
(CNN)– أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الأحد، بياناً مشتركاً تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها الأوضاع في قطاع غزة والتصعيد في منطقة الخليج وأمن مياه نهر النيل، وذلك في ختام زيارة رسمية أجراها السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وبحسب بيان مشترك صدر بمناسبة الزيارة، أعرب الرئيسان عن “بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأدانا السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ودعوا إلى وقفها فوراً وبشكل كامل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
وجدد الرئيسان “دعمهما الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، بحسب البيان.
كما أكد السيسي وبرابوو “رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف التهجير القسري أو طرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أي ذريعة، وجددا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بما في ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة”.
وأعرب “الجانب الإندونيسي عن تقديره للدور الذي تضطلع به مصر في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني”.
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن “بالغ قلقهما إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي”.
ودعا الجانبان إلى “خفض التصعيد فوراً، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف”، مؤكدين أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
كما شدد الرئيسان على أهمية تعزيز التقارب الاستراتيجي والتنسيق بين مصر وإندونيسيا في المحافل الإقليمية والدولية، في ظل التحديات الجيوسياسية والعالمية المتسارعة.
وتطرق البيان المشترك إلى التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن الجانب الإندونيسي أُحيط علماً بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة لمصر، فيما شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد الرئيسان التزامهما بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي والأمني بين البلدين، من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما فيها اجتماعات اللجنة المشتركة.
واتفق الجانبان على تعميق التعاون الدفاعي والأمني وتوسيع نطاقه، بما يعزز القدرات الوطنية للبلدين، إلى جانب توسيع التعاون التجاري والاقتصادي، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، والمضي قدماً في مشروعات التصنيع المشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
وكان السيسي قد أجرى زيارة رسمية إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر/تشرين الأول، تلبية لدعوة من نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وذلك عقب ثلاث زيارات أجراها الأخير إلى مصر في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأبريل/نيسان 2025، وأكتوبر/تشرين الأول 2025، بحسب البيان.
وفي ختام الزيارة، أعرب السيسي عن تقديره للرئيس الإندونيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما هو والوفد المرافق له، متمنياً للشعب الإندونيسي دوام التقدم والازدهار.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية





