أخبار عربية وعالمية

دول عربية وإسلامية في عّمان لـ”دعم القدس”.. وتحذير من “حرب دينية”

دول عربية وإسلامية تجتمع في عّمان لـ”دعم القدس”.. وتحذير من “حرب دينية”(CNN)– أطلقت دول عربية وإسلامية، خلال اجتماع وزاري استضافته عمّان، الأربعاء، تحركًا مشتركًا لمواجهة “التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق” في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة رفضها جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.وضم الاجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، والتي تضم وزراء خارجية عدد من الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، إضافة إلى وزراء خارجية وممثلين عن أربع دول إسلامية هي: إندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وماليزيا.وأصدرت الدول المشاركة في الاجتماع بيانًا تضمن 14 بندًا، أدانت فيه التصعيد الإسرائيلي في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، كما توافقت على عدد من الخطوات العملية، من بينها دعم صمود المقدسيين عبر توفير الدعم التنموي وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في القدس، ودعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك الفوري، وإطلاق تحرك دبلوماسي مشترك لحشد موقف دولي، وإطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تشمل منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات.كما دعا البيان إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع، إن “المطلوب اليوم واضح، توافق بين كل المشاركين على العمل معًا من أجل إيقاف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس التي تدفع المنطقة إلى مزيد من الصراع وباتجاه حرب دينية”.

وأكد الصفدي على ضرورة “أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لحماية الأمن والسلم الدوليين، وأن يتحرك فورًا من أجل الضغط على إسرائيل لإيقاف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتغيير الهوية العربية الإسلامية للقدس المحتلة”، محذرًا من “الخطر الكبير الذي سيعم إذا ما استمرت إسرائيل في الخطوات التصعيدية التي تمس أكثر من ملياري مسلم والمسيحيين في أنحاء العالم”.من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن قضية القدس “جوهرية”، مشيرًا إلى أن البحث يتركز على كيفية الانتقال من المواقف إلى التنفيذ.وأضاف أن الاجتماع خرج بعدة محاور، أبرزها “الرسالة السياسية والرفض”، وكيفية دعم المقدسيين، وإنشاء مرصد لتسجيل المخالفات والانتهاكات، والتفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل جماعيًا أو تشجيع الدول على اتخاذ إجراءات على المستوى الفردي، “انتقالًا من القول إلى الفعل”.من جانبه، تطرق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال المؤتمر الصحفي، إلى مستجدات اتفاق السلام في غزة والخطة الأمريكية، مشيرًا إلى التعويل الكبير على هذه الخطة.وقال عبد العاطي، إن هناك تنسيقًا في إطار المجموعة العربية واللجنة الثمانية للتحرك الجماعي مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، للتأكيد على “الخطورة البالغة للإجراءات الإسرائيلية والانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة”، سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية، بما في ذلك “عنف وإرهاب المستوطنين ضد المدنيين العزل”، إضافة إلى “الممارسات اللاإنسانية في قطاع غزة”، ومن بينها “أعمال القتل غير المبرر التي حدثت في اليومين الأخيرين”.

وأكد أن مصر تعوّل على الدور الأمريكي ودور الرئيس ترامب باعتباره “رجل سلام” على حد وصفه، لتنفيذ الخطة على أرض الواقع، بما يضمن إتمام “حصر السلاح” و”الانسحاب الإسرائيلي”، إضافة إلى التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والبدء في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في ظل ما وصفه بالأجواء “غير الإنسانية”.وأشار إلى الاتفاق على مبدأين أساسيين هما “لا للضم ولا للتهجير”، معتبرًا أنهما مسألتان مبدئيتان، وأن الجميع متوافق عليهما.وأكد عبد العاطي، أن مصر “لن تألو جهدًا ولن تتوقف عن بذل كل جهد مخلص”، سواء على المستوى المصري أو بالتنسيق مع الوسيطين الشقيقين في قطر وتركيا، وكذلك بالتنسيق الكامل مع الأردن وكل الشركاء الإقليميين، للعمل على تنفيذ خطة ترامب، ردًا على سؤال لاحق لموقع CNN العربية حول المخاوف من تقويض جهود الوساطة مع بدء الحديث عن المرحلة التالية من الاتفاق، وعدم التزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى حتى الآن.وأشار في حديثه إلى أن ما جرى خلال اليومين الأخيرين من “قتل للمدنيين الفلسطينيين” “يقوّض هذه الجهود” بطبيعة الحال، مؤكدًا أن مصر والوسطاء الثلاثة أدانوا ذلك بشكل واضح. وأوضح “: “اتفقنا مع   على تحرك معين ولن أسهب في تفاصيله في إطار المجموعة العربية الإسلامية الثمانية مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين، والعمل على استكمال تنفيذ المرحلة الأولى، خاصة المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المستشفيات، واستحقاق المرحلة الثانية”.

وشدد على أن “الارتباط العضوي بين مسألة السلاح ومسألة الانسحاب” أمر واضح وموجود في “خطة الرئيس ترامب”، مضيفًا أنه “لا يمكن الادعاء بعدم وجود ارتباط عضوي بين حصر السلاح والانسحاب”.وقال إن الرئيس ترامب التزم بـ”عدم الضم وعدم التهجير”، موضحًا: “لذلك نحن نتحدث مع الجانب الأمريكي، واتفقنا على إجراءات محددة في التحرك المشترك مع الولايات المتحدة للعمل على وقف هذه الممارسات التي تسمّم كل الأجواء، وتنفيذ المرحلة الأولى والثانية”.إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين إن الاجتماع عقد رغم التحديات التي تواجه الإقليم وانعكاساتها على المنطقة، وإنه جاء في “أحلك الظروف”، مؤكدة أن الاجتماع يثبت مركزية القدس، مع التشديد على ضرورة الانتقال إلى إجراءات ملموسة على الأرض بما يسهم في تثبيت المقدسيين في أرضهم.ونوهت إلى أهمية تركيز النقاشات على فضح الانتهاكات الإسرائيلية وإيصالها إلى العالم، وقالت إن إسرائيل اليوم “متعرية”، لكن المطلوب مواصلة الكشف عن انتهاكاتها وتوضيح تداعيات ذلك على الشعب الفلسطيني.وكان الاجتماع قد عقد بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، لبحث “التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق” في القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها المشاركون بأنها غير شرعية وتدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى