
آلاء خليفة
أصدرت جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت بيانا ذكرت فيه أن الاستقرار الإداري لأي مؤسسة مرموقة إنما يأتي من ترسيخ العمل الأكاديمي المؤسسي الذي يسير وفق الأنظمة واللوائح والقوانين ويعتبر من أولويات الأمور المهمة والاستراتيجية الذي يعكس الوجه الحضاري لأي مؤسسة ناجحة، ومن ثم فإن الاستقرار الإداري عنصر من عناصر التطور وتحقيق الغايات والطموحات.
وكلنا يعلم أنه مع بداية الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2021-2022 لجامعة الكويت تكون الجامعة أوشكت على إنهاء العام الجامعي الثالث تحت مظلة إدارة مؤقتة ومكلفة بسبب جائحة (كورونا) التي تسببت في تعطيل انسيابية العمل وتعطيله وأثرت تأثيرا بالغا على النهوض بالعمل الجامعي على نحو أعاد الجامعة للوراء والتراجع في مستواها في التصنيف العالمي في ظاهرة أقضت مضجع كل المنتسبين إلى هذا الصرح الأكاديمي الكبير.
فمعظم رؤساء الأقسام العلمية والعمداء المساعدين والعمداء ونواب المدير ومساعديهم والأمين العام ومساعديه حتى أن منصب مدير الجامعة ظل قائما عن طريق التكليف ولا يعرف متى وكيف يتم تعيين مدير للجامعة بالأصالة، الأمر الذي أسهم في تعطيل العمل الجامعي في مراكز العمل كافة وتقييده على نحو لم يسبق له مثيل.
وتطالب جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت من منطلق حرصها الكبير على تدارك هذه الأزمة والخروج من هذا النفق المظلم الذي تشهده جامعة بحجم جامعة الكويت أن يتم تفعيل قرار مجلس الجامعة قبل الأخير والمضي قدما في تشكيل اللجان اللازمة لاختيار رؤساء الأقسام العلمية وعمداء للكليات وتسكين باقي المناصب الأخرى الشاغرة تداركا لحالة الضبابية التي تعيشها جامعة الكويت، ولا يخفى على أحد أهمية كليات الجامعة وأقسامها العلمية فهي اللبنة والركيزة الأساسية التي يرتكز عليها العمل الجامعي ككل.
إن الاستمرار على هذا الوضع المتدني والسير في فلك تصريف العاجل من الأمور هو أشبه بالسير نحو الهاوية، ولنا أسوة فيما ذهب إليه مجلس إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الذي شرع في تشكيل اللجان اللازمة لتعيين رؤساء أقسام بالأصالة وعدم انتظار تعيين مديرا لهم بالأصالة تداركا للموقف الذي بات مخيفا، أم أن هناك توجها للانتظار ثلاث سنوات أخرى لحين اتخاذ قرار بتعيين مدير جديد للجامعة؟
نأمل أن تكون هناك آذان صاغية تسمع وتدرك حجم المشكلة التي تعاني منها جامعة الكويت وباتت تؤرق جميع المنتسبين لهذا الصرح الأكاديمي العتيد.
المصدر: شبكة الأنباء




