رياضة عالمية

السعودية وأسباب أدت لتحقيق كأس الخليج.. وما أهم مكاسب الإمارات | CNN Arabic | CNN

(CNN) – نجح المنتخب السعودي بالظفر بلقب كأس الخليج في نسخته السابعة والعشرين والتي أُقيمت في مدينة جدة، بعد فوزه على نظيره الإماراتي بهدفين نظيفين في النهائي، فما الذي يميز الجيل السعودي الذي ظهر في هذه البطولة؟ ولماذا كانت هذه المشاركة مفيدة للإمارات رغم الخسارة؟

ربما كان أكثر ما يميز “الأخضر” في مشوراه بكأس الخليج هو التحكم بالإيقاع، وهي خاصية مهمة جدا يوفرها مبدأ الاستحواذ على الكرة لأطول وقت ممكن. 

ونجحت السعودية في التحكم بإيقاع مبارياتها بشكل مذهل، إذ كانت تنجح بزيادة الإيقاع حين تحتاج لذلك وخصوصا في بداية الشوط الأول أو الثاني. 

وبالنظر إلى توقيت تسجيل السعودية لأهدافها يتضح أنها سجلت 4 أهداف في أول ربع ساعة من الشوط الأول وهدفين في أول 20 دقيقة من الشوط الثاني، إلى جانب هدف في الدقيقة 73 وهدف في الدقيقة 34. 

أما بعد تسجيل الأهداف، فأظهر المنتخب السعودي قدرة عالية على التحكم بالإيقاع بالشكل الذي يناسبه، إذ كان يجعل المباراة بطيئة في كثير من الدقائق مع الاحتفاظ بالكرة واسترجاعها بسرعة عند خسارتها ليوزع جهده بالشكل المطلوب ويواجه حماس الخصم الراغب بتسجيل التعديل. 

لا يخفى على أحد أن “الأخضر” حقق لقب هذه البطولة بدون استقبال أي هدف في المباريات التي خاضها وهو دليل على نجاح منظومته الدفاعية على المستويين الجماعي والفردي. 

فجماعيًّا كان الدفاع السعودي منضبطًا لدرجة ملفتة للنظر وفرديًّا قدّم مدافعوه مثل عبدالإله العمري وحسان تمبكتي وحتى محمد أبو الشامات المعروف بنزعته الهجومية مستويات مميزة. 

قدم ناصر الدوسري نفسه بشكل مميز في هذه البطولة، إذ تألق في منتصف الميدان بعملية الخروج بالكرة تحت الضغط وقدم تمريرات أمامية متميزة كان آخرها وأهمها التمريرة التي قدمها لفراس البريكان في النهائي أمام الإمارات قبل أن يسجل البريكان الهدف الثاني. 

ولعب الدوسري أدوارًا مركبة في منتصف الميدان إلى جانب محمد كنو وعبالله الخيبري في افتكاك الكرة والتحكم بالإيقاع وغيرها من الأدوار المميزة. 

تألق الحارس المخضرم محمد العويس في هذه البطولة بشكل لافت بعد أن تصدى لعدة ركلات ترجيح أمام قطر في نصف النهائي وقدم مستويات مميزة في الأوقات الأصلية في نصف النهائي والنهائي. 

ولم يقتصر دور العويس على الجانب الفني بل كان أحد القادة الرئيسيين للفريق بسب خبرته الطويلة وتجربته. 

خاض منتخب الإمارات أول بطولة له تحت قيادة مدربه الكرواتي الجديد زلاتكو داليتش، وقدم مستويات مميزة في البطولة وبلغ النهائي لكنه لم يُوفّق بتحقيق اللقب في نهاية المطاف بسبب تفاصيل بسيطة. 

ورغم خسارة النهائي، حقق “الأبيض” مكاسب كبيرة في البطولة إذ تعرف المدرب على لاعبيه بشكل جيد وتعرف اللاعبون على أفكار المدرب. 

لعب زلاتكو بتشكيلات مختلفة وأشرك معظم لاعبي منتخب الإمارات ليقف على مستواهم في هذه البطولة وهذا هو المكسب الأكبر بالنسبة له. 

وظهر عدة لاعبين في منتخب الإمارات بشكل ممتاز مثل غيلهيرمو بالا وعثمان كامارا وخمينيز وغيرهم. 

ستكون هذه البطولة تحضيرًا مهمًّا وأكثر فاعلية لمنتخب الإمارات قبل كأس آسيا المقبل، إذ سيعمل على داليتش على تطوير الجوانب اللازمة قبل البطولة القارية الكبرى.

المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى