أخبار عربية وعالمية

“نشر منظومات دفاع جوي تركية بمحيط قصر الرئاسة السورية”..ما صحة الصورة؟

“نشر منظومات دفاع جوي تركية بمحيط قصر الرئاسة السورية”.. ما صحة الصورة الرائجة؟(CNN)– تناقلت حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي صورة، زعمت أنها تظهر منظومات دفاع جوي في محيط قصر الرئاسة السورية، بعد أسبوع من ضربة إسرائيلية طالت مطارًا عسكريًا شمالي غرب البلاد.حظيت الصورة بجولة رواج وتفاعل ملحوظة عبر موقعي إكس وفيسبوك، مصحوبة بوصف مُضلل يقول: “نشرت تركيا منظومتي سيبر وحصار في جبل قاسيون بدمشق، سوريا. إذا حاولت الطائرات الإسرائيلية التحليق إلى هناك لاغتيال الرئيس الشرع، فسيتم استهدافها”. لقطة شاشة لمنشور في موقع إكس يحتوي الصورة المتداولة

عندما فحص موقع CNN بالعربية الصورة وجد أنها غير حقيقية لكونها مُنشأة عن طريق الذكاء الاصطناعي التوليدي.باستخدام البحث العكسي، عثرنا على نسخة من الصورة كانت منشورة في صفحة ساخرة تخاطب الجمهور السوري، اسمها “دخلك بتخرّف؟”كانت الصفحة من أوائل الصفحات الناشرة للصورة. واعتادت الصفحة نشر لقطات مصورة منتجة بالذكاء الاصطناعي.وتدار الصفحة من قبل 3 حسابات في الولايات المتحدة، حسبما تكشف بيانات خاصية الشفافية عبر فيسبوك. لقطة شاشة لمنشور صفحة “دخلك بتخرّف؟” الذي يحتوي الصورة

وأشارت نتائج فحص الصورة عن طريق أداة Hive Moderation، المعنية بكشف المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي، إلى أنها مُنشأة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99,9%.  نتائج فحص الصورة عن طريق أداة Hive Moderation

كما لا تتوافر معلومات موثوقة حول نشر منظومات دفاع جوي تركية الصنع في نطاق قصر الرئاسة السورية. تزامن انتشار الصورة مع تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل، على خلفية غارة إسرائيلية استهدفت مطار “أبو الظهور” العسكري السوري.كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أقر الثلاثاء، بأن إسرائيل نفذت الضربة، التي انتقدها لاحقا توم باراك، مبعوث إدارة ترامب الخاص بسوريا، ووصفها بأنها “تصعيد غير ضروري”.وقال نتنياهو إن تركيا كانت تعتزم نشر قدرات عسكرية في القاعدة الجوية الواقعة جنوب حلب، وهو ادعاء رفضته تركيا ووصفته بأنه “لا أساس له من الصحة”.

وأشارت تركيا إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول كسبب وراء تصرفات نتنياهو، بما في ذلك ما وصفته بـ”نيته اتباع سياسات توسعية ومزعزعة للاستقرار بالمنطقة”.ودعت وزارة الدفاع التركية إسرائيل إلى إنهاء “هجماتها المتهورة”، بعد أن دافع نتنياهو عن الضربة، حسبما ذكرت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية للأنباء، الخميس.وقالت الوزارة إنه لم يكن هناك أي وفد عسكري في القاعدة الجوية السورية قبل أو أثناء الهجوم الإسرائيلي، حسبما أفادت وكالة “الأناضول”.وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني “عدم وجود نية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في ‏مطار أبو الظهور، أو إقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية فيه”، مشيراً إلى أن ‏المطار لم يشهد أي حشود عسكرية تركية قبل تعرضه لضربة إسرائيلية، الأربعاء، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية (سانا).وعقدت سوريا وإسرائيل اجتماعا الأحد “بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا، ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة”، وفق بيان لسانا.
المصدر: شبكة سي ان ان عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى