرور الوقت. حجم اقتصاد سوريا 60 مليار دولار في أفضل حالاته في 2010، وفي 2024 كان حجمه 20 مليار دولار، وهو رقم متواضع. في 2026 قد يصل حجم الاقتصاد إلى 50 مليار دولار، وبرامجنا ومشاريعنا تطمح إلى أن يصل إلى 200 مليار دولار خلال 5 – 10 سنوات قادمة” وفق “المكتب الإعلامي لحكومة دبي”.
وتحدث الشرع عن التحديات التي واجهتها سوريا، قائلاً إن “تحرير دمشق في حد ذاته كان تحدياً كبيراً ثم واجهت سوريا تحديات الانقسام الداخلي”، مضيفاً أن “سوريا تحولت من مشكلة كبيرة يتناولها العالم إلى فرصة عظيمة يستفيد منها”.
ورأى الشرع أن سوريا تستعيد دورها على المستويين الإقليمي والدولي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتيح لها تعزيز موقعها في مجالات الأمن والتجارة.
وقال إن “سوريا تستعيد مشاركتها في الوضعين الإقليمي والدولي وتعزز الأمن الاستراتيجي والممرات التجارية”، مضيفاً أن “موقع سوريا الجغرافي يمكن أن يحوّلها إلى فرصة كبيرة ومهمة في المرحلة المقبلة”، بحسب قناة “الإخبارية السورية”.
وتابع: “سوريا عاشت مرحلة دمار وحروب لعقود، ونحن هدفنا اليوم استقرار بلادنا ودعم منظومة الاستقرار في المنطقة. نخشى من توسع الحروب المحيطة بمنطقتنا والتي ستنعكس سلباً على خططنا التنموية، وننسق مع الأشقاء العرب لدعم الاستقرار الإقليمي”.
وأشار إلى أن “القرار السوري مستقل”، وأضاف: “لدينا ثوابت واضحة ونحن صادقون وواضحون في كل خطواتنا وهو ما جذب الدول إلى سوريا وبدأت ببناء العلاقات على مختلف المستويات مع الدولة السورية، ونحن نعتمد على الأشقاء والأصدقاء في تسريع وتيرة التنمية والاستفادة من التجارب الناجحة”، وفق “المكتب الإعلامي لحكومة دبي”.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية





