اقتصاد وأعمال

«الوطني» يحذر من المواقع المزيفة للسفر والحجز مع دخول موسم الإجازات

مع ارتفاع معدلات السفر خلال موسم الصيف، يحذر بنك الكويت الوطني عملاءه والجمهور من عمليات الاحتيال المرتبطة بمواقع السفر والحجز الإلكترونية المزيفة، في إطار دعمه المستمر لحملة التوعية المصرفية «لنكن على دراية»، التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع البنوك الكويتية واتحاد مصارف الكويت لنشر الثقافة المالية في المجتمع وتعزيز توعية العملاء من مختلف الشرائح.يأتي هذا التحذير في ظل تنامي أساليب الاحتيال الرقمي التي تستهدف المستخدمين عبر الإنترنت، لا سيما خلال فترات الذروة التي تشهد إقبالاً كبيراً على حجوزات السفر، حيث يستغل المحتالون اندفاع العملاء ورغبتهم في الاستفادة من العروض الترويجية السريعة، من خلال إنشاء مواقع إلكترونية وهمية تحاكي بشكل كبير مواقع شركات الطيران والفنادق ومنصات الحجز العالمية، بحيث يصعب على المستخدم التفريق بينها وبين المواقع الأصلية، وغالباً ما يتم الترويج لهذه المواقع عبر إعلانات جذابة على وسائل التواصل الاجتماعي أو رسائل إلكترونية مضللة، تتضمن عروضاً بأسعار منخفضة بشكل مبالغ فيه، بهدف استدراج الضحايا ودفعهم لإتمام عمليات الحجز دون التحقق الكافي من مصداقية الجهة المقدمة للخدمة.وأشار البنك إلى أن عمليات الاحتيال تبدأ عندما يقوم المستخدم بالدخول إلى هذه المواقع وإتمام عملية الدفع، حيث يُطلب منه إدخال بيانات بطاقته البنكية أو معلوماته الشخصية، وفي بعض الحالات يتلقى الضحية رسالة تأكيد حجز تبدو رسمية، إلا أنه يكتشف لاحقاً عدم وجود أي حجز فعلي، أو يتم استغلال بياناته المالية في عمليات غير مصرح بها.وشدد بنك الكويت الوطني على أهمية التحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إجراء أي عملية حجز أو دفع، موضحاً أن هناك عدداً من المؤشرات التي قد تدل على أن الموقع غير موثوق، مثل وجود أخطاء إملائية في عنوان الموقع، أو استخدام نطاقات مشابهة للمواقع الأصلية، إضافة إلى غياب بروتوكول الأمان (https) أو ظهور صفحات غير مكتملة وروابط معطلة داخل الموقع.

كما لفت البنك إلى أن العروض المغرية تعد من أبرز علامات الاحتيال، حيث يستغل المحتالون رغبة المستخدمين في الحصول على أسعار منخفضة لإقناعهم بإتمام الحجز بسرعة دون التحقق، وهو ما يزيد من احتمالية الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال.ودعا البنك العملاء إلى الالتزام بعدد من الإرشادات الوقائية، من أبرزها إجراء الحجوزات عبر المواقع الرسمية أو المنصات المعروفة فقط، وتجنب الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير موثوقة، إضافة إلى استخدام البطاقات الائتمانية التي توفر حماية أفضل ضد الاحتيال، والابتعاد عن وسائل الدفع غير الآمنة مثل التحويلات المالية المباشرة أو العملات الرقمية أو بطاقات الهدايا. وأكد بنك الكويت الوطني أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، مشدداً على ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية مع أي جهة غير موثوقة، والتواصل الفوري مع البنك في حال الاشتباه بأي عملية مشبوهة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وحماية الحسابات.وتعد جهود بنك الكويت الوطني في مكافحة عمليات الاحتيال وتوعية العملاء ركيزة أساسية وراسخة في استراتيجيته، حيث دأب «الوطني» على نشر المواد التوعوية عبر جميع قنواته الرقمية وصفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي التي تحظى بمتابعة هي الأكبر على مستوى مصارف الكويت، كما يسخر كل إمكاناته الهائلة لنشر الثقافة المصرفية لدى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.جدير بالذكر أن بنك الكويت الوطني داعم وشريك رئيسي لكل حملات ومبادرات بنك الكويت المركزي التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي ونشر التوعية المصرفية بين شرائح المجتمع، حيث دأب «الوطني» باعتباره أكبر المؤسسات المالية في الكويت والمنطقة على تنظيم مختلف الفعاليات التي تساهم في توعية المجتمع بكل القضايا التي تهم القطاع المصرفي، كما يعمد إلى تنظيم العديد من الدورات التدريبية لموظفيه لرفع خبراتهم في مجال مكافحة عمليات الاحتيال والجرائم المالية.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى