رياضة محلية

رياضيون لـ «الأنباء»: الانتقالات المحلية فرصة للتألق.. ومزايا المحترف أفضل

  • بديح: المنتقلون بين الأندية يبحثون عن الفرصة الحقيقية.. ولكل نادٍ تاريخه وأهدافه وتطلعاته
  • عناد: البحث عن البطولات والألقاب من أسباب الانتقال.. والأندية لا تعتمد على اللاعبين الشباب
  • دبشة: «الصفقة المحلية» لسد ثغرة وتعزيز الصفوف.. والأندية الجماهيرية بيئة جاذبة دائماً
  • مبارك: دخلنا عالم الاحتراف الواسع.. واللاعب مسؤول عن مستواه وتطوره وقيمته السوقية

اجرى التحقيق – هادي العنزي

بدأ العد التنازلي لانطلاق الموسم الكروي 2025-2026، وأنهت أغلب الأندية تعاقداتها مما تحتاجه من لاعبين محليين وأجانب، لتعزيز صفوفها لأفضل بداية ممكنة، كما أن كثيرا منها عاد أو سيعود خلال الأيام القليلة المقبلة من معسكره التدريبي الخارجي.

وقد شهدت فترة الانتقالات الصيفية حركة نشطة على جميع المستويات منذ اليوم الأول (3 يوليو الماضي)، بعقد «صفقات مؤثرة» في بعضها، وخاصة فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، وأخرى جيدة، فيما نالت صفقات أخرى استياء مشجعي ومحبي هذا النادي أو ذاك.

وكما أن لكل بيئة رياضية خصوصيتها، نجد لـ «سوق الانتقالات» الكويتية خصوصيتها، فمن الصعوبة بمكان معرفة قيمة التعاقد مع لاعب أجنبي أو محلي، ولا تظهر التفاصيل حتى تبدأ منافسات الموسم ويشارك مع فريقه، وبعدها «إن ظهر بمستوى غير مقنع» يدب الخلاف بين الطرفين، فيشتكي أحدهما على الآخر للهيئة الوطنية للتحكم الرياضي (NSAT)، أو الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، أو محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، وبعيدا عن الخلافات الرياضية التي نأمل ألا تحدث، وكذلك التعاقدات مع اللاعبين الأجانب التي حظيت بتغطية إعلامية، ومتابعة جماهيرية كافية، نلحظ أن «سوق الانتقالات المحلية» كانت عامرة بـ «الصفقات الصامتة»، فهناك العديد من اللاعبين المؤثرين «غيروا تموقعهم» من ناد إلى آخر، حاملين معهم الآمال بموسم واعد، ومستذكرين عبر موسم منقض، ولعل من بين اللاعبين الذين فضلوا خوض تجربة جديدة، طلال الفاضل، وعبدالله الشمالي، وحمد حربي، ونايف زويد، وسلمان البوص، وأحمد غازي، وثلاثي حراسة المرمى، خالد الرشيدي، وحميد القلاف، وسعود القناعي، بالإضافة إلى حسن حمدان الذي غادر العربي إلى الأهلي الأردني، وسلطان العنزي الذي عاد من ظفار العماني إلى كاظمة.

«الأنباء» استطلعت آراء عدد من المدربين واللاعبين الدوليين السابقين، الذين خاضوا التجربة وعايشوا هذه المرحلة الحرجة في مسيرة أي لاعب، ومدى إمكانية نجاح التجربة، وسلبيات وإيجابيات انتقال اللاعب الكويتي من ناد إلى آخر، والأسباب المؤدية إلى ذلك.

في البداية، أكد لاعب القادسية الدولي السابق والمدرب راشد بديح أن اللاعبين المنتقلين لم يأخذوا فرصتهم الحقيقية في أنديتهم، ففضلوا الانتقال بحثا عن فرصة للتألق وإثبات الجودة، ومن بينهم طلال الفاضل، وسلمان البوص الذي تأخر كثيرا في الخروج، وقال: «لعل الاختلاف الأول الذي سيلاحظه اللاعب المنتقل هو خصوصية النادي، فلكل ناد ثقافته، وتاريخه، وأهدافه وتطلعاته، وهي مختلفة بالتأكيد بين ناد وآخر»، لافتا إلى أن هناك العديد من اللاعبين سيشكلون فارقا كبيرا مع فرقهم الجديدة.

وأشار بديح إلى أن معايير انتقال اللاعبين المحليين مختلفة كليا عن اقرانهم الأجانب، وهم في هذه المسألة أقل حظوة من الناحية المالية، وهذا مرده إلى ثقافة الاحتراف في الوسط الكروي، وخاصة اللاعبين لعدم إلمامهم بنظم ولوائح الاحتراف.

الأندية تفضل اللاعبين الخبرة

من جانبه، أرجع مدرب منتخبنا الوطني وأندية السالمية والصليبخات والجهراء السابق ثامر عناد أسباب انتقال اللاعبين من ناد إلى آخر لعدم أخذ الفرصة كاملة، ولتواجد عدد كبير من اللاعبين المميزين بفريقه، بالإضافة إلى صغر العمر وقلة التجربة، وخاصة أن أغلب الأندية لا تعتمد على اللاعبين الشباب كخيار أول باستثناء القادسية الموسم الماضي، مضيفا أن البحث عن فرصة أفضل تمهد الطريق للانضمام إلى المنتخب، والفوز البطولات والتتويج بالألقاب يعد حافزا رئيسا لانتقال كثير من اللاعبين، بالإضافة إلى الأسباب المادية التي تؤخذ بالحسبان، وكذلك النجومية والأضواء.

وشدد عناد على أن اللاعب الجيد يشكل فارقا أينما وجد، مستشهدا بسلطان العنزي، وسيف الحشان، وغيرهما من الدوليين السابقين، الذين شكلوا فارقا واضحا لفرقهم الجديدة، وهذا الأمر ينسحب على العديد من اللاعبين، مضيفا أن معايير وضوابط الانتقال تختلف كليا بين اللاعب المحلي عن الأجنبي، فالأخير لديه عقد يتضمن العديد من الامتيازات، منها الحصول على سكن خاص، ووسيلة نقل مناسبة، ولربما تعليم أبنائهم أيضا، ومكافآت مجزية في حال الفوز، وكذلك التزامات وضوابط أكثر صرامة منها على اللاعب المحلي.

البحث عن الاستقرار

من جهته، أشار حارس العربي والجهراء الدولي السابق فلاح دبشة أن أسباب الانتقال بين الأندية مختلفة بحسب كل لاعب على حدة، لعل في مقدمتها طموح اللاعب بالانضمام إلى ناد كبير يملك قاعدة جماهيرية عريضة وسجلا حافلا بالإنجازات، وعرضا ماليا مغريا، أو بيئة إدارية ممتازة يستطيع من خلالها حفظ حقوقه المادية واستقراره النفسي والمعنوي، كما أن هناك العديد من إيجابيات الانتقال من ناد إلى آخر، من بينها اللعب في بيئة جديدة، والحصول على دخل مالي أفضل من سابقه، فضلا عن أن الانضمام إلى «ناد جماهيري» من شأنه أن يرفع من قيمة اللاعب المعنوية والإعلامية، كما أن هناك لاعبين لديهم طموح نحو الفوز بالبطولات، أما بالنسبة للأندية فهي تتعاقد وفق احتياجات الفريق، وعادة ما تكون «الصفقة المحلية» لسد ثغرة، أو تعزيز صفوف الفريق، أو بناء على رغبة المدرب.

وذكر دبشة أن من بين السلبيات تعرض اللاعب المنتقل للنقد والضغط النفسي في حال الخسارة خاصة في الأندية الجماهيرية، كما أن تواجد «النجوم» في ناد واحد من شأنه أن يضعف التنافسية بين الأندية، كما يقلل فرص اللعب المتواصل للعديد من اللاعبين، وقال: «ليس بالضرورة أن يصنع اللاعب المنتقل حديثا فارقا كبيرة لفريقه الجديدة، لكون ذلك يخضع لتوظيف المدرب، وخطط اللعب، وأيضا سرعة تجانسه مع زملائه الجدد»، لافتا إلى أن اللاعب المحلي سريع التأقلم مع ناديه الجديد بخلاف المحترف، لتطابق البيئة الرياضية والثقافة، بينما يبحث المحترف عن مستوى الدوري، ونوعية اللاعبين، بالإضافة إلى القيمة المالية المجزية.

«المحلي» مقدر مالياً من الأندية

بدوره، أكد مدافع القادسية والتضامن الدولي السابق جمال مبارك أن انتقال اللاعبين بين الأندية أصبح أمرا متعارفا عليه بعدما تحولنا إلى عالم الاحتراف الكروي في عهد اتحاد الكرة السابق برئاسة عبدالله الشاهين، وعليه فإن اللاعب أصبح مسؤولا بدرجة كاملة عن حضوره اليومي، ومستواه الفني، وتطوره، وهو مطالب بتقديم مجهود مضاعف موسما بعد آخر، بغض النظر عن الجهاز الفني أو المدرب، إذا ما أراد المحافظة على صورته لدى الأندية والجماهير، والحصول على عروض جيدة من الأندية المحلية في «سوق الانتقالات».

وقال مبارك: «اللاعب المنتقل مطالب بأن يقدم إضافة لفريقه الجديد، وأن يكون قادرا على صنع الفارق، ولكن للأسف أغلب المتنقلين بين الأندية في المواسم الماضية لم يشكلوا فارقا يذكر مع فرقهم، باستثناء عدد قليل منهم قدم أداء جيدا، لافتا إلى أن اللاعب المحلي مقدر بشكل جيد لدى الأندية من الناحية المالية، ويحصل على كل مستحقاته دون مقارنة مع المحترفين الأجانب».

المصدر: شبكة الأنباء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى