
مجدداً تعود زيادات رأس المال للواجهة، سواء على مستوى شركات متعثّرة أو غير متعثرة، أو كيانات أخرى كبرى مقبلة في الطريق.وتعني الزيادة، ببساطة، استدعاء سيولة من السوق، أو الطلب من المساهمين الاكتتاب أي أسهم جديدة سيتم «تفريخها» في ظل أداء غير مستقر، وربما أسعار سوقية مضغوطة نسبياً يرى مراقبون أنها لا تتناسب واقعياً مع أسهم تاريخها التأسيسي الذي يزيد على 25 و30 عاماً.المحور المفقود والضلع المخفي عن المساهمين هو أسباب الزيادة ومبرراتها، حيث دأبت بعض الشركات على الإفصاح والإعلان عن الزيادة ونسبها، من دون أن تكون هناك تفاصيل أخرى بمبررات الزيادة التي يُفترض أنها ركن أساسي مهم بالنسبة للمستثمرين في اتخاذ قرار الاكتتاب من عدمه.
مساهمون كثر يعتبرون أن نشر مبررات الزيادة والأسباب والأهداف والفرص التي تستهدفها الزيادة مهمة وتعزز شفافية الشركات، خصوصاً أن شريحة من المساهمين لا تُقبل على الزيادات بسبب غموض المعلومات وعدم معرفة أسباب استدعاء تلك الأموال، في حين هناك حالات تتم فيها إتاحة تلك الزيادة لبعض الأطراف، وهذه الأطراف يتم تقديم كل التفاصيل والبيانات لتحفيزها وتشجيعها على التغطية.وهناك توقُّعات بأن تكون هناك أكثر من زيادة خلال المرحلة المقبلة، وبعض الزيادات ستكون محلّ مفاضلة، وفقاً للمبررات والأهداف، ومن هذا المنطلق فالتفاصيل ضرورية بالنسبة للمساهمين، حتى يتم تمكينهم من اتخاذ القرار الاستثماري السليم في إطار من العدالة بحق المعلومة الصحيحة. يُذكر أن هناك سيولة ووفرة كبيرة من قنوات عديدة، لكنها ليست حافزاً أو مبرراً لتوليد زيادات ربما تكون غير مبرّرة، بهدف سحب سيولة منخفضة التكلفة.لكنّ التحدي الذي قد يواجه بعض الزيادات هو قُدرة بعض الشركات على تحقيق أرباح تخدم تلك السيولة، أو القدرة على توزيع أرباح نقدية في ظل فرص أخرى مضمونة التوزيع، سواء كان ذلك فصلياً أو سنوياً.
المصدر: جريدة الجريدة الكويتية





