اقتصاد وأعمال

النفط يهبط مع محادثات إيران وعمان لفتح مضيق هرمز

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 5.22 دولارات ليبلغ 87.43 دولاراً للبرميل في تداولات، أمس الثلاثاء، مقابل 92.65 دولاراً في تداولات الاثنين الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، صباح اليوم الأربعاء، وسط تجدد الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز بعد إعلان إيران استئناف المحادثات مع سلطنة عمان بشأن إدارة الممر المائي الاستراتيجي وإزالة القيود الملاحية التي تؤثر على ⁠الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.30 دولار أو 2.6 بالمئة إلى 86.28 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 13 أغسطس، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.08 دولار، أو 2.53 بالمئة، ‌إلى 80.29 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها ​منذ 10 أغسطس. وكان الخامان القياسيان تراجعا أكثر من 3 بالمئة الثلاثاء.وقال ميتسورو مورايشي، المحلل في ‌فوجيتومي للأوراق ​المالية، «تواصل السوق الاستجابة للتطورات المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز، وأدت الآمال في ‌إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعمان ‌إلى موجة بيع»، مضيفاً: «مع ذلك، دفعت حالة ضبابية بشأن التوقعات إلى عمليات شراء لاقتناص الفرص، مما حد من تسجيل المزيد من الخسائر، ومن المرجح أن تظل الأسعار حبيسة نطاق ضيق في الوقت الحالي». وذكرت إيران أنها استأنفت المحادثات مع سلطنة ​عمان بشأن إدارة المضيق، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طهران. وتجري إيران وعمان محادثات متقطعة منذ أسابيع حول إدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره ​خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ‌في فبراير.البرميل الكويتي ينخفض 5.22 دولارات ليبلغ 87.43وقال البلدان، أمس الثلاثاء، إنهما ناقشا إنشاء «ممر ملاحي مشترك مؤقت» عبر المضيق، واتفقا على تطهيره من الألغام. وفي خضم هذه المحادثات، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منخفضة. وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر لتتبع السفن أن خمس سفن فقط عبرت الممر المائي، أمس الثلاثاء، بينها ناقلتان تحملان غاز البترول المسال وناقلة تحمل القار خرجت من المضيق، إلى جانب ناقلتين فارغتين، ويقل هذا ⁠العدد بشكل حاد عن المتوسط اليومي البالغ 15 ناقلة خلال الأيام العشرة الماضية، كما يبقى دون مستويات ما قبل الحرب بفارق كبير.وأظهرت ⁠بيانات ⁠شحن اليوم الأربعاء ‌أن ​ناقلتي ‌نفط ​عملاقتين ‌تحملان أربعة ‌ملايين برميل من النفط ​الخام السعودي تتجهان ​إلى ‌الصين بعد تحميل الشحنات عن طريق عمليات نقل ⁠من سفينة ⁠إلى ‌أخرى ​قبالة سواحل ‌سلطنة ​عمان.وتستمر المحادثات بشأن إنهاء الصراع بشكل شامل. وقال وزير الداخلية الباكستاني، أمس الأول الثلاثاء،⁠في ‌ختام زيارة لطهران، إن باكستان وإيران أحرزتا «تقدماً كبيراً» في المحادثات التي ركزت على الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، ​وعلى مسار السلام.ووسعت الولايات المتحدة الاثنين نطاق العقوبات ​لقطع ⁠شريان الحياة الاقتصادي عن ​الجمهورية الإسلامية، إذ هددت بمعاقبة الدول التي تواصل ‌التعاملات التجارية مع طهران، لكنها قالت إنها لن تفرض العقوبات على الفور.وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر بالسوق، نقلا عن معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 4.2 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 600 ألف برميل في المتوسط.خطط اليابان وتخطط اليابان لتقديم دعم لخطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة عقب الحرب مع إيران، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم. وقبل اندلاع الحرب في فبراير، كان رابع أكبر اقتصاد في العالم يعتمد بشكل كبير على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي بات الآن خاضعا لقيود خانقة.وذكرت صحيفة نيكي أن اليابان ستدعم مبادرات السعودية ودول أخرى لتوسيع وإنشاء مسارات جديدة لنقل النفط الخام تتجنب ذلك الممر المائي. ولجأت اليابان إلى احتياطاتها النفطية للمساعدة في مواجهة مشكلات الإمداد، وزادت من وارداتها من النفط الخام من دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة.اليابان تدعم إنشاء خطوط أنابيب نفط بديلة في منطقة الخليجمن جهتها، أفادت هيئة الإذاعة اليابانية بأن هناك تدابير أخرى، من المقرر بتها خلال اجتماع حكومي، تشمل مبادرة لإنشاء احتياطي خاص من النفط الخام لإنتاج «النافثا»، وهو منتج ثانوي للنفط يستخدم في مجموعة واسعة من الصناعات. وأشارت الهيئة إلى أنه من المتوقع أيضا أن تدعو الحكومة إلى «زيادة استخدام الطاقة النووية».وفي مسعى إلى تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة والناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بدأت اليابان اتخاذ خطوات لإحياء قطاع الطاقة النووية لديها، بعد 15 عاما على كارثة فوكوشيما.المصافي الهندية وتتجه المصافي الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي بعد بلوغها مستويات مرتفعة، مع تضرر تدفقات النفط من روسيا، أكبر مورد للهند، جراء الهجمات الأوكرانية.ونظرا للضغوط التي تواجه صادرات موسكو من النفط الخام، تسعى شركات التكرير إلى الحصول على شحنات بديلة من مناطق تشمل غرب افريقيا وحتى الأميركيتين، كما تتجه أيضا إلى موردي النفط في الخليج العربي، رغم استمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الأربعاء.
ويتزامن تحول أنماط شراء شركات التكرير الهندية مع توقعات بارتفاع الطلب على مستوى البلاد مع انتهاء أعمال الصيانة في عدد من المصانع، مما يتيح لشركات التكرير رفع معدلات تشغيلها وزيادة الإنتاج.ويواجه سوق النفط الخام العالمي اضطرابات ناجمة عن الصراعات بين موسكو وكييف، وكذلك في الشرق الأوسط. وأصبحت روسيا المورد الرئيسي للهند بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، والشهر الماضي، شكلت التدفقات من الدولة المنتجة للنفط العضو في تجمع «أوبك بلس» أكثر من نصف واردات الهند.ومن المتوقع أن تنخفض واردات الهند من الخام الروسي هذا الشهر إلى نحو مليوني برميل يوميا، مقارنة بنحو 2.8 مليون برميل يوميا في يوليو، وفقا لما ذكره سوميت ريتوليا، كبير محللي النمذجة في شركة «كبلر» لتحليل البيانات.وقال ريتوليا إن هذا التراجع يعكس «عودة جزئية إلى المستويات الطبيعية بعد الزيادة الكبيرة في مشتريات الخام خلال الأشهر الأخيرة، وانخفاض توافر الخام الروسي للتصدير، واشتداد المنافسة من جانب الصين»، إلى جانب أعمال الصيانة، وأضاف أنه من المتوقع أن تعود تدفقات النفط من روسيا للهند إلى مستوياتها المعتادة التي تتجاوز مليوني برميل يوميا خلال الأشهر المقبلة.حركة الملاحة وأظهرت بيانات أولية اليوم الأربعاء أن 5 سفن لشحن سلع أولية عبرت مضيق هرمز ⁠اليوم، وهو رقم لم يتغير كثيرا عن اليوم السابق، لكنه ⁠أقل بكثير من متوسط 10 أيام البالغ 15 سفينة، وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن ‌«كبلر» لتتبع السفن أن ناقلتين تحملان غاز البترول المسال ‌وناقلة تحمل القار ​خرجت من المضيق، في حين ‌دخلت الممر المائي ناقلتان فارغتان من ‌خليج عمان، كما أظهرت البيانات أن 4 سفن لشحن سلع أولية عبرت الممر المائي الاثنين.وقد تتغير هذه الأرقام، إذ ​توقف بعض السفن عادة تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الرحلة، ولم يحدث تغيير يذكر في العبور عبر باب المندب، ​وهو ممر مائي رئيسي آخر في الشرق ‌الأوسط، إذ أظهرت بيانات «كبلر» أن عدد سفن السلع الأولية المارة عبر المضيق بلغ 31 سفينة مقابل 29 في اليوم السابق، وهو ما يتماشى مع المتوسط اليومي للعشرة أيام الماضية. وقالت إيران إنها استأنفت المحادثات مع سلطنة ⁠عمان بشأن إدارة مضيق هرمز في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طهران. وذكر الجانبان ⁠أمس الثلاثاء أنهما بحثا إمكانية إنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت، واتفقا ​على إزالة الألغام ‌من المضيق. وذكرت «​آي إن جي ⁠إيكونوميكس»، في ​مذكرة، «لا يعني أي اتفاق ‌بين الطرفين عودة تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي إلى وضعها الطبيعي»، وأضاف: «من المرجح أن نحتاج إلى أن ترفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات على إيران قبل أن نشهد ​أي تحرك نحو تطبيع الأوضاع».عطاء «قطر للطاقة»وأفادت مصادر تجارية أمس بأن شركة قطر للطاقة طرحت ⁠أول عطاء لبيع النفط الخام عبر عمليات النقل ⁠من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، لتنضم بذلك ‌إلى منتجين آخرين ​في الخليج نقلوا عمليات التحميل إلى ‌ما وراء ​هذا الممر المائي.وأظهرت وثيقة عطاء، ‌اطلعت عليها «رويترز»، ‌أن «قطر للطاقة» عرضت بيع خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم عن طريق عمليات ​النقل من سفينة إلى أخرى خلال النصف الأول من أكتوبر. وفي عطاء سابق، عرضت «قطر للطاقة» خام الشاهين وخامي قطر البحري وقطر البري على أساس التسليم على ظهر السفينة من موانئ تحميل ⁠هذه الخامات في قطر.وذكرت مصادر أنه لم تتم ترسية العطاء لأن المشترين وأصحاب ⁠السفن ظلوا ‌مترددين في إرسال سفنهم إلى ​المضيق. وطرحت شركة بترول ‌أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​تسعة ⁠عطاءات ​منذ بداية يونيو لبيع الخام في السوق الفوري، باستخدام خدمة أسطول لنقل النفط الخام خارج الخليج وإلى ناقلات أخرى في خليج عمان، كما عرضت ​أرامكو السعودية نفطا خاما خارج المضيق.الشحن الروسيوقالت ثلاثة مصادر تجارية ‌إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسي لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس، بفعل الطلب القوي ​على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي.ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة. وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضا بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط، وتتزايد المخاطر على السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.وأشارت المصادر إلى أن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف ‌طن من الخام ‌من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر ​الأسود ‌إلى الهند ⁠ارتفعت ​إلى قرابة ⁠20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة بنحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف ملاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطلت هجمات الطائرات المسيرة المتصاعدة عمليات الموانئ مرارا وألحقت أضرارا بالسفن. وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميا في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 بالمئة من خطة التحميل الأولية، ‌بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.وقال أحد ‌المتعاملين: «السوق شحيح جدا بالنسبة لشحنات التحميل من البحر ​الأسود الروسي. يطلب الملاك أسعارا ‌أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام ‌بهذه الرحلات». وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكررة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.وذكرت مصادر في القطاع انه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، لا يزال كثير ‌من ملاك السفن متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن. وارتفعت ⁠أسعار الشحن ⁠بشكل حاد أيضا على مسارات التصدير الروسية الأخرى، لافتة الى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة بنحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو. وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن ودفع الأسعار إلى الارتفاع. ولا تزال الهند واحدة من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحرا، إذ ​تتلقى حصة كبيرة من الصادرات ​التي تحولت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى