
أشادت شركة وفرة للاستثمار الدولي، في تقريرها الشهري عن أسواق المال في يونيو، بخطوة إعلان الحكومة لأول مرة في تاريخها، من خلال وزير المالية، عن أداء صندوق احتياطي الأجيال، علما أن حجم الصندوق يبلغ 700 مليار دولار تقريباً، وهو الثالث عالميا بعد الصندوق النرويجي ومؤسسة الاستثمار الصينية، وفقا لأحدث تقرير لـ«بلومبيرغ».,وثمن التقرير هذا النهج الخاص بالإفصاح والشفافية لأداء صندوق الأجيال، حيث أشار التصريح الى ارتفاع أداء الصندوق بنسبه 33 في المئة خلال عام، متفوقا على نظرائه من الصناديق السيادية التي تفصح عن أدائها، مبينا أن إيرادات الصندوق لا تدخل في ميزانية الدولة، بل يعاد استثمارها وفقا لقانون إنشائه.,وأضاف أن «تحقيق الصندوق، وفقا للتصريح، إيرادات تفوق ما حققه النفط خلال السنوات الخمس الماضية يعتبر إنجازا كبيرا يثلج الصدر، لاسيما أنه يعالج بعض الخلل الذي نقصده بتنويع مصادر الدخل، وعلاوة على ذلك يطمئن الجميع داخليا وخارجيا بدلا من حالة الهلع التي صدرتها بعض التصريحات السابقة، والتي تحذر من شح السيولة وعدم القدرة على سداد الرواتب، مما ساهم في تخفيض التصنيف الائتماني للكويت، آملا أن تسير الوزارة على نفس النهج مستقبلا، مع اتخاذ قرارات أخرى لمعالجة الاختلالات الهيكلية بالاقتصاد الكويتي».,
حقوق الأولوية
,وتناول التقرير مجموعة من أخبار البورصة وهيئة أسواق المال، حيث قال إن بورصة الكويت شهدت في يونيو 2021 لأول مرة تداول حقوق الأولوية، من خلال الاكتتاب بزيادة رأس المال لسهم طيران الجزيرة، وهو ما يعتبر نقلة نوعية في الممارسات الاحترافية بالسوق، وأتاح هذا الامر لمالك الحق بالاكتتاب وغير قادر – أو ليس لديه الرغبة في ممارسته الحق في بيعه أو التنازل عنه للغير، ومن جهة أخرى أتاح الفرصة للمكتتب الذي يريد أن يزيد من حصته بشراء هذا الحق، ومما لاشك فيه أن هذا يعتبر إنجازا يضاف إلى سلسلة إنجازات بورصة الكويت خلال الفترة السابقة.,وأشار التقرير إلى أنه في 16 يونيو أبلغت هيئة أسواق المال شركة بورصة الكويت باستيفاء شركة عربي القابضة للمتطلبات الواردة في قرار مجلس المفوضين، وبالتالي انتفت أسباب وقف السهم عن التداول، وبناء عليه قامت بورصة الكويت بإعادة سهم شركة عربي القابضة للتداول بتاريخ 27 يونيو 2021.,
أحداث عمومية الوطنية للرماية
,وتطرق التقرير إلى أحداث الجمعية العمومية للشركة الوطنية للرماية، وهي أحداث غير عادية، حيث ادعى بعض المساهمين ومدقق الحسابات أنه تم منعهم من حضور الاجتماع، وبناء عليه أصدرت هيئة أسواق المال بيانا صحافيا في 26 يونيو، أفادت فيه بأنه وفقا للصلاحية الممنوحة للهيئة حسب قانون رقم 7 لسنة 2010، ومن منطلق الحفاظ على حقوق المساهمين، فإنها تؤكد على اتخاذها تدابير فورية تجاه تلك الأحداث المشار إليها، ممثلة في مطالبة الشركة الوطنية للرماية بالإفصاح في بورصة الكويت في جلسة الأحد 27 يونيو بحد أقصى عن الأحداث التي وقعت خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة، وما سيترتب عليها من آثار، والتواصل مع مراقب حسابات الشركة للوقوف على ما أثير من منعه من حضور الاجتماع، مع استمرار وقف التداول على أسهم الشركة في البورصة لحين انتهاء إجراءات الهيئة.,وأشار إلى أن الهيئة طلبت إفادة الشركة الكويتية للمقاصة عن الأحداث التي وقعت خلال الاجتماع، «وبرأينا أن قيام هيئة أسواق المال بتلك الإجراءات الحصيفة يعمق من دورها في الحفاظ على حقوق المساهمين، ويمنح الثقة للسوق الكويتي داخليا، بالإضافة الى زيادة ثقة المستثمر الأجنبي».,
منع شركات مدرجة من تسجيل العقارات
,وتطرق التقرير إلى وقف وزارة العدل تسجيل العقارات باسم شركات عقارية مدرجة لحين إثباتها عدم وجود مساهمين أجانب فيها، والجدير بالذكر أن بعض الشركات الممنوعة من التسجيل سجلت مئات العقارات من خلال الوزارة على مدى العقود الماضية منذ تأسيسها، وفقا للقانون رقم 74 لسنة 1979 بتنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات، علما أن مساهمة الأجانب تتغير بشكل يومي، وأثار هذا القرار عدة تساؤلات، منها كيف تحرم شركة كويتية مدرجة ومرخصة من وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال ووزارة العدل من تملك العقارات في الكويت لوجود ملاك أجانب ضمن قوائم الملاك ولو «بصفة مؤقتة»، إلا أن وجهة النظر الأخرى ترى أن هذه ثغرة قد تتيح تملك الأجانب للعقارات بشكل غير مباشر.,
تقرير «المركزي» الاقتصادي
,من جهة أخرى، تطرق التقرير إلى إصدار بنك الكويت المركزي للتقرير الاقتصادي عن 2020 الذي تضمن أحدث البيانات والإحصاءات المتاحة حول مختلف جوانب الأداء الاقتصادي للكويت.,وبين محافظ البنك المركزي، خلال التقرير، أن الاقتصاد العالمي واجه عاما استثنائيا بالغ الصعوبة بسبب جائحة كورونا التي أحدثت صدمة اقتصادية وصفت بأنها الأكثر حدة في آخر 100 عام، وأدت إلى اتخاذ تدابير احترازية صارمة وصلت إلى مرحلة الإغلاق الكلي للكثير من الأنشطة الاقتصادية أثناء موجتيها الأولى والثانية.,وترتب على تلك التدابير توقف جزء كبير من النشاط الاقتصادي محليا وعالميا، مما نجمت عنه صدمة اقتصادية على جانبي العرض والطلب، وعلى أثر الجائحة وانعكاساتها الخطيرة، شهد الاقتصاد العالمي وفق تقديرات صندوق النقد الدولي انكماشا بنحو 3.3 في المئة خلال عام 2020، مقابل نمو بنحو 2.8 في المئة لعام 2019، وفي السياق عينه تأثر الاقتصاد المحلي بالجائحة وبتداعياتها على الاقتصاد العالمي والإقليمي، ودخول العديد من الدول في مرحلة الركود الاقتصادي، الأمر الذي أدى إلى تراجع معدلات الطلب العالمي على النفط وانهيار أسعاره، وهو ما انعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على أوجه النشاط الاقتصادي بالكويت.,
إقرار الموازنة العامة
,وتناول التقرير إقرار الموازنة العامة للكويت 2021-2022، التي أظهرت أن قيمة الإيرادات المتوقعة ستكون 10.9 مليارات دينار تقريبا، في حين أن المصروفات المتوقعة بقيمة 23 مليارا، وهو ما يعني أن هناك عجزا متوقعا بقيمة 12.1 مليارا، على أساس سعر النفط المقترح بقيمة 45 دولارا للبرميل، بينما سعر التعادل بين المصروفات والايرادات هو 90 دولارا للبرميل، في حين رأى البعض أن مصروفات الكويت في حال استمرت بنفس المعدلات تحتاج إلى برميل نفط بأكثر من 100 دولار.,ولفت الى انه ومع استمرار ارتفاع سعر النفط الذي تجاوز 70 دولارا للبرميل محققا أعلى ارتفاع منذ 32 شهرا تقريباً، مع تحسن الطلب على النفط مدعوما بطرح لقاحات فيروس «كورونا»، وتوقعات «أوبك» بتعافي النفط الى ما قبل الجائحة في نهاية العام الحالي، فهل سيكون ذلك بمنزلة طوق النجاة للحكومة كما كان بالسابق، أم أنها استوعبت الدرس، وستعمل على تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد؟,
ملخص التداول
,وأشار التقرير إلى أن المؤشر العام أقفل عند 6.386.79 نقطة مرتفعا 2.83 في المئة منذ بداية الشهر، وبلغ المؤشر الرئيسي 5.316.87 نقطة، مرتفعا 2.60 في المئة منذ بداية الشهر، كما بلغ المؤشر الأول 6.936.12 نقطة مرتفعا 2.91 في المئة منذ بداية الشهر.,وأضاف أن القيمة السوقية للشركات المدرجة بلغت في نهاية الشهر 37.56 مليار دينار، مرتفعة 2.87 في المئة منذ بداية الشهر، كما بلغت الكمية المتداولة للشهر 8.27 مليارات سهم منخفضة 9.26 في المئة عن الشهر السابق، حيث بلغت القيمة المتداولة للشهر 1.42 مليار دينار مرتفعة 3.22 في المئة عن الشهر السابق من خلال 295.251 صفقة منخفضة «2.31 في المئة» عن الشهر السابق.,وحقق مؤشر سوق أبوظبي أعلى ارتفاع بين الأسواق الخليجية بنسبة بلغت 8.47 في المئة منذ بداية الشهر، بينما شهد مؤشر سوق الدوحة أعلى انخفاض، والوحيد بين الأسواق الخليجية بنسبة بلغت 1.50 في المئة منذ بداية الشهر.,
السوق العالمي
,وعن أبرز الأحداث العالمية، قال التقرير إن وزارة العمل الأميركية صرحت بأن الاقتصاد الأميركي أضاف 559 ألف وظيفة في مايو، حيث جاء هذا الرقم 671000 أقل بقليل من تقدير الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع داو جونز، لكنه لا يزال يظهر انتعاشا صحيا في سوق العمل، وقد تحسن من 278000 الوظائف المعدلة بالزيادة المضافة في أبريل.,كما تراجع معدل البطالة من 6.1 الى 5.8 في المئة، وهو أفضل من التقديرات البالغة 5.9 في المئة، حيث يعتقد الكثيرون أنه على الرغم من قوة تقرير الوظائف فإنه ليس قويا بما يكفي لتحفيز مجلس الاحتياطي الفدرالي على التراجع عن برنامج شراء السندات.,وتجاهل المستثمرون تقريرا يظهر ارتفاع التضخم بأسرع وتيرة له منذ عام 2008، حيث قفز مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 5 في المئة في مايو مقارنة بالعام السابق، بوتيرة أعلى قليلا من المتوقع بنسبة 4.5 في المئة، بينما اجتمع البنك الاحتياطي الفدرالي هذا الشهر وأضاف إلى توقعاته لعام 2023 زيادتين لأسعار الفائدة، وزاد أيضا توقعاته للتضخم للعام، مما زاد من الضغط على أسعار الأسهم، كما قام بنك الاحتياطي الفدرالي باختبار الضغط للبنوك، حيث جاء إيجابيا، إذ يمكن للبنوك الآن المضي قدما في توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم، وأيضا أعلن الرئيس جو بايدن أن البيت الأبيض أبرم صفقة البنية التحتية «حزمة 1 تريليون».
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية





