اقتصاد وأعمال

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في أسبوع مع انخفاض الدولار

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم، بعد أن حوّم قرب أدنى مستوى في أسبوع في وقت سابق من الجلسة، إذ ⁠تراجع الدولار معوضاً أثر تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الذي أذكى المخاوف ⁠حيال التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول. وزاد الذهب ‌في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة ​إلى 4107.69 دولارات للأوقية (الأونصة) بعد نزوله الأربعاء إلى أدنى مستوى له ‌منذ ​أول يوليو. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب ‌تسليم أغسطس 0.9 بالمئة ‌إلى 4117.30 دولاراً.وأعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، شن غارات جديدة على إيران لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة البحرية، مما دفع إيران لشن هجمات في ​الكويت والبحرين في أحدث تصعيد ينذر بانهيار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن مسؤولين إيرانيين ​تواصلوا معه سعياً إلى إبرام اتفاق مع ‌واشنطن. وانخفض الدولار 0.1 بالمئة، مما جعل شراء الذهب المسعر بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وقال كلفن وانغ كبير محللي السوق لدى أواندا «انخفض الدولار قليلا بسبب احتمال توصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مثلما أعلن ترامب».وأضاف «بعد تبادل الضربات، أصبح ⁠اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هشاً في الوقت الحالي، لذا قد تصبح الأوضاع متقلبة مرة أخرى».وبحسب أداة ⁠فيد ‌ووتش التابعة لسي.إم.إي، ترى الأسواق احتمالاً نسبته 65 بالمئة لرفع سعر ​الفائدة الأميركية في سبتمبر. ‌وفي حين يُنظر ​إلى ⁠الذهب ​على أنه وسيلة للتحوط ضد ‌التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة عادة ما تؤثر سلباً على المعدن الذي لا يدر عائداً. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 بالمئة إلى 59.14 دولاراً للأوقية، في حين ارتفع سعر البلاتين 2.2 بالمئة ​إلى 1611.83 دولاراً، وزاد سعر البلاديوم 2.5 بالمئة إلى 1244.46 دولاراً.وقال رئيس شركة «تارجت للاستثمار»، نور الدين محمد، إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يعود بالدرجة الأولى إلى تنامي توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، وهو ما ضغط على المعدن النفيس في ظل ارتفاع العائد على الأصول المنافسة.
وأوضح نور الدين محمد، في مقابلة مع «العربية Business»، أن الذهب قد يتراجع دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة إذا ارتفعت أسعار النفط مجدداً وعادت الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن تجدد التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 90 دولاراً للبرميل، وهو ما قد يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية ويضغط على أسعار الذهب.وأضاف أن مستوى 3800 دولار للأونصة يمثل القاع المحتمل للذهب في حال تصاعدت الضغوط على الأسواق، إلا أنه يرى أن هذا السيناريو يظل الأقل ترجيحاً، متوقعاً أن يجد الذهب دعماً قرب مستويات 3950 إلى 3960 دولاراً قبل استئناف الصعود.وأشار إلى أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير احتمال رفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية، مؤكداً أن أي تراجع إضافي في الذهب سيعتمد على تطورات الحرب وأسعار النفط، وما إذا كانت ستؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم وزيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية.وذكر أن الارتداد القوي الذي سجله الذهب بعد هبوطه دون مستوى 4 آلاف دولار جاء بدعم من مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأميركية، موضحاً أن هذه المشتريات شكلت أحد أبرز عوامل دعم الأسعار خلال الفترة الماضية.وأكد أن استمرار مشتريات البنوك المركزية سيظل عاملاً داعماً للذهب إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الصين تواصل زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، كما عادت عدة بنوك مركزية في الأسواق الناشئة إلى الشراء، وهو ما يعزز الطلب على الذهب على المدى المتوسط.ولفت إلى أن استمرار اضطرابات الأسواق أو الحاجة إلى تعزيز السيولة قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى تقليص مشترياتها أو استخدام احتياطيات الذهب، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

المصدر: جريدة الجريدة الكويتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى