رياضة محلية

مع الـ «VAR».. «ما في أحد مرتاح»

عبدالعزيز جاسم

قبل إقرار تقنية حكم الفيديو المساعد VAR من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كان عشاق ومتابعو «الساحرة المستديرة» بين رافض ومتقبل للفكرة، فالفريق الأول يقول إنها تسهم في إيقاف اللعب كثيرا وتفسد جمالية كرة القدم التي تعتبر الأخطاء فيها أمرا إيجابيا، والثاني يراها عادلة ومنصفة خاصة للفرق التي حرمت من تحقيق الألقاب وأقصيت من بطولات كبرى بسبب أخطاء الحكام سواء في حالات التسلل أو ركلات الجزاء وكذلك الطرد من خلال الضرب والتدخل القوي، لكن في النهاية تغلبت فكرة تواجد التنقية في عالم كرة القدم.

وتعتبر بداية نشأة الفكرة في هولندا وأقيمت بشكل غير رسمي في موسم 2012-2013، وبعدها طالبوا باعتمادها، لكن «فيفا» رفضها بشكل قاطع في عهد الرئيس السابق جوزيف بلاتر، إلا أن الرئيس الجديد جياني إنفانتينو دعم الفكرة بشكل كبير، وبعدها ظهرت التجربة بمباراة في الدوري الأميركي في اغسطس 2016، ثم اعيد الاختبار في ودية فرنسا وإيطاليا، ومن ثم في نهائي كأس العالم للاندية في اليابان بين ريال مدريد وكاشيما انتلرز.

وتطورت الفكرة كثيرا وحظيت بالقبول لدى الكثيرين، ليصبح الدوري الاسترالي أول دوري يستخدمها في ابريل 2017، وبعدها كان الاستخدام الرسمي على المستوى الدولي في كأس القارات 2017 ثم في الدوريين الألماني والإيطالي، حتى جاء كأس العالم في روسيا 2018 لتظهر للعالم بشكل فعال، ومن ثم انتقلت إلى جميع الدوريات القادرة على دفع التكاليف، حتى باتت معظم البطولات القارية والدولية لا تستغني عن تلك التقنية وكأنها جزء أساسي من اللعبة، بل وصل الأمر إلى الاحتجاج في حال عدم تواجدها.

ورغم محاولة البعض ان ينسب لنفسه الفضل في ظهور هذه التقنية، إلا أن هناك حادثة لحكم يمني اسمه أحمد قائد سبق من خلالها الجميع عندما كان يقود مباراة في الدوري اليمني بين فريقي الصقر والهلال في 22 مايو 2006، يقول قائد «عندما كان هناك شك في دخول الكرة للمرمى من عدمه ذهبت إلى سيارة النقل التلفزيوني الموجودة بملعب المباراة وشاهدت إعادة اللقطة ووجدت أن الكرة بالفعل لم تدخل المرمى وحينها رجعت عن القرار ولم أحتسب الهدف». ولكن بعد إقرار هذه التقنية المميزة، فما زال الجدل موجودا «وما في أحد مرتاح» بسبب العودة أولا وأخيرا للحكم نفسه في اتخاذ القرار، الذي بات تحت الضغط أكثر من السابق بل نشاهد نفس الحكم مرة يحتسب اللقطة نفسها ركلة جزاء وفي مباراة أخرى لا يحتسبها وحالات كثيرة متكررة من الطرد، بل الغريب أن حالات التسلل تشهد جدلا كبيرا، وهناك اتحادات تعترف بأنها لم تكن على حق في بعض الحالات والقرارات، ما يعني أن الأخطاء ما زالت جزءا من اللعبة بوجود الحكم او بمعاونة الـ VAR.

وفي «دورينا»، نجد أن الحكام يتعرضون لضغوط كبيرة من قبل الأجهزة الإدارية، ما يتسبب في ربكة عند اتجاه الحكم لمشاهدة الحدث، حتى ان الجولة الثالثة من القسم الثالث بالدوري الممتاز التي اختتمت أمس شهدت حادثة غريبة في مباراة العربي والكويت عندما احتسب الحكم البرتغالي أرتور دياز هدف العربي الثالث بعد تأكيد غرفة الفار صحة الهدف، إلا أنه وبعد الاحتجاج الكبير من قبل لاعبي «الأبيض» ذهب بنفسه لمشاهدة الهدف ليتوافق قراره مع قرار «الفار» ويؤكد صحة الهدف.

المصدر: شبكة الأنباء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى