اقتصاد وأعمال

نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يهز أسهم شركات التقنية الأميركية

شهدت أسهم شركات التقنية الأميركية تراجعاً ملحوظاً هذا الأسبوع، بعد إعلان شركة «Moonshot» الصينية الناشئة إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد «Kimi K3».ويُعد النموذج أحدث محطة في سباق المنافسة بين الشركات الصينية والأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ يضم 2.8 تريليون مَعلَمة، ليصبح أكبر نموذج مفتوح متاح حتى الآن.وتزامن الكشف عن «Kimi K3» مع انخفاض مؤشر فيلادلفيا للرقاقات بأكثر من 12%، وهو أكبر تراجع أسبوعي له منذ أكثر من عام. كما انخفضت أسهم شركات بارزة مثل «Nvidia» و«AMD» و«Broadcom»، وسط تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الشركات الأميركية على الحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي مع تصاعد حضور المنافسين الصينيين.وتعتزم «Moonshot» إتاحة تحميل نموذج «Kimi K3» مجاناً اعتباراً من 27 يوليو، ما يمنح المؤسسات والمطورين حول العالم وصولاً واسعاً إلى إمكاناته.ويبرز النموذج بقدرته على التفوق على منافسين في اختبارات البرمجة، إضافة إلى تقديم خدمات بأسعار أقل من بعض النماذج الغربية مثل «Claude Fable» و«GPT-5.6»، خصوصاً في مهام قراءة النصوص الطويلة أو معالجة عدد كبير من الرموز في كل استعلام.
وظهر تأثير الإعلان عن النموذج الصيني في أسواق رأس المال عبر موجة تذبذب طالت الشركات المتخصصة في صناعة الرقاقات.ولم تقتصر التأثيرات على السوق الأميركية، إذ تراجعت أيضاً أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ، حيث فقدت شركات «Zhipu» و«MiniMax» جزءاً مهماً من قيمتها السوقية بعد الإعلان عن النموذج الجديد.ويرى مراقبون أن المنافسة بين الشركات الأميركية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تدخل مرحلة جديدة، تتركز على خفض الأسعار ورفع كفاءة النماذج.وأشار مستثمرون إلى أن تكلفة استخدام نماذج أميركية مثل «Anthropic» أو «OpenAI» قد تصل إلى عشرات الدولارات لكل مليون رمز، في حين تقدم النماذج الصينية خدماتها بأقل من دولار واحد للكمية نفسها.ورغم استمرار التفوق الأميركي في بعض المؤشرات والمعايير التقنية، قد يؤدي توفير نموذج «Kimi K3» مجاناً إلى تغيير قواعد المنافسة في القطاع. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن المؤسسات الكبرى في الغرب قد تفضل النماذج الأميركية بسبب اعتبارات تتعلق بأمن البيانات.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى