أخبار عربية وعالمية

تحليل: هل يملك ترامب نفوذا على الصين لسحق اقتصاد إيران؟

تحليل.. هل يملك ترامب أوراق ضغط على الصين لمساعدته في سحق اقتصاد إيران؟تحليل يكتبه جون ليو(CNN)– من غير المرجح أن يسفر تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن “عملية اقتصادية ساحقة” ضد إيران، عن إخضاع البلاد لإرادته ما لم تنضم الصين إلى هذا المسعى، لكن ترامب لا يملك نفوذا كبيرا على الصين لتحقيق ذلك.وتوعد الرئيس الأمريكي، الأربعاء، بفرض “عواقب اقتصادية هائلة” على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران. ومنذ ذلك الحين، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت مجددًا على تحذيرات ترامب، وحث بكين على “الامتثال للعمل المطلوب” في مقابلة أجراها مع شبكة (CNBC)، الخميس.

وكانت بكين بمثابة شريان حياة لطهران، إذ تشتري 90% من صادرات النفط الإيراني الخام، بحسب بيانات شركة (Vortexa Analytics) أوردها تقرير لوكالة رويترز، ولا تقر الصين باستيراد النفط الخام الإيراني في بياناتها الجمركية. ومن غير المرجح أن يتغير هذا الوضع الآن، خاصة وأن الصين تدرك مدى عدم شعبية الصراع المستمر داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث من المقرر أن يزور الزعيم الصيني شي جينبينغ الولايات المتحدة الشهر المقبل.وبعد عام مضطرب شهدته العلاقات الأمريكية-الصينية بسبب حملة الرسوم الجمركية التي جددها ترامب، فإن ترامب أصبح لديه كل الأسباب التي تدفعه للحيلولة دون تجدد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ ساهمت زيارته لبكين في شهر مايو/أيار في تهدئة الأجواء حتى الآن.وردا على حملة الضغط الاقتصادي التي تشنها واشنطن ضد إيران، قال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن “العقوبات وتكتيكات الضغط ليست هي الحل”.وقال يوم الخميس، إن “الصين تدعو الأطراف المعنية إلى التصرف بمسؤولية والالتزام بالنهج السياسي والدبلوماسي”.ولدى ترامب أيضا خيارات اقتصادية محدودة بشكل متزايد يمكنه الاستفادة منها ضد الصين. ففي حين فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مصافي تكرير صينية مستقلة كانت تستورد النفط الخام الإيراني، أمرت بكين شركاتها بتجاهل تلك القيود.وقد تنطوي أي تحركات أمريكية كبيرة ضد الصين على مخاطر تثير بكين لاتخاذ تدابير مضادة. وتمتلك الصين ورقة رابحة، وهي العناصر الأرضية النادرة – وهي معادن حيوية ضرورية لتصنيع العديد من المنتجات، بدءا من الهواتف الذكية ووصولاً إلى السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة. ونظرا لأن الصين تعالج نحو 90% من الإمدادات العالمية من هذه المواد، يتعين على ترامب توخي الحذر الشديد بينما تسعى الدول الغربية إلى بناء سلاسل توريد بديلة.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى